جريدة اللواء

المحظور

 

يكثر الحديث هذه الأيام عن أن أطرافاً لبنانية تخرق وثيقة الوفاق الوطني التي نص عليها اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية التي نشبت قبل نحو ثلاثين عاماً وكأنها بذلك تؤسس لحرب أهلية جديدة، ويستشهد مثيرو هذا الحديث بما طرح به رئيس الجمهورية من بكركي لدى زيارته البطريرك الماروني مار بشارة الراعي للتهنئة بالاعياد المجيدة كدليل حسي على وجود مناخ عام في البلاد ينذر بوقوع هذه الكارثة.

سعيد لـ «اللواء»: مؤسّسات الدولة تنهار لإلحاق لبنان بدائرة النفوذ الإيراني

 

تحت عنوان حماية اتفاق الطائف، كان لقاء «لوغبريال» للتحضير لحركة المبادرة الوطنية، لقاء متحرر من القيود التنظيمية لـ14 آذار بعدما أصبح الفرز ما بين التسوية وبين من هم خارجها، هكذا تبدو المواجهة وفق ما أعلن الدكتور فارس سعيد الذي لا يزال يحمل لقب مُنسّق الأمانة العامة لـ14 آذار ويزاول عمله في مكتبها. لم يخفّض سعيد نبرته النارية بوجه من يسعى إلى الاطاحة باتفاق الطائف، ينتقد بشكل لاذع التسوية، ويجري قراءة لأداء تيّار «المستقبل» و«القوات» وهما وفق قوله بدآ يشعران بأن كلفة التسوية عليهما كبيرة ويجدان صعوبة في الخروج منها لأكثر من سبب.

ثلاثينية الطائف مناسبةٌ للتذكير بالبُعد العربي لأزمة النظام اللبناني

 

في اليوم الحادي والعشرين على تحرك غالبية الشعب اللبناني الذي تحوّل ثورة، وفي وقت لا تزال طريق الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس لتشكيل الحكومة مقطوعة في بعبدا، فيما غالبية الطرق جرى فتحها، تسهيلاً، ربما، لوصول النواب للقصر الجمهوري؛ تبدو السلطة بلا تصورات واضحة وجدية لمواجهة ما يجري سوى تلبّس حالة الإنكار ومنطق الهروب إلى الأمام، ويبدو الشارع، في المقابل، مكتمل الحيوية والمبادرة، خصوصاً وأنه يراكم الانجازات، وآخرها بعد استقالة الحكومة إجبار شركتي الخلوي على الفوترة بالعملة الوطنية (أسوة بدول العالم كله) للبطاقات مسبقة الدفع وفواتير الخطوط الخلوية الثابتة.

إتفاق «الطائف» والسلم الأهلي قناعة كنزها لا يفنى

 

منذ أن تبوّأ الرئيس ميشال عون سدة الرئاسة الأولى، ارتفعت وتيرة مطالبة الوزير جبران باسيل وتيار العهد، باستعادة ما يسميانه بحقوق المسيحيين الموارنة، المسلوبة حسب تعبيرهما منذ انتهاء عملية 13 تشرين الأول 1990، مع العلم بأن العماد ميشال عون شنّ حرب التحرير على الوجود العسكري السوري في لبنان، دفاعاً عن صيغة 1943، وفي العام 1992 قاطع أنصاره في بقعة المدفون كفرشيما الانتخابات النيابية، لتوجيه رسالةٍ الى المجتمع السياسي الدولي، مفادها أن المسيحيين الموارنة في جبل لبنان يرفضون الاعتراف بشرعية الدستور الجديد.

نواب التيار الحر طرحوا تعديل الطائف لتقوية موقع رئيس الجمهورية

قراءة هادئة في حسابات الزيارة المتفجِّرة لباسيل

 

أما وقد انقضى ذلك النهار من تاريخ لبنان (الأحد في 30/6/2019)، معلناً باللون الأحمر القاني ختام الزيارة المشؤومة لوزير خارجية لبنان، رئيس التيار الوطني الحرّ، حزب رئيس الجمهورية، الى الجبل، وتحديداً الى الشحّار الغربي.

الخليل:أقرب المقربين من عون يطلق مواقف متطرفة تضرب العيش المشترك

 

وسط الحملات المتواصلة على الدستور والمساعي الدائمة لطيّ صفحة إتفاق الطائف، إستشعر النائب أنور الخليل خطورة ما يجري من تدافعٍ سلطوي وتخريبٍ للنظام العام، فرصد المخالفات وتصدى لها وفنـّد الإلتباسات وكشف التضليل وجاهر في المواجهة واضعاً النقاط على الحروف.

وكان لافتاً للإنتباه أن مواقف الخليل الدستورية جاءت في سياق مواجهة مفتوحة بينه وبين العهد جاءت على شكل رسائل تعالج الخروقات الفاضحة التي يتعرّض لها الدستور في مجالاتٍ إدارة الدولة، ومواقف تكشف المخاطر الناجمة عن سياسات العهد ووزير خارجيته جبران باسيل.

التمسك بمرجعية الطائف

الحسنية: باسيل طائفيّ ينبش القبور وقانونه الإنتخابي للفتنة

الدستور والطائف: محاولات الإنقلاب ومسارات المواجهة (2)

 

يواصل النائب والوزير السابق ورجل الطائف بطرس حرب حديثه في الجزء الثاني من هذا الحوارمع «اللواء»، ملقياً الضوء على الأضرار الكبيرة التي يتركها استمرار وجود سلاح «حزب الله» على الحياة الوطنية، ويتوقف عند قانون الإنتخاب الذي اعتبره مؤامرة على إرادة المواطنين ووصف إقراره بالعهر السياسي منتقداً تمييز وزير العدل في قراراته المتعلقة بآلية محاسبة القضاة، متحدثاً عن سلاح «حزب الله» وكاشفاً أن هم الرئيس سعد الحريري بات إنقاذ حكومته واستمراره في السلطة.

تشريع سلاح «حزب الله» تمديد لفوضى السلاح غير الشرعي

الدستور والطائف: محاولات الإنقلاب ومسارات المواجهة (1)

 

تحت وطأة العدوان السياسي المتواصل الذي يتعرّض له إتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني، من خلال سلسلةٍ لا تنتهي من الإنتهاكات التي يحاول القائمون بها تحويلها إلى أعرافٍ سارية المفعول، من خلال الإستعانة بسلاح «حزب الله» وإستغلال التعطيل لفرض قانون إنتخاباتٍ أنتج سلطةً غالبيتـُها معادٍ للطائف ويريد إسقاطه بكل الوسائل والطرق.

أصبحت حماية الدستور شعار المرحلة، وهنا كان هذا الإستطلاع حول ما أصبحت عليه الآن الممارسات السياسية ومدى مطابقتها للدستور أو خروجها عنه، وما هي الآثار والتداعيات لهذا التحوّل الكبير.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء