الأوان

محور: مسؤولية النخب اللبنانية في التحضير للحرب الأهلية:لا يـمـكــن جــمــع النُّـخــب في إدانـــــة واحـــــدة

 

في سياق ما نشهده، ثمة افتراض معلن لا مضمر، يشير إلى أننا نعيش طور التحضير لما هو محتمل الوقوع، في حال استمر هذا التحشيد المذهبي والطائفي من خلال خطاب سياسي وصل إلى درك أضحى فيه تخوين الآخر واتهامه بالعمالة، يبدو كما لو أنه جزء من مكونات مشروع استراتيجي، وليس من باب التكتيك لرفع سقف المطالب السياسية، عبر الضغط في هذا للحصول على ثمن مقابل التخلي عن ذاك.

هل أسّس عنف القرن التاسع عشر مجتمعا ولودا للحروب الأهلية؟

 

في مجتمع تكرّر في تاريخه القريب إفضاء الأزمات إلى نزاع أهلي عنيف، تميل التوقّعات (سواء أكان أصحابها من أهل الاختصاص أم من سواهم) إلى التخوّف من عودة الحرب كلما نشبت أزمة كبيرة وتعثرت المحاولات للوصول إلى مخرج منها. ذاك هو شأن اللبنانيين اليوم أمام الأزمة التي يتخبط فيها نظامهم السياسي، وقد ازدادت انكشافا (ولا نقول نشبت) من مدة زادت عن سنة.

اشترك ب RSS - الأوان