الفرزلي: انقطاع الحكومة عن الاجتماع من مظاهر تدمير البلد

النوع: 

 

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، أمس، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، الذي قال بعد اللقاء: «كل يوم يمر يبرز أهمية دور المكون السني وائتلافه ووحدته كعنصر من عناصر الاستقرار الوطني المهم في لبنان، لا بل هو حاجة ماسة، هذا الصرح وبرمزية صاحب السماحة في ما يحمل من أفكار تدعم فكرة الائتلاف بين أبناء المكون الواحد وبين أبناء البيئات المختلفة في لبنان والمكونات المختلفة، وبين العمل من أجل تصحيح المسار الوطني عندما يصاب باختلالات تؤدي إلى صراعات ذات طابع ممجوج في البيئة السياسية اللبنانية، خصوصا الصراعات ذات الطابع المذهبي تماما، فإذ به أراه يرفع أيضا شعار «نحن ضد أي فتنة في البلد بين المكونات» تماما كالشعار الذي رفعه الرئيس سعد الحريري في 14 شباط الماضي عندما قال بالصوت الملآن «أنا ضد أي فتنة في البيئة اللبنانية»، ضد أي فينة مذهبية أو ضد أي فتنة طائفية. لذلك نرى مجددا ان هذه الطائفة الكريمة، هذا المكون الكريم باستطاعته دائما عندما يكون معافى وسليما وبقيادة سماحته وبقيادة القادة السياسيين له، وفي مقدمتهم دولة الرئيس الحريري، باستطاعتهم أن يلعبوا الدور الذي يخدم وحدة البلد أرضا وشعبا ومؤسسات والعلاقة السليمة والطيبة مع كافة مكونات المجتمع اللبناني».

وعن عقد جلسة لمجلس الوزراء، قال: «لا أستطيع أن أقول الى متى، ولا املك المعلومات اللازمة «الى متى؟»، ولكن هناك أسباب أدت الى هذا التلكؤ في العمل الحكومي، لا بل أقول الانقطاع، التوقف في العمل كمجلس وزراء، كما قال الرئيس ميقاتي تمييز بين الحكومة ومجلس الوزراء، ولكن أقول انه لا بد ان تصفو النوايا ويذهبوا باتجاه الدراسة الهادئة والرصينة للأسباب التي أدت الى هذا الشرخ العمودي الحقيقي حول عمل المسألة التي أدت الى هذه القطيعة. هذا الموضوع لا يمكن ان يستمر على هذه الشاكلة، ولا يراهن أحد انه من الممكن ان يستثمر القضاء، من أي جهة كانت من اجل غايات سياسية وأهداف سياسية، هذا الاستثمار للقضاء هو لا يخدم صاحبه الذي يريد أن يستثمر، هذا يؤدي الى تدمير القضاء وبالتالي تدمير البلد، وهذا نرى في انقطاع الحكومة عن الاجتماع هو مظهر من مظاهر تدمير البلد بسبب هذه الممارسات التي تكون».

وتابع: «بعد الجلسة التاريخية التي انعقدت وطلب فيها تقويم الاعوجاج الذي طرأ، أنا لا أبدي رأيا، انا رأيي الشخصي ووجهة نظري المتواضعة جدا تقول بشكل واضح، هناك مسار قضائي استنادا للقانون والولاية الشاملة للقضايا الجزائية للقضاء العدلي، وهناك المسار الدستوري الذي حدد الصلاحيات. اذا كانت النوايا صافية لا بد من ان تتكامل هذه الدوائر ويذهبوا الى احترام الدستور والقضاء».

واستقبل مفتي الجمهورية أيضاً، رئيس تيار «القرار اللبناني» الوزير السابق طلال المرعبي، الذي قال بعد اللقاء: «تداولت مع سماحته في الأوضاع المأساوية التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة، والتي أوصلتنا الى تدهور المؤسسات الرسمية، والى تدهور أوضاع المواطنين لدرجة لم تعد تحتمل، وانا ابن هذه الدار، ومن هنا انطلقت المسلمات والثوابت اللبنانية وأهمها هو وحدة لبنان والعيش المشترك، وتنفيذ اتفاق الطائف، والسلم الأهلي.. وسماحته حريص على هذا الموضوع حرصه على محبة كل مواطن لبناني، وبالتالي على الجميع ان يدرك ان الخطر يطال ليس فقط طائفة أو منطقة، إنما يطال لبنان بأكمله، ويطال كل مواطن، وللأسف المسؤولون في واد، والشعب في واد آخر. تنطلق المبادرات ويطلق الكلام لعودة المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم».

وأكد المرعبي أنّ «سياسة الاستقواء لا تجدي نفعا ولن تنفع، لا في السابق ولا في الأيام اللاحقة، يجب العودة إلى الضمائر، لان جميع اللبنانيين متساوون بالحقوق والواجبات، ولان يشعر الجميع بأنهم مواطنون لبنانيون من الدرجة الأولى».

التاريخ: 
الثلاثاء, ديسمبر 14, 2021
ملخص: 
هناك مسار قضائي استنادا للقانون والولاية الشاملة للقضايا الجزائية للقضاء العدلي، وهناك المسار الدستوري الذي حدد الصلاحيات. اذا كانت النوايا صافية لا بد من ان تتكامل هذه الدوائر ويذهبوا الى احترام الدستور والقضاء