عن جريدة النهار

أزمة نظام مفتوحة

 

أطلق رئيس الجمهورية ميشال عون، فعلياً، أزمة نظام عبر الاعتراف على الملأ، ولو من خلال بيان مقتضب صادر عن مكتبه الإعلامي، بالإرباك الذي يعاني منه في تحمّل مسؤولياته الدستورية وتشكيل الفريق الحكومي الذي اقترحه عليه رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري.

رقصة وداع الرئاسة تدور و"فكرة لبنان" على المحك الإخفاق الماروني كبير زمنياً وروحياً و"التأسيسي" ماثل

 

لا إشارات ولا بشائر بولادة رئيس للبنان، وكل شيء هنا على ما لا يرام. ولا حتى حركة في هذا الاتجاه، عدا تحرك منفرد لمدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا جان فرنسوا جيرو بغطاء فاتيكاني. لكن ثمة فسحة مفتوحة على لقاءات ورسائل إعلامية وسلكية وتبادل هدايا وضيافات وأوراق عمل لا تخلو من ايجابيات بين المرشحين القطبين المارونيين، الدكتور سمير جعجع والجنرال ميشال عون ، وحوار آخر معروف سقفه مسبقاً بين "حزب الله" و"تيار المستقبل".

الكلمات الدالة: 

تقدم على طريق تعديل غير رسمي لـ"الطائف" يحلّ الأزمة تكريس المناصفة مع مجلس شيوخ ونسبية وانتخابات في تشرين

 

للمرة الأولى يمكن أن يدخل تعديل "غير رسمي" على تطبيق "اتفاق الطائف" لمصلحة المسيحيين. فيكرس المناصفة على الدوام في مجلس النواب وعلى قاعدة النسبية، مع إنشاء مجلس للشيوخ، أو تفاهم على إنشائه، على أن يكون برئاسة درزي كما يشترط رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ، ويتواصل البحث في وعود وترتيبات لإنجاز التفاهم على هذا المجلس لاحقاً.

هل يمكن تحييد لبنان عن الصراعات العربية – العربية وكيف؟

حين ينتقم النظام

 

يتمايز مشروع التسوية الرئاسية الذي بدأ يتحول الى مواجهة حادة عن المعارك الرئاسية التي تعاقبت منذ ربع قرن من عمر الطائف بناحية غريبة في شكلها ومحتواها، ليس في الملابسات التي طبعت الترشيح المباغت لزعيم "المردة " فقط بل في استحضار هواجس ما قبل الطائف وإسقاطها على هذه التسوية. تستأهل هذه الناحية تدقيقا في هذه الردة للطبقة السياسية لا لمنح الساسة، في اي اتجاه او تحالف كانوا، علامة حسن سلوك في اكتشاف علم المقارنات التاريخية وانما لتظهير انعكاس الأثر المخيف للجفاف الديموقراطي الذي ضرب النظام اللبناني منذ امد طويل حتى في الشكليات.

لئلا تتكرر التهلكة

المــثــــقــــف والـطـــــــائــــفــة

 

هل يجوز أن نلصق بالمثقف أوصافاً دينية، طائفية أو مذهبية، لمجرّد أنه ينتمي بحكم الولادة والإسم والتنشئة والبيئة، أو في ضوء أحكام أخرى متفاوتة، كأن نقول "المثقف المسيحي" أو "المثقف المسلم" أو "المثقف الشيعي"... الخ. سؤال كهذا، يستدعيه في الزمن الراهن ما يروج من أوصاف تلحق ببعض المثقفين اللبنانيين، لمجرّد كونهم ينتمون الى طائفة معيّنة، أو لكونهم يكتبون عنها، مثلما استدعته طوال أعوام الحرب السابقة، أوصاف مماثلة طاولت مثقفين ينتمون الى أديان وطوائف مختلفة. هنا مقال، بتحفظ كامل، في "المثقف الشيعي".

أزمة كتاب التاريخ المدرسي في لبنان: رؤية مؤرخ

إبان مرحلة الانتداب الفرنسي على لبنان لم يكن تعليم مادة التاريخ جديا في المدارس الرسمية والخاصة.وتم التركيز فقط على السنة الأخيرة من مرحلة التعليم الابتدائي التي يحصل فيها الطالب على شهادة السرتيفيكا (Certificat) بعد امتحان رسمي بإشراف وزارة التربية الوطنية في لبنان ويتضمن مادة التاريخ في الامتحان الخطي لذا كانت غالبية المدارس لا تعلم مادة التاريخ إلا لغاية تقديم الامتحان الرسمي في نهاية المرحلة الابتدائية، فينال المتعلم شهادة رسمية تؤهله لدخول المرحلة المتوسطة أو التكميلية.

“النهار” تقرأ المنهج العام لكتاب التاريخ المدرسي الجديد

منذ اقرار اتفاق الطائف، لم يتمكن اللبنانيون، أو الطبقة السياسية التي أدارت شؤونهم، من الاتفاق على كتاب موحد للتاريخ، فكان الخلاف بنيوياً وفي الرؤية بين السياسيين والطوائف، كما النظرة الى القضايا الكبرى المتصلة بلبنان أو المؤثرة به عربيا وعالمياً. ولم يستطع القيمون على الحياة اللبنانية والمعنيون في الشأن التربوي على تنظيم الاختلاف والتوصل الى تسوية تسمح بقراءة موحدة لتاريخ لبنان قائمة على الشفافية والوضوح وتعكس الوقائع من دون تحوير على قاعدة الاعتراف بالآخر واحترام خصوصياته.

لا تُجْبِروا المسلمين سُنّة وشيعة على معاودة "العدّ"

قد يكون الرئيس الشهيد رفيق الحريري السياسي والزعيم ورجل الدولة المُسلم الوحيد الذي كان صادقاً مئة في المئة عندما قال بعد “اتفاق الطائف”، خصوصاً منذ باشر الممارسة السياسيّة الاحترافيّة بتولّيه رئاسة الحكومة عام 1992، “لقد أوقفنا العد”. وكان يقصد عدّ المُنتمين من مواطنيه إلى الإسلام والمسيحيّة وإلى المذاهب داخل كل منهما. وهدفه من ذلك طمأنة المسيحيّين، الذين ضعفت ديموغرافيّتهم وبدأوا السير الحثيث نحو مرتبة الأقلّية في البلاد، إلى أن دورهم الوطني والسياسي سيبقى محفوظاً بموجب “اتفاق الطائف” والدستور الذي انبثق منه، وسيبقى مؤثّراً.

الصفحات

اشترك ب RSS - عن جريدة النهار