لبنان في ولاية ماكرون الثانية: مؤتمر دولي يطرح المثالثة؟

النوع: 

 

يعود إيمانويل ماكرون بزخم الى قصر الإليزيه بعد المنافسة المحتدمة مع رئيسة التجمّع الوطني مارين لوبان التي نالت 42 في المئة من أصوات الفرنسيين في الجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية، في نسبة رأت فيها إنتصارا لليمين المتطرّف الذي عزّز رصيده الشعبي، بعد سنوات من العزلة.

ومع إستمرار ماكرون في رئاسة فرنسا للسنوات الخمس المقبلة، يقفز الملفّ اللبناني الى الواجهة مجدّدا، بالنظر الى أنّ الرئيس الفرنسي الذي قدّم نفسه عرّابا لحلّ المعضلة اللبنانية بعد انفجار 4 آب عام 2020، لن يستسلم في مقاربة الأزمة اللبنانية ومحاولة إبتداع حلول مُستدامة للأزمات المتوالدة في كنف النظام التعطيلي.

تكثر في هذا الإطار التكهّنات، بعضها المُستند الى معلومة والبعض الآخر الى تحاليل صحافية، غير انّه من المتوقّع أن يستأنف الرئيس الفرنسي مساعيه في لبنان من دون ان تُعرف وجهة هذه المساعي حتّى الساعة، وبأي إتجاه ستدهب. فهل فعلا تحضّر فرنسا لمؤتمر دولي حول لبنان سيبحث في شكل جديد للنظام قد تكون المثالثة في صلبه؟

يرفض مرجع رسمي التوسّع في هذه الفرضية، مشيرا الى أنّ الترويج لهكذا فكرة هو أمر مُتداول في الإعلام ولا يستند إلى أيّ معطيات رسمية. تزامنا، تشير مصادر سياسية مُتابعة إلى أنّ البحث في فكرة المثالثة أمر مُستبعد حاليا، ولو أنّه يحضر من فترة الى أخرى في إطار جسّ النبض ومن دون ان تتبناه أي من الأطراف وخصوصا المعنيّة بالحديث عن حصّة دستورية في النظام.

وتقول المصادر إنّه بغضّ النظر عن فكرة المثالثة، فإنّ سعي فرنسا للبحث في مخارج للأزمات المتتالية التي لا تجد حلا من ضمن دستور الطائف، ليس بالأمر الجديد، إذ وردت هذه الإشارة في كلام لماكرون عقب زيارتيه الى لبنان في آب وأيلول من العام 2020.

وتلفت المصادر الى فرضيّتين:

-الأولى أن يكون مؤتمر الحوار حول لبنان بعد الإنتخابات النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيّار، بهدف استلحاق أي فراغ نتيجة عدم القدرة على إنتخاب رئيس جديد للبلاد.

-والثانية، ان تأتي الدعوة الى المؤتمر بعد أزمة دستورية متوقّعة تتأتّى من عدم القدرة على تشكيل حكومة تلي استحقاق الإنتخابات، وعدم القدرة على إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، فيكون وقع المؤتمر أكبر وتأثيره أوسع.

الكاتب: 
ميرا جزيني
التاريخ: 
الثلاثاء, أبريل 26, 2022
ملخص: 
من المتوقّع أن يستأنف الرئيس الفرنسي مساعيه في لبنان من دون ان تُعرف وجهة هذه المساعي حتّى الساعة، وبأي إتجاه ستدهب. فهل فعلا تحضّر فرنسا لمؤتمر دولي حول لبنان سيبحث في شكل جديد للنظام قد تكون المثالثة في صلبه؟