مقالة

لمَ لا يكون الطّائف هو الحلّ؟

 

الانقسام في لبنان سيّد المواقف كلّها. القرارات الدولية ترضي البعض وتغضب الآخرين، وكذلك الأمر في ما يتّصل بالالتحاق بالمحاور هنا وهناك. في ظلّ هذا الانقسام، لم لا يكون اتفاق الطائف هو الخلاص؟

لبنان متقطّع كالحرب

بينما تشنّ إسرائيل حرباً لا هوادة فيها على لبنان تحت شعار ضرب الحزب، ولا تستثني من ضرباتها منطقةً لبنانيةً، ويعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيّته “تغيير وجه الشرق الأوسط”، يذهب اللبنانيون بعيداً في حساباتهم الداخلية، أو “الأهلية”، مراهنين على نتائج الحرب الإسرائيلية كلٌّ من جهته.

طرح جعجع لتعديل الدستور مرفوض مسيحياً

 

لم يلاقِ طرح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "عدم ممانعته بتعديل الدستور"، قبولا في الوسط المسيحي عموما والماروني خصوصا، باعتباره مجازفة متهورة  وغير مضمونة النتائج في هذا الظرف بالذات، وقد ينجم عنها تبدلات جذرية في توزيع السلطة على الطوائف، ما قد يبدل في التوازنات الطائفية والمذهبية القائمة حاليا، ويعرض مشاركة المسيحيين بالسلطة لمخاطرالانتقاص والتغيير، ويؤدي حتماً الى تغيير في طبيعة النظام اللبناني ككل،وهو ما ينعكس سلبا على الوجود المسيحي مستقبلا.

جعجع يحاكي شارعه بتعديل الدستور وأسئلة حول تغييبه لـ«الطائف»

 

فاجأ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعض حلفائه قبل خصومه، بالطروحات التي أوردها في خطابه بمناسبة ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، وتحديداً بـ«عدم ممانعته تعديل الدستور، على أن ننتخب أولاً رئيساً للجمهورية تبعاً للدستور، وندعو بعدها إلى طاولة حوار في قصر بعبدا تُطرح فيها كل شؤوننا وشجوننا الوطنية، ويتركز النقاش على عنوان أوحد: أي لبنان نريد فيما البلد يواصل انهياره، وهل نحن في حاجة إلى تركيبة جديدة؟».

ومع أن خصومه وبعض حلفائه فوجئوا بطروحاته هذه، فإن «التيار الوطني الحر» لم يشاركهم رأيهم بتلقف موقف جعجع بإيجابية، موحياً، بحسب بيان «التيار»، بأنه التحق بموقفه.

جعجع "لا يمانع" تعديل الدستور.. ماذا عن الحلفاء والخصوم؟!

 

في خطابه الأخير، فاجأ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الحلفاء والخصوم على حدّ سواء، بالكثير من المواقف التي قد لا تكون معتادة من جانبه، والتي دفعت "التيار الوطني الحر" إلى الحديث عن "تطوّر في الموقف" لديه، بشكل "يتماشى" مع طروحاته، بدءًا من رفضه تصنيف "حزب الله" إرهابيًا، مرورًا بحديثه عن المقاومة وشهدائها، وصولاً إلى التقاطع على مبدأ التشاور، ولو تمسّك بشروطٍ لا تسهّل التئامه.

الكلمات الدالة: 

حوار بالمراسلة بين الحزب والقوات

 

شهد الأسبوع الماضي حواراً بالمراسلة بين الحزب والقوات اللبنانية من خلال الردّ الذي نشره مسؤول الإعلام والتواصل في القوات شارل جبّور في جريدة “الجمهورية” على ثلاث حلقات على المداخلة التي قدّمها عضو كتلة الوفاء للمقاومة الدكتور علي فياض خلال المؤتمر الذي عقدته مجموعة “تجدّد للوطن” التي يرأسها رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، وتركّزت المداخلة على التحدّيات التي يواجهها لبنان داخلياً وخارجياً اليوم وكيفية الخروج من المأزق الحالي.

أي صلاحيات لرئيس مجلس النواب وفق الدستور؟

 

 

إنتقل التصارع السياسيّ نحو حلبة الصلاحيات والطروحات الحوارية والاقتراحات الخاصّة بالرئاسة فإذا بالاستفهامات تتمحور حول ما إن كانت كلّ هذه المحاولات تمرّ في فهرس الدستور اللبنانيّ.

الدستور هدف أم وسيلة؟

 

يتعامل البعض في لبنان مع الدستور وكأنّه من الكتب المقدّسة التي لا يجوز المساس بها، وأي كلام عن تعديل يُقابل من هذا البعض بالتخوين وكأنّه ارتكب خطيئة لا تُغتفر.

وُضِعت الدساتير لتنظيم حياة الناس، وشكّلت نقلة نوعية على مستوى المسيرة البشرية، لأنّ الانتظام ضمن دولة لها دستورها وقوانينها وأجهزتها يشكّل الضمانة لحياة مستقرّة ومزدهرة، واختلاف المجتمعات عن بعضها البعض جعل لكل دولة دستورها، وإلّا كانت خضعت دول العام كلها لدستور واحد.

تعليق العمل بالدستور وإعلان حالة الطوارئ

 

تسود الساحة اللبنانية الكثير من الملفات العالقة على مستوى الداخل اللبناني والإقليمي والدولي، إنّ المجتمع السياسي اللبناني وبكل أطيافه يعيش حالات إضطراب قـلّ نظيرها في تاريخه الحديث، معطوفة على استقطاب سياسي كبير حيث تَظهّرت الآثار السلبية للحرب في رقعة جغرافية معينة من جنوب لبنان وقد تمتد إلى كل لبنان إذا لم يتُّم تدارك حجم هذا الخطر اللامحدود.

"الثنائي" يُصعّد: تعزيز "الشيعية السياسية" من خارج الدستور

 

ثلاثة مواقف متتالية صدرت من «أعلى الهرم» في «الثنائي الشيعي» على مدى ثلاثة أيام متتالية، تدلّ إلى تصعيدٍ في توقيتٍ قد يشكّل مفترقاً سواء على مستوى الحرب في غزة بعد ما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن مقترح لوقف إطلاق النار في غزة والعمل على ترتيبات على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، أو على المستوى اللبناني الرئاسي المرتبط بالملف الجنوبي وشكل «نهاية الحرب» بين إسرائيل وحركة «حماس»، وفق الواقع الذي فرضه «الحزب» عملياً وبحسب تصريحات معنيين في الداخل والخارج وأبرزهم الموفد الأميركي آموس هوكشتاين.

هل لبنان أهل لأن يكون دولة؟

 

الجواب الفوري على عنوان المقال هو سلبي بطبيعة الحال انطلاقاً من الأزمة المستمرة منذ أكثر من خمسة عقود وتعذُّر قيام دولة وتثبيت الإستقرار، ولكن...

يجب الإقرار بداية أنّ اللبنانيين نجحوا، قبل غيرهم، في بناء دولة ديموقراطية وعصرية في الشرق الأوسط، وهي الدولة الوحيدة في الشرق التي تدار من مسيحيين ومسلمين كانعكاس للبنية المجتمعية في البلد، والدولة الوحيدة التي تتمتّع بحرّيات واسعة وحقوق إنسان، وشكّلت نموذجاً فريداً وتحولّت إلى مضرب مثل.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة