موقع ميغافون

طيف الطائف. شبح الحرب. لياقة الاتفاق

 

آخر رجال الطائف

توفّي حسين الحسيني في أوائل السنة الجديدة، وهو الذي عُرِف كـ«عرّاب اتّفاق الطائف» وصاحب محاضره السريّة. مع رحيله، خسر نادي «رجال الطائف» أحد أبرز أعضائه، ربّما آخرهم. بعضُهم رحل جرّاء العمر والمرض، وبعضهم الآخر قتلًا، لكنّهم جميعًا كانوا قد أبعدوا من الحياة السياسية اللبنانية لصالح رؤساء الميليشيات وتجّار العنف، أي من وُضِع الاتفاق أصلًا لضبطهم.

خصوصيّات اتفاق الطائف ازدواجيّة في لحظة أحاديّة

 

نص وآليّة ولحظة

في مناخ عام من الاستقطاب، تعيشه البلاد منذ 3 سنوات، بين من يريد تثبيت اتفاق الطائف إلى حدّ تقديسه واشتراط تطبيقه «كما هو» قبل إصدار أيّ حكم عليه، ومن يدعو إلى تخطّيه أو نسفه للانتقال إلى «نظام جديد»، بات مفيداً العودة إلى بعض الأساسيات المتعلّقة بهذا الإتفاق، بما هو نصّ وآلية ولحظة معاً. فالفصل بينهم يحمل في طيّاته غالباً احتمال التأويلات والاستنتاجات المبتورة. فإذا وضعنا الجوانب الدستورية- القانونية جانباً للحظة، يبدو مهماً التذكير بخصوصيات ثلاث، على الأقل، لهذا الإتفاق.

الطائف الذي ابتلعته موازين القوى المتبدّلة

 

مثّل نصّ اتفاق الطائف الذي رعته دولٌ عربية بموافقة أميركية في لحظة تحوّلات كبرى في العالم، تطويراً أو توسيعاً لنصوصٍ عديدة سبقته (الوثيقة الدستورية العام 1976 والاتفاق الثلاثي العام 1985). أجهض السير بها وقت إنجازها رفضٌ محلّي حادّ أو اعتراض إقليمي حاسم في مراحل لم يكن فيها أوان الحلول السياسية قد نضج داخلياً وخارجياً.

اشترك ب RSS - موقع ميغافون