خطوط العودة-متغيِّرات كبرى -الهزيمة ميثاقيا
أما وقد سلكت الانتخابات طريقها- مبدئياً- فقد حان الوقتُ للكلام الجِدّي: مَن سيُمثِّل الطائفة السُنّية بعد خروج أركانها الأساسيين جميعاً من اللعبة؟ وأيُّ لُغزٍ يكمن وراء هذا الخروج المبرمج؟ وأياً يكن النواب السُنَّة الذين ستفرزهم الانتخابات، هل ستكون لهم مشروعية لتمثيل الطائفة؟
يمكن طرح السؤال معكوساً: ماذا لو، لأسباب معيّنة أياً كانت، قرَّر "حزب الله" وحركة "أمل" عدم خوض الانتخابات النيابية؟ بالتأكيد، كان يجب اللجوء إلى أحد خيارين: إما إقناعهما بالعودة إلى الانتخابات، وإما تأجيلها حتى معالجة الأسباب وتمثيل الطائفة الشيعية في شكل "دقيق"، ما يحفظ "الميثاقية الطوائفية".