تشكيلتان يسلمهما عون للراعي: رئيس الجمهورية "يؤلف" الحكومة!

النوع: 

 

تتجدد، على ما يبدو، حرب التسريبات بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، للغاية نفسها: تقاذف الاتهامات وتحميل المسؤولية لبعضهما البعض، حول عرقلة تشكيل الحكومة. وبانتظار عودة الحريري إلى لبنان، والبدء بالاتصالات السياسية، سعياً لإعداد تشكيلة حكومية جديدة، وفيما تشير بعض المعطيات إلى أن الرئيس نبيه برّي سيفعّل من تحركاته مطلع الأسبوع، وقد يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون.. برزت معطيات جديدة من شأنها تبديد الجو التفاؤلي، عبر الإصرار على الاستمرار في الخلاف بين عون والحريري.

تشكيلتا عون

يتبدى ذلك من خلال تسريب تشكيلتين حكوميتين اقترحهما رئيس الجمهورية ميشال عون على البطريرك الماروني بشارة الراعي، طالباً منه أن يقترح على الحريري تبني إحداهما، وبناءً على ذلك يمكن تشكيل الحكومة سريعاً. تصرّف عون يشير إلى أنه مصرّ على محاصرة الحريري في صلاحياته والاستحواذ عليها. وكأن رئيس الجمهورية هو من يشكل الحكومة ويضع هيكلها، بينما من مهمة الرئيس المكلف إضافة الأسماء. رفض الحريري بالمطلق التعاطي مع هاتين التشكيلتين أو مقاربتهما، لأنه يرفض أن يتعدى عون على الدستور، الذي ينيط به صلاحية تشكيل الحكومة.

واللافت أن في التشكيلتين اللتين قدمهما عون إلى الحريري، إصرار على عدم تسمية الرئيس المكلف لأي وزير مسيحي، فيما الأخير يصرّ على تسمية وزير مسيحي لإظهار قدرته على تمثيل الآخرين من خارج الطائفة السنية. كما أن مقترح رئيس الجمهورية، والذي يشير إلى ضرورة التوافق على وزيرين مسيحيين، يستثني من هذا التوافق وزارتي الداخلية والعدل. وهما أصلاً موضع الخلاف. ففي واحدة من التشكيلتين يتمسك عون بالداخلية، والعدل. وفي الثانية يتمسك عون بالداخلية ويمنح الحريري وزارة العدل.

التوزيع والحصص

وقد جاء توزيع الحصص في المسودة الأول على هذا النحو:

يحصل عون على وزارات الداخلية، الدفاع، الطاقة، التربية، الاقتصاد والشؤون الاجتماعية، بالإضافة الى الصناعة لـ"الديمقراطي" (حزب طلال إرسلان)، والشباب والرياضة للطاشناق.

في المسودة الثانية:

حصل عون على وزارات: الداخلية، الدفاع، الاتصالات، الصحة، الاقتصاد، والشؤون الاجتماعية، بالاضافة الى الصناعة لـ"الديمقراطي"، والشباب والرياضة للطاشناق.

حصة رئيس الحكومة في تشكيلتي عون:

في المسودة الأولى: رئاسة الحكومة، العدل، الصحة، البيئة، الزراعة.

في المسودة الثانية: رئيس الحكومة، الخارجية، الطاقة، البيئة، السياحة.

حصة الثنائي الشيعي:

في المسودة الأولى والثانية: مالية (أمل)، أشغال (حزب الله)، عمل (حزب الله)، ثقافة (أمل، حزب الله)، تنمية (أمل).

لتيار المردة في المسودة الأولى: نائب رئيس حكومة (روم) واتصالات (ماروني).

أما في المسودة الثانية فحصل على نائب رئيس حكومة (روم)، وتربية (ماروني).

أما الوزارتان للمسيحيين اللتان حددهما عون للتوافق بينه وبين الحريري: في المسودة الأولى، سياحة وإعلام. وفي المسودة الثانية، زراعة وإعلام.

المصدر: 
التاريخ: 
السبت, مايو 29, 2021
ملخص: 
تصرّف عون يشير إلى أنه مصرّ على محاصرة الحريري في صلاحياته والاستحواذ عليها. وكأن رئيس الجمهورية هو من يشكل الحكومة ويضع هيكلها، بينما من مهمة الرئيس المكلف إضافة الأسماء.