أساس ميديا

السنّة والدولة... توأمان لا ينفصلان

 

تجرّع سنة لبنان السمّ مرتين. مرة حين هوى رفيق الحريري، ذاك الجبل الذي أسندوا رؤوسهم المتعبة إلى كتفه. وأخرى حين أصرّوا على اقتفاء أثره واستكمال مشروعه، فاصطدموا بواقع مرّ وأزمات مركّبة ومنظومة عصيّة على الكسر. لم ييأسوا رغم كثافة الإحباط والمحبطين. ساروا الهنيهة في العبور إلى دولة تُشبه أحلامهم. ثم ظنّوا، على ما أخبرهم سمير قصير، أنّ الربيع حين يُزهر في بيروت، فإنما يُعلن أوان الورد في دمشق. هنا تمامًا مسّهم اليأس وطاولتهم الفجيعة.

الأزمة لن تنتهي قبل كسر حزب الله سياسياً

 

ظلّ لبنان على مدى عقود طويلة، ذاك الابن القاصر المدلّل المتفلّت من كلّ مسؤولية أو ضوابط، وظلّ التعامل معه وكأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي احتياجات تفرضها تركيبته السياسية الهجينة وتنوّعه الاجتماعي الهشّ وجغرافيته العصيّة على العلاج أو الاجتثاث. فأخذ البعض يُفرط في دلاله تحت سقف تفهّم حالته ووضعيته ومصابه، فيما سلك الآخرون مسلكًا مغايرًا يستند إلى الإمساك بنقاط ضعفه وقوته، وتحويله إلى منصة متقدمة وناجعة لتعميق النفوذ الناعم وإطلاق العنان لسياسات السيطرة والتوسّع.

الصفحات

اشترك ب RSS - أساس ميديا