مقالة

إطار سياسي وخريطة طريق لرفع "الوصاية الإيرانية"

"اتفاق الدوحة" إختراق كبير.. لكن المعضلات الأساسية تبقى قائمة

 

نجحت دولة قطر الصغيرة حيث عجزت الدول الكبيرة في الشرق الأوسط وخارجه، فولد في عاصمتها الدوحة الإتفاق اللبناني - اللبناني وتنفّس سكان بلاد الأرز والعرب بعض الصعداء.

الكثير سيقال عن هذا الإنجاز القطري المفاجيء. سيقال، مثلاً، إن الدوحة لم تكن لتحقق هذا النجاح لولا علاقاتها الطيبة مع دمشق وطهران، ولولا تحّسن روابطها خلال الأشهر القليلة الماضية مع الرياض. سيقال أيضاً أن الأمور كانت ستكون أصعب لولا علائق الدوحة المتينة بواشنطن.

إبن العشرين

 

في 24 تشرين الأول، اي يوم امس حلت الذكرى العشرين لولادة اتفاق الطائف الذي اصبح لاحقاً دستوراً للبنان طاوياً صفحات من الحروب ومفتتحاً عهداً من التسوية ما زالت ترعى السلام اللبناني، مهما كبرت العقبات وظهرت التهديدات التي لا تقارن بتلك التي احاطت ولادة الاتفاق الذي شكل حدثاً تاريخياً بالغ الاهمية في حياة هذا الوطن

أبعد من الشتيمة … في لبنان

 

من السذاجة إقناع اللبنانيين بأن كلام وزير الخارجية اللبناني الذي تناول فيه رئيس المجلس النيابي، هو العامل الذي فجّر الصراع وأثار الفوضى ووضع البلد على شفير حرب أهلية، فمثل هذه اللغة سائدة بين أهل الحكم المتخاصمين، بل تمكن استعادة ما هو أفدح منها من سجالات تحمل تعبيرات مقذعة وغير أخلاقية أحياناً كثيرة. كان التوصيف حجة لفتح معركة تصب في قلب الصراع على المحاصصة والصلاحيات بين الطوائف وممثليها.

… أبعد من وزارة

 

لم يشهد لبنان في تاريخه المعاصر مرحلة سياسية مثل التي يعيشها اليوم، والتي تجعل سياسييه يلعبون على حافة الهاوية، تحت رحمة هبة امنية او سياسية واحدة، محلية كانت ام اقليمية، مهما كانت بسيطة، تودي بالجميع الى القعر.

حقيبة وزارية واحدة، هي المال، تشكل في الظاهر العائق امام حكومة اختصاصيين مستقلة كانت المبادرة الفرنسية اوصت بتشكيلها بمباركة كل الافرقاء… الى ان…

لماذا الاصرار الشيعي على وزارة المال، وما دور اللعبة الاقليمية في شد الحبال حول التشكيل الحكومي في ظل عقوبات اميركية طاولت لأول مرة وزيرين سابقين لبنانيين.

هل يدفع المسيحيون ثمن "حسابات خاطئة"؟

هل وصل لبنان إلى الانهيار بالمصادفة أم نتيجة قرار؟

 

ثمة اعتقاد لدى نخب واسعة من المتابعين وأصحاب الرأي، أن ما وصل إليه لبنان من انهيار مالي واضطراب سياسي، كان نتيجة رؤى مختلفة لقوى متحالفة في العلن، ولكن لكل منها مشروعه المختلف عن الآخر، والتخبط وقلة الخبرة أديا إلى ضياع البلاد في لحظة سياسية مفصلية تعيشها المنطقة برمتها، وسط انكفاء للدور العربي، وشراهة لدى الطامعين في توسيع رقعة نفوذهم في الإقليم.

هل رئيس الجمهورية قادر على أن يحمل التأجيل مرة أخرى؟

 

من هي الجهة التي ستتحمّل مسؤولية الإفشال المحتمل للموعد المقبل للإستشارات النيابية التي يفترض برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إجراءها لتكليف رئيس جديد للحكومة؟

 هذا ما تسأله أوساط سياسية، حيث تقول هل في مقدور الرئيس عون أن يحمل الوصول الى الوضع نفسه الخميس المقبل و إعادة تأجيل الإستشارات؟

تتحدّث هذه الأوساط عن أن عون لا يحمل الوصول الى التأجيل مرة جديدة، لذلك يتوقع له أن يقوم منذ الآن بعملية ترميم للعلاقة بين الرئيس سعد الحريري، وصهره النائب جبران باسيل.

الكلمات الدالة: 

هذا هو السيناريو الأسوأ الذي قرن به الرئيس الفرنسي فشل مهلة الأسابيع الستة

 

منح التوصيف الذي وضعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمكمن العلة التي أدت الى إبطاء مبادرته ومن ثم دخولها النزع الأخير، الشرعية لوجوب بدء البحث الملّح والحكميّ في العقد السياسي الجديد الذي سبق أن مهّد له عند بدء مبادرته، بدعوته الى لقاء لهذه الغاية بداية سنة 2021.

تقصّد ماكرون تظهير العطب في النظام اللبناني، وهو الناتج من خلاف سني – شيعي إستحال خلافا ميثاقيا بين فريقين:

نعم للمصالحة والطائف تحصيناً للبنان..

 

عهداً ارتضيناه بادئ ذي بدء، ومنذ اللحظة الأولى، عهد خطاب القسم، وعهد حكومة استعادة الثقة،،، وعهد حكومة "الى العمل" ، لا سيما لجهة النأي بالنفس، اي تحييد لبنان عن صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، ناهيك عن الحفاظ على هذا التنوع، وهذه الشراكة التي هم قدر اللبنانيين، والالتزام بالصيغة التي حكم عليها لبنان، اضافة الى دفع الاقتصاد الى الامام، وتقوية القوى الامنية..

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة