صراعات المنطقة- أمر مرفوض-مآسٍ وكوارث
في كلّ مرة تندلع الأزمات، تكشف معها عقم النظام السياسي القائم. تكشف، خصوصاً، عجز هذا النظام عن توليد المعالجات والتسويات والحلول. افتقر ذلك النظام، (في مرحلة الغلبة ما قبل الحرب الأهلية الأخيرة)، وفي مرحلة المساواة (ما بعد «اتفاق الطائف»)، إلى وجود بنية مؤسساتية تمكّنه من تدارك الأزمات، أو السيطرة عليها، وفق آليات داخلية قائمة في تلك البنية نفسها. ما يحصل، غالباً، أنّ مؤسسات الدولة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحتى الأمنية والعسكرية... تُشَل وتتعطّل، هذا إذا لم تنقسم، وفق خريطة طائفية ــــــ مذهبية ــــــ سياسية، كما حصل، خصوصاً، في الحرب الأهلية الكبرى(1975-1990).