القياديّ الجديد -الطوائف المتنازعة -الفراغ الأمني

وداعاً أيّها الطائف

 

لم يكن اغتيال الرئيس رفيق الحريري وحده ما خلّف فراغاً في البلاد، لم يملأه أحد. شاحنات الجيش السوري التي عبرت طريق المصنع باتّجاه دمشق تركت هي الأخرى فراغاً، لكن من نوع مختلف. وليس المقصود هنا الفراغ الأمني، بل أساساً الفراغ في إدارة خلافات اللبنانيّين وتقسيم العمل بين طوائفهم. فالنظام السوري الذي فرض سيطرته على البلاد طيلة 15 عاماً، أدّى دوراً تحكيميّاً (وإن غير نزيه) بين الطوائف المتنازعة دون جدوى على وراثة الهيمنة المارونيّة التي انتهت مع الحرب الأهليّة. ولم يكن لاتّفاق الطائف، كما نعرفه، أن ينظّم علاقات اللبنانيين من دون الدور السوري.

اشترك ب RSS - القياديّ الجديد -الطوائف المتنازعة -الفراغ الأمني