الفدرالية المشوهة- الثقة المتآكلة-الخيار الوحيد
تتجدّد في لبنان اليوم أزمة تشكيل الحكومة، في ظل التجاذبات السياسية والمذهبية، والتي يمكن وصفها بأنها أزمة نظام وليست مجرد أزمة سياسية عابرة. الخلل الجوهري الذي يعتري التركيبة السياسية للنظام اللبناني يكمن في بنية النظام نفسه القاصرة عن إدارة التعددية اللبنانية منذ نشأة الكيان، وأصبحت في ما بعد غير قادرة على استيعاب التغيرات الاجتماعية والديموغرافية والسياسية التي طرأت على لبنان، مع بروز في العقود الأخيرة، مسألة إعادة تموضع المكون الشيعي في النظام السياسي، التي أخذت أبعادًا جديدة تتطلب إعادة نظر شاملة في طبيعة هذا النظام وآليات عمله.