ندوة

" إتفاق الطائف خلفيات وإشكالات"

نظّمت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط في مركزها في بيروت، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الأربعاء الموافق 15 شباط 2017، ندوة بعنوان: "إتفاق الطائف : خلفيات وإشكالات"، تحدّث فيها معالي الوزير السابق الدكتور خالد قباني الذي كان شارك في المؤتمر كمستشار لرئيس المجلس النيابي وممثل لرئيس الحكومة ومفتي الجمهورية اللبنانية آنذاك، وكخبير قانوني دستوري.

حضر الندوة حشد من المهتمين، وتخللتها مناقشة عامة مع المحاضر شارك فيها عدد من الحضور.

وهذا ملخص لما قدّمه الدكتور خالد قباني في محاضرته:

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية

العلاقة بين النّص الدستوري والممارسة السياسية علاقة جدلية، يتوقف عليها اداء المؤسسات الدستورية ومصير النظام السياسي. فالنّص الدستوري يحدد المبادئ والقواعد والآليات التي تحكم الممارسة السياسية، في إطار المؤسسات الدستورية، ومن المفترض ان يقود النّص الى ممارسة سياسية، ينتظم معها اداء المؤسسات الدستورية ويتفعّل، لكي تستطيع ان تقوم بالمهام المناطة بها، نظراً لما لهذه المهام من أثر على مختلف مؤسسات الدولة ومرافقها وقطاعاتها، وبالتالي على المواطنين والمجتمع.

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية

عندما طُرح موضوع المؤتمر حول صلاحيات رئاسة الجمهورية وبدأت الاجتماعات والتحضيرات لتنظيمه، أثرت في أحد اللقاءات مشكلة معالجة بعض الدستوريين لصلاحيات رئاسة الجمهورية بعد اتفاق الطائف من منطلق من ربح في هذا الإتفاق ومن خسر، بالإضافة إلى مختلف أشكال النعوت والتفسيرات التي تندرج في إطار ثقافة انتصارية لا تعزز شرعية النظام في لبنان، ولا مفهوم المشاركة ولا الاستقرار والسلم الأهلي عامةً. فلبنان لا يقوم وينهض إلا على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، وبين الأطراف اللبنانيين ما من رابح وما من خاسر، فالجميع إما يربحون معاً أو يغرقون معاً.

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية

لم تكن الحياة السياسية والدستورية في لبنان، بدءاً من إقرار اتفاق الطائف، وتحويل الإصلاحات السياسية التي تضمنها إلى مواد في الدستور، ترجمة صادقة لأحكام الدستور، ولما احتواه من أسس ومبادئ وقواعد، كما يقتضي أن تكون، وباعتبار هذا الدستور، وخاصة ما جاء في مقدمته، معبراً عن أماني وطموحات وتوجهات الشعب اللبناني وخياراته الأساسية وتطلعاته إلى حياة آمنة ومستقرة، وبناء دولة ديموقراطية، قوامها الحرية والمساواة والعدالة، بل اتجهت الحياة السياسية والدستورية، اتجاهات ومسارات أخرجت الدستور، بما هو نظام حياة وخارطة طريق، عن مساره الطبيعي والصحيح، ونقضت أحكامه، وابتعدت عن كل ما يجعل الدولة دولة قانون ومؤسسا

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية

الرؤساء لم يستقيلوا ولم يصوموا عن العمل السياسي بل احتكموا الى الدستور ومارسوا دورهم كحكم وكشريك مع باقي الاطراف رئيس الحكومة والحكومة ان النظام اللبناني يجمع بين ما هو دستوري وما هو مشاركة طوائفية في السلطة هو نظام مختلط يرتكز على دستور مكتوب وعلى دستور عرفي غير مكتوب هو ميثاق 1943 او الميثاق الوطني.

ومع تعديلات 1990 ونتيجة اتفاق الطائف تحدد الاطار الدستوري للنظام اللبناني وذلك من خلال مقدمة الدستور:

-نصت الفقرة ج على ان لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية فعبارة برلمانية لم يكن منصوص عنها صراحة في دستور 1926.

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية قراءة في النظام اللبناني بين القانون والتطبيق

إن النظام السياسي اللبناني قد حير رجال السياسة والقانون في تحديد طبيعته، إذ لم يوفق أحد بالعثور على مثيل له في معاجم القانون الدستوري أو الأنظمة السياسية المطبقة في الدول الحديثة، ولكن قبل استعراض آراء المهتمين وما ينتج في التطبيق(أولاً)، لا بد لنا من محاولة إبراز أهم مميزات النظام اللبناني حسب الدستور والقوانين المرعية الإجراء (أولاً).

أولاً : تصنيف النظام اللبناني حسب الدستور، والتباسات ذلك

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية رئيس الجمهورية في النظام السياسي اللبناني : حاكم أم مرجعية

شكل موقع رئاسة الجمهورية محوراً للعديد من الدراسات والأبحاث الدستورية التي تناولت النظام السياسي اللبناني ، والتي أدت بمعظمها الى الحكم على طبيعة هذا النظام انطلاقا من دراساتها وتحليلها للصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية وللتعديلات الدستورية التي طالتها . فتراوحت الاستنتاجات حول طبيعة هذا النظام بين الديموقراطي البرلماني وبين النظام شبه الرئاسي والرئاسي في مرحلة الجمهورية الأولى ( أي قبل التعديلات الدستورية التي حصلت في العام 1990 تطبيقا لوثيقة الوفاق الوطني) ، وبين النظام الديموقراطي البرلماني والنظام المجلسي بعد تلك التعديلات .

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية

إن جسامة المأزق تستوجب اطلاق نداء الاستغاثة التالي: "تتعرُّض السياسة بمبادئها السامية والاصيلة للتشويه من جراء التطفّل على العمل السياسي، فنرجو ممن لديه الخبرة والقدرة على تحمل عبئ وتداعيات اصلاح هذه الحالة الخطرة في لبنان خاصةً ، التفضّل بالمساعدة على تخطي هذه الظاهرة القديمة والمتجددة بحيث عدواها ستودي بكل جديد . وهنا مكمن المأزق الاساسي".

وقائع المؤتمر السنوي الأول:صلاحيات رئيس الجمهورية بين النص الدستوري والممارسة السياسية رئيس الجمهورية في لبنان بعد الطائف من حاكم مطلق الى شريك

التعديلات الدستورية التي أقرّت عام 1990 تنفيذاً لاتفاقية الطائف تناولت أموراً كثيرة أهمها ما يتعلّق بتكوين السلطات الدستورية وصلاحياتها وبصورة خاصة صلاحيات رئيس الجمهورية التي كانت تحدد طبيعة النظام الدستوري والسياسي اللبناني وليس العكس. فالقاعدة هي في أن تحدّد صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال تحديد الدستور لطبيعة النظام الدستوري. مع التعديل الدستوري لعام 1990 حاول المشرّع الدستوري اللبناني ان يعتمد هذه القاعدة.

أولاً: رئيس الجمهورية قبل التعديل: حاكم مطلق الصلاحيات

ورشة عمل بعنوان"تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات الدستورية"

نظم "لقاء الجمهورية" ورشة عمل دستورية بعنوان "تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات الدستورية" في فندق الحبتور - سن الفيل، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بالوزير ميشال فرعون، رئيسي الجمهورية ميشال سليمان وأمين الجميل، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ممثلا بالوزير محمد المشنوق، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ممثلا بالرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، الوزراء بطرس حرب وروني عريجي وأليس شبطيني وعبدالمطلب حناوي ورشيد درباس ورمزي جريج وسجعان قزي، النواب أنطوان زهرا وميشال موسى وروبير غانم وسمير الجسر، النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء اللواء عصام أب

الصفحات

اشترك ب RSS - ندوة