بقرادوني لـ"السفير": الطائف في مهب الريح ويقف على رأسه وليس على رجليه... والبديل أسوأ

النوع: 

 

الطائف في مهبّ الريح"، هكذا يختصر رئيس حزب "الكتائب" الاسبق كريم بقرادوني مسألة «الرعاية الدولية» للطائف. المعادلة السورية ـ الاميركية أرست الاتفاق، وسقوطها أدى الى خروج السوري... لكن «الطائف» بقي قائماً بأشكال مختلفة. طوال أربع سنوات لم يكن هناك بديل عنه، بدليل أن اتفاق الدوحة، الذي تناول محور حكومة التوازن، لم يشكّل «طائف 2» بل جاء تأكيداً لهذا الاتفاق وتحت سقفه. بتقدير بقرادوني الرعاية الدولية للطائف لم تتغيّر وهي مرشّحة للاستمرار مع عودة التفاهم السوري ـ السعودي، وعلى أساس عدم تجاوز التوازنات الداخلية. مع الملاحظة أن عدم تبلور هذا التفاهم هو الذي يفسّر عدم تأليف الحكومة حتى اليوم. ويشير بقرادوني الى حرص سوري سعودي متبادل بالحفاظ على الحد الأدنى من «مناعة» الطائف، على اعتبار أن البديل سيكون حرباً مذهبية سنية شيعية لاحت بوادرها مع اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وترجمت بمحوري 8 و14 آذار ولاحقاً بالصدام على الأرض في 7 أيار. يقول بقرادوني "الطائف يقف على رأسه وليس على رجليه... والبديل أسوأ منه".المسار الدولي، برأي بقرادوني، متجه نحو معادلة أن لا حل خارج الطائف مع إمكانية التعديل أو «التجميل» أو التوضيح كما حصل في «الدوحة»... خصوصاً أن مفاعيل «الأمن السياسي» الذي أرساه الطائف ما تزال مستمرة. وبالتالي فإن لا رغبة دولية بإسقاط الطائف، لأن لا أحد قد تقدم بأي بديل. هناك صراع «داخل الطائف»، لناحية تحسين المواقع، وليس «على الطائف». أما اكتمال تطبيق بنود الاتفاق فتبقى، كما يقول بقرادوني، مرهونة بالإرادة الداخلية أكثر منها الخارجية. قبل عام 1989، يضيف بقرادوني، كان الخارج يتعاطى مع مرجعية واحدة هي رئاسة الجمهورية. بعد الطائف أصبحت عواصم العالم «شريكة» مع الأطراف السياسيين من مسيحيين وشيعة وسنة ودروز في صنع القرار... والمعادلة لا تزال قائمة حتى اليوم ولا أحد يرغب بتغييرها والكل، إن كان في الداخل أو الخارج، يتصرف على أساس أن «الطائف» يملأ الفراغ أو بديل عن ضائع... لم يعثر عليه بعد.

التاريخ: 
الجمعة, أغسطس 7, 2009
ملخص: 
حرص سوري سعودي متبادل بالحفاظ على الحد الأدنى من «مناعة» الطائف، على اعتبار أن البديل سيكون حرباً مذهبية سنية شيعية لاحت بوادرها مع اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وترجمت بمحوري 8 و14 آذار ولاحقاً بالصدام على الأرض في 7 أيار. يقول بقرادوني "الطائف