تسويات مفترضة-دستور جديد -سلطة مستحدثة
أتى مشهد الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال بائساً إلى حد لا يُصدق، لا من ناحية تقشفه وركاكته المشهدية وحسب، بل من ناحية التعبيرات السياسية القاتمة التي بدت عليها الوجوه الحاضرة. كأنما تقف على مسرح الاحتضار والحداد. ليس غياب الأبهة ولا افتقاد سيمياء الزهو هو المهم هنا. فهذه المناسبة باتت "احتفالاً" معزولاً ومجوفاً من المعنى منذ عام 2019 على الأقل، أي حين تحولت رموز السلطة إلى هدف للازدراء.. لكن المهم هذه المرة هي الملامح الجنائزية التي أضفت طابعاً تشاؤمياً على "الاستقلال" ومناسبته.