أساس ميديا

المقعد السنّي "شاغر" على طاولة الحوار..

 

تنذر التوقّعات التي ترجّح الشغور الرئاسي في لبنان، سواء نجحت الضغوط من أجل تأليف حكومة أم لا، بأنّ الأزمة السياسية في لبنان مرشّحة لأن تبلغ ذروة جديدة تحيي فكرة عقد "مؤتمر وطني" للخروج بتسوية سياسية جديدة ولو مؤقّتة على طريقة مؤتمر الدوحة في العام 2008، وذلك بعدما أظهرت الخلافات بين الفرقاء اللبنانيين تباعداً في التطلّعات والأهداف في مجالات عدّة، زادت من تقويض الاستقرار السياسي في البلد خلال العقدين الماضيين.

بيضة نصرالله.. أم دجاجة الدولة

 

يعزو الأمين العامّ لحزب الله حسن نصر الله لنفسه ولحزبه فضيلة حماية لبنان ودولته. وحين يتواضع يقول ما قاله في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل من أنّه بحزبه وسلاحه وموقفه السياسي وعلاقاته، يقف خلف ما تقرّره الدولة في هذا الملفّ الحسّاس.

الرئاسة أولاً: البحث عن فؤاد شهاب جديد؟

 

بعيداً عن الأضواء يعقد العديد من الشخصيّات اللبنانية في الداخل والخارج حوارات وطنية لمناقشة أبعاد الأزمة في لبنان ومآلات الحلول المقبلة في ظلّ المتغيّرات الداخلية والخارجية، وفي ضوء نتائج الانتخابات النيابية.

الانتفاضة المقبلة بقيادة الراعي؟

 

إنها دعوة إلى ثورة ثالثة. وإلا فما هي "الانتفاضة" التي دعا إليها البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظته الأحد الماضي؟

بعد أقلّ من شهر على الانتخابات النيابية، خرج "المسيحي الأوّل دائماً"، من على منبر بكركي، ليدعو اللبنانيين إلى "انتفاضة شعبية مصحّحة" للوصول إلى "تغيير وطني وخطة تعافٍ لمصلحة البلد". على اعتبار أنّ "جميع اللبنانيين يعيشون نتائج الانهيار على كلّ الصعد، وينبغي إيجاد حلّ له والنهوض منه".

أزمة دستورية جديدة: ميقاتي مُصَرِّفاً ومُكَلَّفاً بلا تأليف

 

بقاء حكومة تصريف الأعمال الحالية قائمة حتى موعد انتخاب رئيس الجمهورية، بدءاً من 31 آب، هو خيار محتمل وجدّيّ، لكنّه يفترض حصول أحد السيناريوهات الثلاثة الآتية:

1 - عدم دعوة رئيس الجمهورية النواب إلى استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس لتأليف الحكومة. وهو أمرٌ مستبعد. إذ تؤكّد مصادر رئيس الجمهورية لـ"أساس" أنّ "الدعوة ستحصل فور تبلور وجود أكثرية تضمن حصول التسمية. وقد بدأت النقاشات منذ انتهاء الانتخابات النيابية، وكان هناك اتفاق ضمنيّ على تقطيع مرحلة انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها وزيارة الوسيط آموس هوكشتاين لبيروت".

يوم الـ65: وداعاً لـ"الثلث المعطِّل"

 

فتحت المعركة الانتخابية الحامية على موقع نائب رئيس مجلس النواب، السياق السياسي للمعركة المفتوحة في المجلس النيابي. عمليّاً نجح حزب الله باتصالات وضغوط على حلفائه بجمع 65 صوتاً لنائب الرئيس الياس بو صعب. أراد حزب الله انتزاع الأكثرية ولو بمقعد هزيل لتحقيق نصر سياسي ومعنوي يمكن أن يبني عليه للمرحلة المقبلة. في المقابل، فإنّ خصوم الحزب بإمكانهم أيضاً أن يبنوا على 60 صوتاً لغسان سكاف مع 3 أوراق أخرى، اثنتان منهما بيضاوان، وورقة ملغاة.

بهدوء: حكومة الأكثرية... تعيدنا إلى مرحلة 5 أيّار 2008

 

بعد بدء المجلس النيابي الجديد دورته العاديّة ستُطرح عدّة ملفّات ساخنة من أجل معالجة الأوضاع السياسية في لبنان وإنجاز الأهداف التي وضعتها بعض الكتل النيابية خلال المعركة الانتخابية، ومنها: تشكيل حكومة أكثرية، والعودة إلى تطبيق اتفاق الطائف، ووقف مفاعيل اتفاق الدوحة، ونزع سلاح حزب الله.

من أجل المساهمة بهدوء في هذا النقاش الساخن هذه بعض الآراء من وحي الواقع السياسي اليوم:

- أوّلاً: عن حكومة الأكثريّة:

انتخابات لتغيير هويّة لبنان!

 

ليس ما يضمن أن تكون الانتخابات النيابية في لبنان مرآة حقيقية تعكس ما هو عليه فعلاً الوضع في البلد. ستكون هذه الانتخابات نتيجة مباشرة لسلسلة من الحروب كان أبرزها غزوة بيروت التي أخضعها "حزب الله" له في الثامن من أيّار 2008. وقتذاك، لم تصمد الدولة اللبنانيّة في مواجهة مع ميليشيا الحزب المذهبي، التابع لإيران، الذي سيطر على بيروت عسكرياً. ما لبث أن ترجم هذه السيطرة إلى سيطرة سياسيّة حسمت موقع لبنان في المنطقة والفريق الذي بات يتحكّم بشؤونه وشؤون مواطنيه بأدّق تفاصيلها.

الانتخابات النيابيّة: الصراع على الهويّة الثقافيّة

انتخابات التمديد لـ"العهد القويّ"... ولو بالفراغ

 

لو كان في استطاعة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الإتيان بثلثَيْ أعضاء مجلس النواب الجديد لَما كان قصّر في ذلك أو تردّد لحظة. لن يستطيع الذهاب إلى أكثر من الاستحواذ على أكثريّة في المجلس المفترض أن يُنتخب في الخامس عشر من أيّار المقبل. يسمح له القانون الانتخابي البائس الذي وضعه الحزب على قياسه بتحقيق هذه النتيجة في بلد بات تحت الهيمنة المباشرة لـ"الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران.

الصفحات

اشترك ب RSS - أساس ميديا