الوزير الأسبق يقارب ملف العلاقات مع سوريا.. بطرس: لا مرجعية في لبنان اليوم.. والانتخابات ستتأجل.. وحذار من خضة سياسية

النوع: 

 

منذ سنتين ونصف تقريبا، حصل آخر لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية الأسبق فؤاد بطرس. وقتذاك قال بطرس الكثير مما يجول في خاطره، بطريقته الدبلوماسية المهذبة ولكن النقدية التي لا تساير أو تمالىء. قدّم تصوره لعلاج النمط السائد المشوه طبعا في العلاقات اللبنانية السورية وللكثير من العناوين السياسية اللبنانية ومنها ما يتعلق بصورة خاصة بالعلاقة بين المسيحيين وسوريا. قال له بشار الأسد أثناء توديعه له أمام قصر الروضة: معالي الوزير، هل تعتقد انه بمقدورنا أن نتفق،أجابه بطرس متبسما:  بصراحة يا سيادة الرئيس، الأمر متوقف عليكم بالدرجة الأولى، لم يعد عندنا شيء نعطيكم اياه كلبنانيين. لقد أخذتم منا كل شيء. انا اليوم كلبناني أصبحت عاريا بالمعنى السياسي اريد ان استعيد ثيابي. لا أطلب منكم أن تعطوني اياها كلها دفعة واحدة والمعطف بظهرها. دعونا فقط نتفق على استعادتها منكم على مراحل وليس دفعة واحدة، والا فاننا لا نستطيع ان نعيش.  اما رد الاسد عليه، فيحتفظ به بطرس في ارشيف ذاكرته الثاقبة التي ما تزال قوية برغم السنين.

انتظر فؤاد بطرس ترجمة ما لتلك المبادرة الشهيرة، لكن ردود الفعل الآتية من بيروت ودمشق كانت تشي بغير ذلك. تطورت الامور على مدى سنتين ونصف وبلغت الحد الذي طالما كان يحذر منه فؤاد بطرس اليوم الاحوال صارت صعبة للغاية. لو اكمل السوريون معي لما كنا وصلنا الى هنا. بالعكس الامور ربما كانت لتكون جيدة ومحترمة للجميع. صدقوني كنت واعيا للامور ولكن لا ادري لماذا اجهضت المبادرة بفضل الضغوطات التي حصلت في بيروت ودمشق؟

اين السياسة؟

لا يحمّل الوزير الاسبق المسؤولية كلها لدمشق بل يتجرأ في توجيه أصابع الاتهام الى بعض السياسيين اللبنانيين الذين أوصلوا العلاقات الى الدرك الذي وصلت إليه، هؤلاء لو كان عندهم ذرة كرامة ما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه. بصراحة، انا قرفان كتير واستحي من هذا التدني في السياسة واهلها اليوم. انا شخصيا لا اقبل بكل من يطرحون انفسهم مرجعيات معنوية. كل فريق عنده مرجعية ولكن اين هي المرجعية الوطنية اللبنانية الجامعة للبلد بأسره؟ الدولة ليست شرطي سير ورجل امن في الشارع. انا اسأل عن الدولة بمعناها السياسي، فالى متى سنبقى محرومين من السياسة بمعناها الحقيقي المستقبلي الاستشرافي لنا وللاجيال المقبلة.

يستشهد بطرس بالمثل الفرنسي القائل بأن رجل السياسة يخطط للانتخابات القادمة اما رجل الدولة فيخطط للاجيال المقبلة ويخلص بانه حتى التخطيط للانتخابات عندنا غير موجود.

التاريخ يقول انه اذا وضعت الجغرافية دولة صغيرة ضعيفة على تخوم دولة قوية كبيرة، لا بد من حصول مشاكل بينهما. هذه حقيقة منذ بداية التاريخ حتى اليوم. اشرحوا لي لماذا انفصلت سوريا عن مصر؟

لبنان لغاية اليوم لم يصبح وطنا ودولة بالمعنى الشهابي الصحيح والشريف لهذه الكلمات. انطباعي الشخصي ان اتفاق الطائف بنظر الاكثرية من اللبنانيين هو اتفاق وقف الحرب والعنف اكثر منه اتفاقا او حلا سياسيا. الحل السياسي هو نتيجة وقف الحرب والعنف وهو امر مؤقت ويتلازم مع النفوذ السوري في لبنان وهذه عملية ليست ابدية. طالما النفوذ السوري مؤقت. كانت التسوية نوعا من الهدنة. التعديلات الدستورية في الطائف اظهرت بالممارسة وجود ثغرات فظيعة. الممارسة والظروف من بعد الطائف تدل على ان هذه التسوية لم تكن كافية. اذا لننطلق من الطائف لا ندعو للتنكر له بل ان نسعى لاستكماله وتحسينه وتطويره والاستفادة من الثغرات التي شابت تجربة الطائف منذ ستة عشر عاما حتى الان.

يحرص فؤاد بطرس على هذه التأكيدات حتى لا يفسر كلامه كأنه دعوة الى الدق بالطائف او التخلي عنه او المطالبة بتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية، علينا ايجاد آلية وفي حال بروز مشكلة، تقوم المؤسسات الدستورية بممارسة دورها وهذا الامر غير موجود حاليا، انا ضد الصلاحيات الاستثنائية لرئيس الجمهورية ولكن يجب ان نوجد حلا لبعض الثغرات يكون قابلا للحياة والاستمرار واذ يتحفظ بطرس عن الخوض في افكاره الاصلاحية في هذه المرحلة، بانتظار توافر بعض المناخات والحلقات المناسبة للخوض بهذه المواضيع، يحذر على سبيل المثال لا الحصر، من امكان تحول النظام اللبناني الى نظام مجلسي.

علاقات على الخطين

وهل يعتقد فؤاد بطرس ان الطائف بمعناه الاقليمي والدولي قد انتهى؟ يجيب:الطائف يحل مشكلة داخلية. ايضا يحل مشكلة العلاقات اللبنانية السورية. انا قلت للرئيس السوري بشار الاسد ان العلاقات المميزة معناها ان واحدا كان ضعيفا وواحدا قويا صارا بالمستوى ذاته. لقد طبقوا العلاقات المميزة على اساس واحد فوق وواحد تحت. وبهكذا طريقة عمودية لم تعد العلاقات مميزة، بل علاقات تسلط وحكم واستبداد بالعربي المشبرح... هذا كلام قلته منذ زمن وكانوا يلومونني عليه. الآن عندما اردده اضحك وانا اتمنى ان تكون العلاقات الحقيقية مع سوريا ممتازة لهم ولنا، أي على الخطين وليس على خط واحد كما حصل منذ الطائف حتى الان.

يعتقد فؤاد بطرس بوجود مشكلة في الذهنية السورية ايضا. ويروى عنه انه في ايام حكومة الرئيس الراحل الياس سركيس، في نهاية الثمانينات سأله الوزير الاسبق ميشال اده ماذا يريد السوري من لبنان يا فؤاد؟ فأجابه الاخير: سوريا بدها كل شي والباقي كمان.هذا الامر كانت تعبّر عنه المناخات التي كان يتلقفها خلال تبوئه منصب رئيس الدبلوماسية اللبنانية لسنوات طويلة في عهد الياس سركيس وطالما ترددت امامه عبارات من نوع ان سوريا تعتبر لبنان ليس دولة، فالفرنسيون هم الذين اخترعوه بعد ان سلخوا جزءا من الاراضي السورية. أي هو ليس دولة إنما مجرد تعبير جغرافي.

يطرح بطرس هواجسه ولكن دائما بمنطق ولغة الحرص على افضل العلاقات بين لبنان وسوريا. هذه نقطة ثانية بعد النقطة الاولى الاساس وهي الوفاق الوطني الحقيقي بين اللبنانيين. طبعا عندي هواجسي واسئلتي، مثلا هل على لبنان لكي يكون عربيا أن يكون خاضعا لسوريا وهل صفة العروبة لا نستطيع ان نستمدها الا بالرضا السوري. ماذا يقصد البعض بوحدة المصير والمسار؟ المسار صح ولكن المصير غير صحيح. اذا قررت سوريا ان تصبح غدا نظاما ملكيا، هل نعمل مثلها. انا اقبل بوحدة المسار والنتيجة مع اسرائيل، لكن ليسمحوا لنا بموضوع المصير.

وهل تعتقد ان لائحة المطالب الاميركية ستتوقف في الموضوع السوري بعد الانسحاب من لبنان؟ يجيب بطرس: موضوع مستقبل النظام السوري هو جزء من نظرة الاميركيين الى انظمة عربية عدة في المنطقة. الاميركيون وبدل ان يعززوا الديموقراطية في العالم العربي، هم يتكلون على انظمة معينة للوقوف بوجه الاصوليات وهل تنطبق هذه النظرة على سوريا؟ يسارع بطرس للرد: سوريا الحالية تقف في وجه المد الاصولي. هي ساعدت الاميركي وتعاونت معه الى حد ما في عدد من الملفات الاقليمية، ولكن هناك سؤالا اساسيا: ما هو المستقبل القريب للنظام السوري؟ هناك تحركات عدة في سوريا، فهل ستؤدي الى نتيجة ما ام يتشدد النظام في المقابل. اذا قرر النظام الانفتاح سياسيا واقتصاديا، هل هو قادر على ذلك؟ يختم في هذا السياق الاقليمي بالقول: انا اعتقد ان الاميركيين يكتفون بتليين مواقف النظام السوري ومطالبته بالانفتاح، ولكن علينا انتظار المشهد السياسي والامني الذي سيستقر عليه الوضع في العراق حتى نعرف موقع سوريا في الاجندة الاميركية في المنطقة

لبنان

من خلال هذه القراءة المتعمقة في طبيعة العلاقة بين لبنان وسوريا والاستحقاقات التي تواجه البلدين، ينطلق بطرس للخوض في التفاصيل اللبنانية. نعم لبنان سيستقطب اهتمام الاميركيين وهم لا يملكون قراءة موحدة ازاء ما يحصل عندنا من تطورات. ربما هو اقرب ما يكون للديموقراطية التي يفترضونها وعنده خصوصيته. حتى الآن لم يقدم الاميركيون الجواب على السؤال الاساس: ما هي الطريقة المثلى لكي يعتمد العالم العربي والاسلامي الديموقراطية؟ الواضح ان هناك نوعا من التباين في الاراء، الطريقة المستخدمة في العراق تتنافى وتعزيز الحظوظ والخيارات الديموقراطية. الامر هناك مختلف. هل هم يجربون شيئا مختلفا في لبنان؟

ينظر فؤاد بطرس بإيجابية ولكن بتحفظ الى ما جرى في الشارع من تحركات في الخمسين يوما التي اعقبت استشهاد الرئيس رفيق الحريري، يسأل: هل الثورة بمعناها السلمي الديموقراطي وردة الفعل التي حصلت هي الديموقراطية التي نطمح اليها بمفهومها الصحيح ام انه مجرد فشة خلق. اذا كانت فشة خلق فانها لا تكفي، هناك مقومات اخرى لا بد منها. صحيح ان ما جرى قرّب بين الطوائف ولكنه بصراحة لا يشكل الوفاق الوطني الحقيقي الذي نطمح اليه. الديموقراطية الحقيقية لا تنمو الا في كنف الوفاق الوطني الحقيقي الصادق حول العناوين الوطنية الكبرى. هكذا ننطلق بقاعدة ثابتة نحو المستقبل، اما الصراخ والشعارات والتذاكي والتهرب والبلف فانها كلها امور غير كافية. يجب ان نشعر بجو من الحرية. ان نعبر بلا خوف وبلا قيود او شروط. ان نكون واضحين وجريئين في طرح الايجابيات والسلبيات في الوفاق الوطني المنشود. نريد دولة ووطنا ام لا نريد؟ القضية الوطنية لا تحتمل عادة اللعب ولا الهرب الى الامام ولا المسايرة او المناكفة.

تحالف ظرفي ليس إلا

ينظر فؤاد بطرس بتحفظ الى الاصطفاف الحاصل بين اهل المعارضة منذ استشهاد الحريري حتى اليوم. ربما ينجحوا بالبقاء موحدين حتى الانتخابات ولكنهم لا يملكون أي برنامج سياسي حتى الان. لا احد منهم قال ان هذا بديله انهم مجرد تحالف انتخابي ظرفي. وهل تعتقد ان الانقسام بين المعارضة بعد الانتخابات طبيعته ستكون مرتبطة بالعناوين السياسية الكبرى ام بالحصص والمغانم؟ يجيب بطرس: اتمنى ان يكون له علاقة بالعناوين السياسية وهذا دليل نضج سياسي ولكن الخوف الحقيقي والكبير متصل بالانقسام لاسباب اخرى.

لا يشارك بطرس البعض رأيهم بان الانقسام السياسي الحاصل في لبنان اليوم اسوأ مما كان في العام 1975 ويقول في العام 75 كان هناك الكثير من الاوهام الطويلة والعريضة عند البعض من المتطرفين المسيحيين وعند الطرف المقابل لهم. هذا الامر غير موجود اليوم ولا خطر داهما الا اذا خبصنا، يشدد، في هذا السياق، على انتفاء مبررات الخوف من أية مشاريع للتقسيم او الفدرالية، ويتوقف عند بعض التصريحات وردود الفعل التي أعقبت التفجيرات الاخيرة المتنقلة،هذه التفجيرات مزعجة من حيث تغذيتها الجو الطائفي في مناطق لبنانية معينة وعسى اذا استمرت ان لا تؤدي الى وجع رأس.

يقارب فؤاد بطرس في اثناء الحوار والدردشة معه العديد من شخصيات المعارضة. عودة ميشال عون الى البلد ايجابية ولكن قد تكون مضرة في حال عاد وركبت الاوهام والاحلام السابقة في راسه مجددا.

اما وليد جنبلاط، فهو من حيث المبدأ مروحة يقول بطرس، وهو لا يتغير ولن يتغير. هذه هي مزاجيته المعتادة واسلوبه الخاص في مقاربة الامور، واعتقد ان وضعه السياسي يبرر ذلك. ولكن مواقفه الاخيرة بعد انفتاحه على الموالاة قد تسبب مشكلة ثقة داخل المعارضة. باختصار طريقة تصرفه قائمة دائما على عنصر المفاجأة ويضع رفاقه امام الامر الواقع. هكذا هو وليد جنبلاط، في الماضي والحاضر.

حزب الله مسألة تخصنا

في المقابل، هناك حالة فتور بين فؤاد بطرس واهل السلطة اليوم. اميل لحود وعمر كرامي ونبيه بري. اللقاءات قليلة واحيانا كثيرة تحصل بالواسطة. نسأله هل استقالة لحود تحل مشكلة في البلد؟ يجيب: ربما تساهم في ترييح الجو، ولكن ما هي صلاحيات رئيس الجمهورية دستوريا. اذا طبقنا الطائف لا صلاحيات عنده.

لم يلتق فؤاد بطرس امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الا مرة واحدة عندما قدم اليه واجب العزاء باستشهاد نجله الشهيد هادي. التقى اكثر من مرة بوفود من الحزب ولا يمانع تكرار اللقاءات خاصة مع امينه العام وهو رجل ذكي جدا ووطني، لا ينفي ذلك وجود ملاحظات اساسية على الحزب، ابرزها ارتباطه الخارجي ،هذه سابقة خطيرة وتفتح الباب لاشياء ثانية. ايضا احيانا يتخذون مواقف يبدو معها كأنه معهود لهم ان يحددوا سياسة لبنان الخارجية. بمقدورهم ان يحتلوا مقعدا وزاريا في الحكومة وفي هذا الاطار يشاركون في رسم كل سياسات البلد والا لا يجوز ان يستمر الامر كما هو حاليا.

يكشف فؤاد بطرس انه التقى مساعد نائب وزيرة الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد مؤخرا بعيدا عن وسائل الاعلام وانه بادر الى القول له ان موضوع حزب الله هو شأن داخلي لبناني واذا تدخلتم فيه تخربون الوضع في لبنان. يستدرك بالقول: السوريون ونحن معهم خبصنا كثيرا الى درجة اننا اصبحنا مشكلة في كل العالم. المفترض باللبنانيين اليوم السعي لدى الغرب لافهامه ان كثرة المحبة للبنانيين من قبلهم هي مقتل للبنان. الزائد اخ الناقص. أي اتركونا نتصرف لوحدنا.

بطرس يقيّم الموقف الفرنسي بصورة افضل لانهم يعرفون المنطقة اكثر من الاميركيين وهم لديهم القابلية لتفهم موضوع حزب الله.

عندما يسأل فؤاد بطرس عن قانون الانتخابات، يبادر الى الاجابة:لا تستبقوا الامور. لازم نشوف اذا في انتخابات وعلى أي اساس ستجري. القصة غير سهلة وسوف تعمل لنا وجعة راس. والى أي حد تتوقع تاجيل الانتخابات؟ يجيب:  رايحة الى تشرين وسوف تؤدي الى خضة في البلد.. اذا حصل ذلك وجاءت حكومة لعشرة اشهر. ما هي مهمتها غير الانتخابات؟ البلد حتما سيموت اقتصاديا. لا مشاكل تجد طريقها الى الحل في لبنان اليوم. رئيس الجمهورية لا يسمح له وضعه ان يكون فوق الجميع. الحكومة مستقيلة. المجلس معطل دوره. من هي المرجعية السياسية في لبنان اليوم. هذه هي المشكلة حاليا.

رسميا، لم يبادر أي رسول الى جس نبض فؤاد بطرس في امكانية انضمامه الى حكومة عمر كرامي، لكن اسمه طرح من اكثر من مطرح، في الموالاة كما المعارضات. بالنسبة اليه، يجب الحصول على عدد من الاجوبة قبل الاجابة بنعم ام لا، ابرزها، أي برنامج للحكومة الجديدة ومن تضم في تركيبتها وما هي الوسائل التي ستعتمدها لتنفيذ عدد من الامور الضرورية للبلد،اذا جاءت الاجوبة مقنعة، انا مستعد للتضحية، لكن انا متأكد انني لن احصل على جواب عليها.

في الكثير من الاجوبة والمواضيع التي يتناولها فؤاد بطرس، في هذه الايام، انشداد دائم الى المستقبل. روزنامة مواعيده، تحتمل الكثير من الانتظار، حتى تختمر هذه الفكرة او تلك، في رأسه. هذا الرجل يصر على الحضور ومقاومة العمر، لكانه دائما ينتظر عمرا جديدا.

المصدر: 
التاريخ: 
السبت, مايو 7, 2005
ملخص: 
انا شخصيا لا اقبل بكل من يطرحون انفسهم مرجعيات معنوية. كل فريق عنده مرجعية ولكن اين هي المرجعية الوطنية اللبنانية الجامعة للبلد بأسره؟ الدولة ليست شرطي سير ورجل امن في الشارع. انا اسأل عن الدولة بمعناها السياسي، فالى متى سنبقى محرومين من السياسة بمعناها ا