جريدة البناء

لغة جديدة للعدالة... القضاء حين يناقض ذاته ويمتنع عن الحكم!

 

سعيتُ بعد سنواتٍ من الممارسة والمعاناة إلى تجنّب الاطّلاع على قرارات وأحكام. لكن عندما اطّلعتُ على القرار رقم 23/2019 تاريخ 12/9/2019 للمجلس الدستوري المتعلق بالقانون 144، تاريخ 31/7/2019، حول الموازنة والموازنات الملحقة لعام 2019، وجدتُ أن هذا القرار يناقض كل المعايير الاجتهادية الدولية، وكل ما يتعلّمه طلاب حقوق في كليات الحقوق. القانونيون هم اليوم في مواجهة لغة قضائية جديدة Novlangue، حسب وصف جورج أورويل  .George Orwell يتعلق الموضوع بالموازنة والضرائب على معاشات تقاعد القضاة، وبالتعيينات في الإدارات العامة، ولا أدخل في تفسيرات وتعليقات، بل أبرز مسألتين جوهريتين: 

عن وظائف ما دون الفئة الأولى… والمادة 95 من الدستور

 

بسرعة وبدون مقدّمات مبررة أخذ البعض موقف التيار الوطني الحر المعترض على الفقرة الخاصة بالفائزين في مباريات مجلس الخدمة المدنية من المادة 80 من الموازنة، وتمهّل رئيس الجمهورية بتوقيع قانون الموازنة بسبب «اللغط حولها»، إلى حيث يريدون أن يضعوا الرئيس والتيار في دائرة الانقلاب على الطائف والدستور. والرئيس الذي أقسم على حماية الدستور والذي قال عن الطائف إنه مظلة الميثاق الوطني، في مكان آخر من كل هذا النقاش، ومعه التيار الوطني الحر وجمهور عريض من اللبنانيين المتمسكين بالعيش المشترك والسلم الأهلي ومشروع الدولة وصولاً لدولة مدنية لا طائفية.

موانع النظام الفدرالي في لبنان

ما هي حقيقة طرح “الفدراليّة” في بلادنا؟

 

مع إعادة طرح البعض للفدراليّة كحلّ لمشكلة الواقع اللبنانيّ، يصبح لزاماً توضيح جملة من المفاهيم المرتبطة بها.

الدولة في مفهومنا هي المظهر السياسي والثقافي والحقوقي للأمة أو قلّ هي مؤسسة الشعب الكبرى، هذا هو المفهوم الحقيقي للدولة في مسار تطوّرها التاريخي، وهذه الدولة ذات مفهوم يتخطى مسألة الأمن الى التصدّي لمهام الرعاية الاجتماعية، وتحقيق العدالة في توزيع الثروات القومية على المواطنين، وغيرها من الوظائف والأدوار الحاضنة للإنسان والمواطن بمستوياتها المختلفة.

 فالدولة إذن هي إطار سياسي ثقافي وحقوقي يقوم على دستور وقوانين وأنظمة ترعى سير عملها وكيفية إدارتها للمجتمع.

لماذا لا للفدرالية…؟

 

في الفترة الأخيرة رحنا نسمع أصواتاً كثيرة تجدّد نداء الفدرالية في لبنان، أصوات ربما تفضّل التقسيم لعدم مقدرتها على الانفتاح وتقبّل الآخر. لم يتناولوا الفدرالية علميّاً؛ تعريفها ونشوءها، بل جلّ ما يأبهون به هو فصل طائفي بامتياز لا يؤدّي إلّا لتقسيم وإضعاف الكيان اللبناني أكثر. وكأنّ ما فشل فيه الغرب في التقسيم عسكريّاً ينجح به أبناء الوطن سلميّاً. لكن علينا بحسن الظنّ دائماً والتعاطي مع هذه الأصوات على أنها نابعة عن قلّة معرفة علميّة لمفهوم الفدرالية وتداعياتها. لذلك سنقوم بتوضيح معنى الفدرالية وكيفية نشوئها ومستلزماتها مع بعض الأمثلة البسيطة عنها.

المهم أن يتّسع صبر عون وصدره

 

 

لطالما دعا العماد ميشال عون إلى سلسلة إصلاحات وتحديثات باتت ضرورية لإعادة إنتاج صيغة حكم تتوافق مع الظروف الراهنة التي يعيشها لبنان، مكرّراً الحديث عن المراحل الذي قطعها وعن كلّ ما تغير، وخصوصاً من مرحلة ما بعد الخروج السوري من لبنان، إضافة إلى إثارته موضوع اتفاق الطائف وحقوق المسيحيين وغير ذلك مما بقي وسيبقى موضوع نزاع طويل بين الطوائف.

حزب الله وإشكالية التغيير في لبنان

لبنان على مفترق طرق بين دولة الطوائف والدولة المدنية

النظام اللبناني بين بدعة الميثاقيّة وحقيقة الدستور

«الطائفيات اللبنانية» على مفترق طرق حاسم 2

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة البناء