جريدة نداء الوطن

"غيبة" الشيعة

 

استراح اللبنانيون لقرار عودة "الثنائي الشيعي" إلى دورة الاجتماعات الوزارية، من دون أن يرتاحوا بالضرورة إلى ما حملَه هذا القرار من تبديل - ولو سيسقط في الممارسة - لبعض الصلاحيات الدستورية.

وهو فصلٌ جديد، مزيد، في ما شرعَ فيه هذا الثنائي، منذ ما يقرب من العشرين سنة، في تطويع الدستور اللبناني وغيره.

إلا أن ما يُقلق في هذه السلوكات (المدعومة والمسندة إلى قوة السلاح) لا يصيب فقط طبيعة النظام، ولكنه يبدل وضع الطائفة الشيعية في لبنان مؤكداً.

لخطواتٍ إنقاذيّة بعيداً من النقاشات النظريّة!

 

الدكّ اليومي لاتفاق الطائف وللمؤسسات الدستوريّة والعمليّة السياسيّة ينذر بعواقب وخيمة، ليس فقط بما يتركه من تداعيات وانهيارات يوميّة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والمعيشي التي وصلت إليه البلاد؛ بل أيضاً بما قد يعنيه ذلك على المستوى البعيد من إختلالات بنيويّة ستصيب الصيغة اللبنانيّة الهشة، إنما المتنوعة والتعدديّة والتي لطالما شكلت علامة فارقة في المنطقة، ما دفع بالبابا الراحل يوحنا بولس الثاني إلى القول إن "لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة".

أزمة منظومة لا أزمة نظام

 

أخيرا نزل الالهام على جبران باسيل فنطق مكتشفاً ان العلّة ليست في الأشخاص ولا بالطبقة السياسية ولا بالسلاح. انها في النظام والشراكة وحقوق المسيحيين. طفح الكيل وبلغ السيل الزبى. إذن هيا بنا الى "مؤتمر حوار"!

هل طُرِح التوقيع الشيعي في الطائف وما علاقته بالمثالثة؟

 

تبرز في كلّ محطّة من المحطّات، أو أزمة من أزمات لبنان السياسية، سلسلة من العناوين التي ربّما تُستخدم في العلن بشكل مُنمّق، بينما تكون حقيقتها ومضمونها شيئاً آخر، ومن هذه العناوين ما سمعناه مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان عن "عقد سياسي جديد"

هذا العنوان سبقته عناوين أخرى مثل: "المؤتمر التأسيسي"، "الحوار الوطني"، "مؤتمر جنيف"،"مؤتمر لوزان"، "مؤتمر سان كلو"، "مؤتمر الدوحة"، وكلّ هذه المؤتمرات وما نتج عنها لم تكن سوى إلتفاف أو تجاوز لإتفاق الطائف والدستور الذي يُفترض أنه يُنظّم الحياة السياسية اللبنانية منذ عام 1990 حتى الآن.

اشترك ب RSS - جريدة  نداء الوطن