شفير الاندثار-العقد الوطني -سلاح تعطيل
/في الطائف، لم يتنازل المسيحيون للمسلمين، ولم يتنازل المسلمون للمسيحيين. المعنى الأعمق للميثاق أن الجناحين تنازلا معًا للدولة./
ليس ميثاق الطائف ذكرى عابرة في روزنامة الحرب اللبنانية، ولا محطة من محطات التسويات التي تُستعاد في المناسبات ثم تُطوى في أدراج النسيان. الطائف، في حقيقته العميقة، هو الوثيقة المرجعية الأخيرة التي توافقت عليها الجماعات اللبنانية للعيش معًا في دولة واحدة، وهو الركن الذي استندت إليه شرعية النظام الدستوري اللبناني بعد الحرب، كما استند إليه الاعتراف العربي والدولي بلبنان دولةً قابلة للبقاء، لا ساحةً مفتوحة للتقاتل والانفكاك.