مقالة

دفن “لبنان الكبير” و”إتفاق الطائف”

 

في مثل هذا اليوم في ١٩٢٠/٩/١ أقامت “فرنسا” الدولة التي كلفت دولياً الانتداب على لبنان، احتفالاً رسمياً في “قصر الصنوبر” على شرف “دولة لبنان الكبير” الذي كان قد تم الإعلان عنه كمكوّن جديد في خريطة الشرق الأوسط السياسية، من “قصر الصنوبر” في ١٩٢٠/٨/٣١، وكان هذا الحفل الرسمي برعاية المندوب السامي الفرنسي “هنري جوزيف أوجين غورو” (١٨٦٧/١١/١٧- ١٩٤٦/٩/١٦). وإلى يمينه البطريرك الماروني الياس بطرس الحويّك البطريرك الـ72، (1843/12/4- 1931/12/24)، وإلى يساره مفتي بيروت الشيخ الجليل مصطفى بن محيي الدين نجا (1853/6/13- 1932/12/31).

وضم لبنان شتاته على الشكل التالي:

قباني في الذكرى 31 لتوقيع وثيقة الطائف: الطبقة السياسية في لبنان أطاحت بالإتفاق وأعاقت تطبيقه

 

لمناسبة مرور 31 عاما على توقيع وثيقة الطائف، والتي كان حاضرا فيها بقوة في اجتماعاتها الطويلة، وفي صياغة بنود الوثيقة ، وصف الوزير والقاضي السابق الدكتور خالد  قباني التجرية بانها  تستحق العناء، معتبرا ان المشكلة ليست في النصوص بل في عدم تطبيقها، ولم تكن مجرد تسوية بل ادخلت تعديلات جوهرية واصلاحات على النظام السياسي في لبنان.

من يحكم الاستقرار اللبناني اتفاق الطائف أم اتفاق الدوحة؟

 

بعد كل أزمة، يأتي للبنانيّين من يحل لهم تلك العقدة عبر اتفاق ينهي المشاكل، وتُطرح بعد ذلك إشكالية أخرى، إذ يختلفون على مدى إلزامية الاتفاق وصلاحيته الزمنية. والعنوانان الرئيسيان اليوم هما اتفاقا الطائف والدوحة وما حولهما من اختلاف في الرأي

من "الطائف" إلى اليوم... "الداخلية" المُتحرّرة تدخل "الحجز" الطائفي؟

 

شكّلت وزارة الداخلية منذ قيام دولة لبنان الكبير ونظام الجمهورية، الحقيبة الدسمة التي تتصارع عليها القوى السياسية نظراً لحساسيتها وصلاحياتها الواسعة النطاق. وبعكس وزارة الدفاع "الشرفية"، فإن لوزير الداخلية كلمة كبيرة، فهو أشبه بحاكم فعلي على الأرض، ومعظم الأمور التي تخص شؤون الناس مرتبطة بوزارته، إضافةً إلى الطابع الأمني الملصق بهذه الوزارة.

قبل توقيع "إتفاق الطائف"، كان لوزارة الداخلية صولات وجولات، وتولاها أشخاص مهمون في السياسة كالرئيس كميل شمعون، العميد ريمون إده، ومؤسس الحزب "التقدمي الإشتراكي" الشهيد كمال جنبلاط.

مسؤولية عون في تأليف الحكومة

لبنان بين العطار الفرنسي ودهر السلطة

 

يستمر المُقيم بقصر بعبدا في ممارسة مخالفته الدستورية، محاولاً إشغال منصبين، أو إعادة صلاحيات منصب رئيس الوزراء إلى مرحلة ما قبل الطائف، والتعامل معه وزيراً أول مجرداً من كثير من صلاحياته التنفيذية، خصوصاً تلك التي تتعلق بتشكيل الحكومة، فعلى ما يبدو أن ميشال عون وهو رئيس للجمهورية يعمل على فرض تشكيلة وزارية مستنسخة عن حكومة حسان دياب، مع مراعاة شكلية للتوصية الفرنسية، التي يحاول فرقاء السلطة الانقلاب عليها منذ لحظة إغلاق طائرة الرئيس ماكرون أبوابها استعداداً للإقلاع.

مراجعة للدرس اللبناني في ذكرى اتفاق الطائف!

 

لطالما فشلت النخبة السياسية اللبنانية في دفع الوطن بعيدًا عن منعطفات الاقتتال والتنازع، حتى بات الأمر لا يمثل جديدًا لافتًا، ولا مرتكزًا جديدًا للحياة السياسية اللبنانية.

وعليه، ففشل مصطفي أديب، 48 عامًا، المُكلف بتشكيل حكومة لبنانية جديدة، لا يمكن أن يعبر عن ضعف قدرات الرجل، وهو شخصية غير معروفة للبنانيين، وربما كان ذلك أحد عوامل نجاحه المأمول؛ إذ أنه ليس له تاريخ في النزاعات اللبنانية الداخلية، رغم أنه كان مستشارًا لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي، فيما بين عامي 2011 ـ 2013، كما كان سفيرًا لبلاده في ألمانيا منذ عام 2013.

ماذا يعني الانقلاب على الطائف..؟

 

لا تزال عُقد تشكيل حكومة العهد الأولى تراوح مكانها من دون أن تلوح أية بوادر تنازلات في الأفق، والتي من شأنها أن تدفع عجلة التأليف قدماً. ويشتدّ الصراع بين حكومة الوفاق التي يسعى إليها رئيس الحكومة، حيث تتمثل فيها الأقطاب على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وحكومة الانتخابات التي يسعى إليها فريق العهد ومعه ٨ آذار لتتمثل فيها الأقطاب حسب نتائج الانتخابات، في محاولة لإلغاء الآخر من جهة، ولإحكام الإطباق على السلطات التنفيذية بعد التشريعية!

كيف جنّب الرئيس عون البلاد فتنة "مجموعة الأربعة" ؟

 

منذ إقرار ​إتفاق الطائف​ في العام 1989، حتى ​الساعة​، لايزال الفريق السعودي في ​لبنان​، يركز جهوده، على محاولة إلغاء سلطة ​رئاسة الجمهورية​ اللبنانية، على أن لا يتجاوز دورها، حق إصدار بعض المراسم البروتوكولية، إن لم نقل "الفولكورية".

عون يمعن في ضرب"الطائف": إنقلاب على المبادرة الفرنسية والأميركيين إلى التشدد

 

كل من شارك في الاستشارات النيابية التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون، أمعن في ضرب الدستور واتفاق الطائف. انتهز عون فرصة تعطيل تشكيل الحكومة لإعادة خوض معركة الصلاحيات. الدستور واضح لجهة إجراء الاستشارات النيابية من قبل رئيس الحكومة المكلف. لكن عون، أصرّ على إجرائها بنفسه، والاستناد على الأكثرية النيابية التي يشكلها مع حلفائه، محاولاً فرض وجهة نظره على مسار تشكيل الحكومة.

وجّه عون أسئلة لممثلي الكتل النيابية، هل توافقون على اختيار رئيس الحكومة لممثليكم فيها من دون التشاور معكم؟ هل توافقون على أن يتولى كل وزير حقيبتين، ما يؤدي إلى إنعدام الإنتاجية؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة