مقالة

من الطائف إلى الطائفة: هل يكتب "حزب الله" نهاية الجمهورية الثانية ويبدأ جمهوريته؟ طائف شيعي على الطاولة... فهل يخرج المسيحيون من الدولة؟

 

كما لم يفعل زعيم لطائفته من قبل، شيّد الأمين العام السابق لـ "حزب الله"، السيّد حسن نصراللّه، هرمًا شاهقًا من النفوذ والهيبة والقوة والقدرة، حجرًا فوق حجر، بصبر البنّاء وبراعة المعلّم، حتى بدا البِناء المعْلم الأبرز، وبدا البنّاء المُعلِّم الأبرع. لكن يحيى السنوار بمطرقة فولاذية لا ترحم، راح يهدم ذلك الهرم حجرًا حجرًا، من القمّة حتى القاعدة، كأنّه يُسقط خصمًا... وهوى ذاك اللاعب فوق الدول!

اتفاق الطائف حلٌّ أجدر للأزمة اللبنانية: بدءاً من حلّ الميليشيات حتّى اللامركزية الإدارية الموسعة

 

تستطيع أسس اتفاق الطائف تبريد هواجس المكوّنات اللبنانية على تنوّعها التي لا تزال تنادي في ضرورة تطبيقه حتى اللحظة رغم أنه لا يجد سبيلاً تنفيذياً، بعد أن كان إقرار الاتفاق قد ساهم في إخماد لهيب الحرب الأهلية آخذاً في الاعتبار مضامين متعدّدة طالبت بها المكونات المتصارعة.

الحالي... الأنسب مع تعديل

 

منذ الطائف وحتى اليوم، شهد لبنان أكثر من انتخابات نيابية، كان آخرها عام 2022.

حصل معظمها على أساس قانون الستّين، أي على أساس النظام الأكثري، وضمن دوائر فُصّلت يومها على قياس النافذين والمتزلّمين وخُدّام الهيكل.

إلى أن صدر القانون 25/2008 الذي جاء نسخة مُنقّحة عن قانون الستّين، مع بعض التعديلات التي كانت تخدم يومها أهل السلطة وأزلام البلاط.

كان الهدف من هذه التشريعات يومها، مُصادرة التمثيل المسيحيّ. حيث كان أصحاب القرار يُسمّون مَن يرغبون لملء هذه المقاعد، بحيث تتظهّر المُناصفة بشكل صوري ومعيوب.

إصلاحُ النظامِ السياسي في لبنان يَستَلزِمُ إعادةَ النظرِ في اتفاقِ الطائف

 

قبل أكثر من ثلاثة عقود، وبَعدَ فترةٍ وجيزةٍ من موافقةِ البرلمان اللبناني على التعديلات الدستورية التي تضمَّنها اتفاقُ الطائف، نظّمَ مركزٌ يُركّزُ على السلام وإعادة الإعمار في لبنان ندوةً في واشنطن لمُناقشة مستقبل البلاد. كان نوّاف سلام أحد المشاركين. ورُغمَ دَعمِ سلام لاتفاقِ الطائف، إلّا أنه أبدى ملاحظاتٍ ذكية حول المشاكل التي رأى أنها تلوحُ في الأفق في تنفيذه.

إتفاق "الطائف" من منظار القانون الدولي

 

إنّ مشروع الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين الذي كان ينظّم من قبل الخارجية السويسرية بالتعاون والتنسيق مع منظمة Humanitarian Dialogue، بهدف النظر في تحديث العقد الاجتماعي اللبناني عبر تطوير بعض جوانب النظام من دون إعادة النظر به بمجمله، من ضمنه اتفاق «الطائف» الذي يشكّل المحور الأوّل من الحوار المزعوم، قد أثار بلبلة سياسية ودبلوماسية مبرّرة. فهاجس المثالثة، وهاجس الديمقراطية العددية، وهاجس تحجيم الأقليات، وهاجس المؤامرة ضدّ إحدى (أو بعض) الطوائف، كلّها مشروعة وتهدّد ما تبقّى من عقد اجتماعي، قوامه العيش المشترك.

ما خلفية استحضار قاسم للطائف؟

 

ليس بريئًا ادعاء الشيخ نعيم قاسم بأن ما يسمى «المقاومة جزء من دستور الطائف ومنصوص عليها هناك، ولا يمكن لأمر دستوري أن يناقَشَ بالتصويت بل يتطلب توافقًا»، خصوصًا أن موقفه تزامن مع انعقاد الحكومة التي على جدول أعمالها إنهاء السلاح غير الشرعي والمعني الأول به «حزب الله».

العريضة النيابية وأثرها القانوني

 

نصّت المادة/45/ وما يليها من النظام الداخلي لمجلس النواب، معطوفة على المادة/8/ منه، على قانونية توجيه عرائض خطيّة موقّعة من النواب إلى رئيس المجلس.

كذلك نصّت المادة/46/ من النظام، معطوفة بدورها على المادة/8/ منه، أنّ على هيئة مكتب المجلس ومن ضمن صلاحياتها طرح هذه العريضة على الهيئة العامة.

بالتالي، لا نِقاش حول أحقّية وقانونية توجيه السادة النواب عريضة خطيّة إلى رئيس المجلس، بِغَرَض حثّه على طرح اقتراح القانون المُعجّل المُكرّر المتعلّق بالمُغتربين على الهيئة العامة، وفقاً لِنّص المادة/109/ من النظام.

إنها معركة تغيير الطائف

إبن سلام البيروتي من دعاة تطبيق الطائف وإصلاحه

 

مع انتهاء يوم الاستشارات في قصر بعبدا، سمّى 84 نائباً القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة مقابل 9 أصوات لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فيما امتنع 35 نائباً عن التسمية. وفور انتهاء الاستشارات، أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أن الرئيس جوزف عون، بعد إجراء الاستشارات النيابية الملزمة، والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، استدعى سلام الموجود في لاهاي رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة.

توماس برّاك يخرج بأجواء إيجابية بعد لقائه عون: حان الوقت للتغيير

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة