مؤسسات شكلية-معادلة خطرة-استقرار هشّ

الطائف بين النص والواقع… دولة مؤجَّلة وسلاح خارج المعادلة

 

منذ إقرار اتفاق الطائف، لم يكن لبنان أمام أزمة نص بقدر ما كان أمام أزمة تطبيق. فالاتفاق الذي وُضع ليكون خريطة طريق لإنهاء الحرب وبناء الدولة، تحوّل مع مرور الوقت إلى مرجعية موسمية تُستدعى عند كل استحقاق، ثم تُعاد إلى الأدراج عند أول تعارض مع مصالح القوى السياسية.

المشكلة لا تكمن في بنود الطائف، بل في الطريقة التي جرى التعامل بها معه. فقد تم تنفيذ ما يحقق توازنات السلطة وتقاسم النفوذ، بينما أُهملت البنود التي تؤسس لدولة فعلية، وفي مقدمتها بناء مؤسسات قوية وحصر السلاح بيد الشرعية. وهكذا نشأ نظام هجين "سلطة دستورية من جهة، ووقائع موازية تتحكم بمفاصل القرار من جهة أخرى.

اشترك ب RSS - مؤسسات شكلية-معادلة خطرة-استقرار هشّ