مقالة

المظلومية السنية: مشقة الزعامة (2)

 

مرعب ومخيف كان مشهد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. موت مُفجع سيعلن بدء "مظلومية سنية لبنانية". الاغتيال استهدف توازناً في قوى المنطقة وليس لبنان. هذا التوازن بدأ يترنح منذ سقوط العراق في العام 2003، وطوى مع القرار 1559، مرحلة إستفاد منها لبنان طوال 14 عاماً، وتحديداً منذ 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990، وكان أحد أبرز أعلامها رفيق الحريري. رجلٌ جسد مرحلة إقليمية ودولية، ومثّل حلماً لبنانياً تمتع بقدر من الاستثنائية، وكذلك بقدر وازن من الشعبية.

المظلومية السُنية: إرباك وارتباك (3)

 

إختبر السُنة في لبنان خيبات كثيرة. وإختبروا مِحناً أكثر. بعضها كان بوجه الآخرين. الغالبية منها ضد "المارونية السياسية". ومنها الكثير ضد الذات. وهذه توضحها تقلبات مقاليد الزعامة السُنية.

المارونية السياسية بين نموذجين: شمعون وشهاب(3)

 

في سيرتها المديدة، قدمت "المارونية السياسية" نماذج مختلفة. كانت تعتبر الخلاف تعبيراً عن حيوية. لكن وقائع السيرة السياسية تقول أن الاختلاف كان تعبيراً عن احتكام لما يدور في المحيط. فلم يكن لبنان مستقلاً عن المتعلقات الخارجية وصراع المحاور. وفي هذا ستكون "المارونية السياسية" على غرار أقرانها من "السنية السياسية" و"الشيعية السياسية". كلها استدعت خارجاً ما. وكلها ورطت البلد في شرور مستطيرة.

المارونية السياسية بنكهة إيرانية

 

هناك توقٌ دائم في لبنان للعودة الى المربع الأول، وإمعان في إنكار دور الجغرافيا السياسية وتأثيرات علم الإجتماع في صياغة الحياة السياسية بقواعدها وتوازناتها. لدى سياسيِّي لبنان، سياسيِّي الصدفة إصرار على تكرار التجارب المؤلمة على خلفية الإحساس بثقة عارمة بالنفس والقدرة على تغيير المقاييس ورهانات واهمة فوق جغرافيا لا تجدّ لها حدوداً. أدوات التغيير المفترضة للتأثير على الرأي العام غرائزية طوائفية وإعلام تخلّى عن موضوعيته ورهان على قوى الخارج أضحى صناعة لبنانية بامتياز يتوارثها من تسنح لهم الظروف الطائفية والإقليمية بالتسلط على المشهد السياسي.

المارونية السياسية”: الجمهورية الأولى والفردوس المفقود (1)

 

في حلقات سابقة، عرضنا لسير الشيعية السياسية؛ السنية السياسية والأرثوذكسية السياسية. على مدى خمس حلقات، من اليوم، سنعرض لسيرة المارونية السياسية، مدخلاً للنقاش وليس لإدانة تاريخ أو حاضر أو مستقبل أية جماعة لبنانية.

“المارونية السياسية” على مثال غيرها من المذهبيات السياسية اللبنانية ولادةً ونهايةً. لكن سيرتها الذاتية مفتوحة على تنويعات عديدة. كذلك الأمر بالنسبة إلى تاريخها وما طبعت به لبنان، الدولة الهشة والوطن المتعثر.

“المارونية السياسية”: أسطورة التأسيس وفرادة لبنان عربياً 2

 

من بين الطوائف اللبنانية، يبدو الموارنة بالمعنى السياسي والإجتماعي هم الأكثر تعقيداً. أداؤهم يظهرهم أشد إلتباساً وتشابكاً عن غيرهم. حراكهم في شتى التواريخ اللبنانية المتداخلة يجعلهم أكثر غواية للبحث وإثارة للقلق.

الفوضى الدولية والإقليمية والفوضى غير البناءة في لبنان

 

إنّ سياسة واشنطن الإستباقيّة خلقت لأميركا صورة الشرطي العالمي الذي ليس له مرجع أعلى، والذي يقتحم البيوت ساعة يشاء". هذا ما أشار إليه جون أكينبري تعبيراً عن دمج مفهومي الحرب الإستباقيّة والوقائية لتبرير حروب إدارة بوش على الإرهاب المزعوم.

لقد عرفت الإستباقيّة بأنّها الهجوم على دولة على وشك القيام بعمل عسكري، وقد سبق للقانون الدولي أن عرّف منذ وقت طويل بهكذا تحرّك لإحباط خطر فوري جاثم وواضح.

العودة إلى عقلية نيسان ١٩٧٥

 

 

مرت قبل أيام ذكرى بدء الحرب في لبنان التي سمّيت بـ " الحرب الأهلية " وكثر الحديث عنها من قبل مختلف الأطراف السياسية والدينية، فمنهم من طالب باخذ العبرة منها للحؤول دون العودة إليها، ومنهم من حنّ إلى حال ما قبل الحرب والعقلية التي أدّت إليها، ومنهم من مرّ على الذكرى مرور الكرام دونما اكتراث متوسلاً بالقول المأثور: أميتوا الباطل بإماتة ذكره.

العماد عون والسعي لتزعم مسيحيي الشرق

 

أدارت "المارونية السياسية" ظهرها للعرب والعروبة طوال سنوات وعقود، وظن ساستها وبطاركتها وقادة مليشياتها أن الغرب، والغرب وحده، هو الحضن الدافئ لمسيحي الشرق، خاضوا حروبا ومعارك ضد المقاومة الفلسطينية والوجود السوري في لبنان، وتصدوا للحركة الوطنية بشعاراتها اليسارية والقومية، ورفعوا لواء "الأم الحنون" و"الوطن النهائي" و"1452 كم مربع" إلى غير ما هنالك من مقاربات.

العدالة الإنتقالية في لبنان.. إنتقال إلى المجهول

 

يمر لبنان حالياً في مرحلة إنتقالية. إنهيار إقتصادي ومالي هو تعبير عن إفلاس المنظومة التي حكمت لبنان طوال ثلاثة عقود من الزمن. ما بعد الإنهيار، لا تصور موحداً لا عند أهل السلطة لتجديد هيمنتهم ولا عند القوى التي تنادي بالتغيير من أجل الوصول إلى دولة المواطنة والقانون.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة