جريدة الشرق الاوسط

تحفظات نيابية على اقتراح «الوطني الحر» تعديل الدستور لتحديد مهلة تشكيل الحكومة فشل إقراره ضمن مداولات اتفاق الطائف

 

عبّرت كتل نيابية في البرلمان اللبناني عن رفضها اقتراح قانون تقدم به تكتل «لبنان القوي» (يضمّ نواب التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل) لتعديل الدستور بشكل يُلزم رئيس الجمهورية بالدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتأليف الحكومة في مهلة أقصاها شهر من تاريخ استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة، كما يلزم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بتأليف الحكومة في مهلة أقصاها شهر من تاريخ تسميته لتأدية هذه المهمة.

مسار «الشيعيّة السياسيّة» في لبنان: من الاتّصال إلى الانفصال

 

لكلّ طائفة لبنانيّة قصّة مع لبنان، والقصص كلّها تتماوج بين رغبة الاتّصال ورغبة الانفصال وما بينهما. والحال أنّ مروحة من المشاعر حفّت بالرغبتين، فيما تولّت الأحزاب والمثقّفون تأسيسها في أفكار وفي نظريّات. فهناك الحبّ حتّى الذوبان الصوفيّ، وهناك الكره والغضب والنفور والدعوات إلى تجنّب الأمراض المُعدية.

لبنان: الكذب الذي يستحيل كشفه!

 

أُسبغ على تكليف سعد الحريري تشكيل حكومة لبنانيّة جديدة، وخصوصاً على احتمالات تأليفه لها، ما لا حصر له من أوصاف ومن علامات تعجب واستفهام، بعضها في معرض إيجابي وبعضها في سياق سلبيّ. «هل ينجح في تحدّي الاستحالة؟»، «إنّها اجتراح المعجزة»، «العمل المصيريّ»، «الصعوبة الخارقة»... هذه بعض التعليقات والأسئلة على هامش الحدث. هذا فضلاً عن استخدام الحريري نفسه تعبير «تجرّع السمّ»، حين وافق في وقت سابق على تولّي شيعي وزارة الماليّة. الجميع يومها تذكّروا أنّ آية الله الخميني هو من استعمل، للمرّة الأولى، ذاك التعبير كي يعلن موافقته على إنهاء الحرب مع العراق، والتي كلّفت مليون قتيل.

اللبننة والاختزال والاغتيال

 

بات بدهياً القول إن المبادرة الفرنسية تلبننت، وعوض أن تُنقل التقاليد الديمقراطية الأوروبية العريقة إلى عروق السياسة اللبنانية العفنة، أضحت تغطي هرطقات دستورية هي آخر ما يحتاج إليه لبنان في هذه الظروف العصيبة.

حكومة تفليسة لاستكمال الانقلاب على «الطائف»

 

من التقاليد في الدول الديمقراطية أنه في مواجهة الأزمات الكبرى تتم العودة إلى الناس، لأنهم مصدر السلطة، فيجري التوجه إلى إجراء انتخابات مبكرة تحدد المسار اللاحق، وتسقط، أو تستقيل، الحكومات لإفساح المجال أمام إمكانية تقديم تركيبة حكومية تملك رؤية تمكّنها من كسر الاستعصاء واجتراح مسارات جديدة لمواجهة الأزمات... هذا المنحى غريب عن «صانعي» السياسة في لبنان، البلد الذي يواجه انهيارات لم يعرفها في تاريخه، فأقصى ما لديهم استنساخ هزلي لتركيبة سلطوية سرّعت انهيار البلد.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الشرق الاوسط