المفارقة المضحكة -ضغط التوازنات -التأويل الانتقائي

مئة عام على الدستور… والدولة تُعاد كتابتها بالعقوبات

 

في مئوية الدستور اللبناني، لا يبدو السؤال المركزي ما الذي أُقر عام 1926، بل ما الذي ما زال يحتفظ بصفة "المرجعية العليا" داخل الدولة اليوم. فلبنان لا يعاني من غياب النص الدستوري، بل من تعدد مصادر إنتاج الشرعية السياسية داخله.

عند لحظة التأسيس خلال الحقبة الانتدابية، جرى تثبيت دستور يفترض بناء دولة حديثة ذات مؤسسات واضحة ضمن تصور تقليدي للدولة بوصفها وحدة قانونية ذات مرجعية واحدة. لكن هذا التصور دخل تدريجيًا في مسار مختلف بعد الاستقلال، حيث بدأت الأعراف والتوازنات السياسية تتقدم على النص، حتى بات جزءًا موازيًا لآلية الحكم لا مرجعية حصرية لها.

اشترك ب RSS - المفارقة المضحكة -ضغط التوازنات -التأويل الانتقائي