الشراكة الدائمة-الانفراد بالسلطة- إدارة التوازنات
لم يكن اتفاق الدوحة مجرد تسوية سياسية أنهت أزمة داخلية في لبنان عام 2008، بل شكّل محطة مفصلية أعادت طرح السؤال حول طبيعة النظام اللبناني نفسه: هل جاء الاتفاق لإنقاذ اتفاق الطائف أم أنه كرّس واقعاً سياسياً جديداً تجاوزه عملياً؟
في ذلك الوقت، كان لبنان يعيش فراغاً رئاسياً وشللاً حكومياً وانقساماً حاداً بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، وسط احتقان مذهبي متصاعد ومؤسسات دستورية عاجزة عن إنتاج أي حل. أما أحداث السابع من أيار، فقد كشفت هشاشة التوازنات الداخلية، وأظهرت أن البلاد باتت على حافة انفجار شامل.