جريدة الشرق الاوسط

... عن نتائج الانتخابات اللبنانيّة واحتمالات «حزب الله»

 

أطبق لبنان القديم ولبنان الجديد على «حزب الله» وحلفائه، خصوصاً منهم «التيّار الوطني الحرّ». لقد أطبقا معاً، وفي وقت واحد، من خلال الانتخابات النيابيّة الأخيرة.

لبنان القديم، أي لبنان الطوائف، الذي لم يعد يطيق ازدواج السلاح، وضع «القوّات اللبنانيّة»، بالمناصفة مع الطرف العونيّ، على رأس التمثيل المسيحيّ، كما صوّت لبعض صقور السنة على رغم موقف سعد الحريري، حافظاً لوليد جنبلاط زعامة الطائفة الدرزيّة. هذا التحوّل حرم «حزب الله» من معظم حلفائه الأقوياء خارج طائفته، وحصره فيها. حرمه أيضاً بعض أبرز ملحقاته في الطوائف الأخرى، ممن هم بعض أبرز ملحقات النظام الأمني في دمشق.

البرلمان اللبناني يتجاوز اعتراض عون ويؤكد موعد الانتخابات النيابية مواجهة جديدة بين بري وباسيل... وتوعد من «التيار الوطني» بالطعن في القانون

 

أعاد البرلمان اللبناني أمس، تأكيد موعد الانتخابات النيابية في 27 مارس (آذار) المقبل، خلافاً لطلب الرئيس اللبناني ميشال عون الذي رد القانون السابق بعد خضوعه لتعديلات في الجلسة النيابية السابقة، وسط جدل بين القوى السياسية و«التيار الوطني الحر» ورئيسه جبران باسيل حول العدد المطلوب لتحديد الأكثرية المطلقة في المجلس، في ظل استقالة ووفاة 12 نائباً، وتوعد باسيل بعد انسحابه من الجلسة بالطعن في القانون أمام المجلس الدستوري، بعد انسحاب نواب التكتل من الجلسة.

انقسام طائفي في لبنان حول بحث قانون الانتخاب/الخلاف يمكن أن يؤدي إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي

صلاحيات عون... وتجريب المجرّب

 

في «حرب البيانات» التي تبادلها الرئيسان ميشال عون ونبيه بري، خطر في بال رئيس الجمهورية، أو من ينصّون تلك البيانات الجليلة من القصر الجمهوري في بعبدا، أن يتهموا رئيس مجلس النواب بأنَّه فقد دور «الوسيط»، وصار طرفاً في الأزمة الحكومية، والمقصود طبعاً أنه صار طرفاً إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وبالتالي لم يعد له حق التكلم باسم الشعب اللبناني.

لبنان الحكيم... والفرق الدقيق الشاسع

 

مررت في زيارتي الأولى إلى لبنان -بداية الألفية- على منطقة «سوليدير» وأُعجبت بها، لا سيما بعد أن عرفت تاريخها. مثّلت لي في جانب تجسيداً للانتقال من دمار الحرب الأهلية أو من حالة «السلم الأهلي البارد»، على حد تعبير د. وضاح شرارة، ومن جانب آخر كانت تعبّر عن رؤية التغيير التي كنت ولا أزال مقتنعاً بها: تجميل أي حيز قابل للتجميل، ثم الانتقال منه إلى الذي يليه، فالذي يليه، لخلق فجوة في الطموح. نشاط أيوني يحفّز الحراك الاجتماعي.

قزي يروي في «حارس قبر الجمهورية» كيف تراجع رئيس «القوات اللبنانية» وانتخب خصمه رئيساً للجمهورية 2

 

في هذه الحلقة من كتاب «حارس قبر الجمهورية» الذي سيصدر قريباً عن «دار سائر المشرق» في بيروت للكاتب اللبناني فايز قزي، يروي تفاصيل اجتماعين له مع رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي كان منافساً للجنرال ميشال عون على منصب رئيس الجمهورية، ثم توصل الطرفان إلى «اتفاق معراب» الذي أسفر عن انسحاب جعجع من السباق الرئاسي، لا بل مشاركة نواب حزبه في انتخاب عون رئيساً للجمهورية عام 2016 بعد عامين من الفراغ الرئاسي عقب انتهاء ولاية الرئيس الأسبق ميشال سليمان. وينقل قزي عن جعجع قوله بعدما وصل عون إلى رئاسة الجمهورية أنه عجز عن إحداث خرق ولو بسيطاً في موقفه.

لبنان: ماذا في اليوم التالي؟

 

ماذا في اليوم التالي؟ لعل هذا السؤال بات ملحاً وواجباً، والمقصود به ماذا بعد انهيار لبنان النظام والحكم وشرعية الطائف، وماذا ستكون عليه حال الوطن في ظل الجمود المرجح أن يشل الاستحقاقات الدستورية؟

المؤشرات كثيرة ومقلقة، من التعثّر في تشكيل الحكومة منذ أكثر من تسعة أشهر على التكليف وتوقع انسحابه على الانتخابات التشريعية في السنة المقبلة وعلى استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لتسقط عندها المؤسسات الدستورية كافة وتدخل البلاد رسمياً في دائرة الدول الفاشلة.

قوى مسيحية تخالف «العونيين»: الصراع مع بري والحريري ليس طائفياً

 

ترفض معظم الأحزاب المسيحية تصوير الصراع القائم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«التيار الوطني الحر»، من جهة، وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، صراعاً طائفياً، كما أوحت البيانات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية الأربعاء الماضي.

شكري يشدد على تطبيق «الطائف» والدستور بعد تلويح جريصاتي بتعديله

لا حكومة جديدة في لبنان قبل الإجهاز على «اتفاق الطائف»

 

لبنانياً، كان تعرُّض الرئيس الفرنسي إيمانويل ،ماكرون لفيروس «كوفيد- 19» فرصة مؤسفة لإنقاذ ما تبقّى من ماء الوجه. كان مناسبة للكشف، ولو للمرة الألف، عن عبثية التسويات السطحية لأزمة وجودية تضرب في عمق المصالح الفئوية المرتبطة بهوية لبنان ومصيره، أو حالة منطقة الشرق الأوسط واتجاه رياحها.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الشرق الاوسط