مقالة

طرح سعودي لتطبيق "اتفاق الطائف" بعد 37 عاماً: الأسباب والخلفيّات

مئوية دستور 1926 أم "عصفورية دستورية" مستمرة؟

 

يعيش اللبناني العادي سجالات شبه يومية، في كل مناسبة وغير مناسبة، بشأن ما يوصف بالدستور أو بمصطلح "النظام". ويعيش سجالات دائمة حول مصطلح "الطائفية" و"الطائفية السياسية"، مع رغبة سحرية ومستقبلية في "الإلغاء"!

طوال مراحل الأزمات في السنوات 1975-1990، ومع تضخّم اقتراحات إصلاحية من قبل من وصفهم وضاح شراره بـ "الورّاقين"، أي مقدّمي الأوراق الإصلاحية، مقارنةً بعمّال "الورقة" و"التوريق" في الطرش و"الدهان"، وصف غسان تويني الظاهرة العامة والمستدامة بـ "العصفورية الدستورية"! هل نعيش، ولا نزال، في "عصفورية دستورية"، أو سوق عكاظ دستورية، أو بالأحرى لا دستورية؟

مفتاح "الطائف" هو إنهاء السلاح

 

من الملاحظ أنه ثمة بعض الحملات الناعمة التي انطلقت بالتزامن مع زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت، وعملت على استثمار المناخ المشحون أساسًا في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ البلاد، من أجل بث تأويلات وتسريبات عن مخرجات الزيارة تتسم بالكثير من المبالغة والافتعال العاري من أي سياق جديّ. من جملة هذه التسريبات المفخخة كان ترويج أن من أهداف الزيارة الرئيسية كبح اندفاعة رئيس الجمهورية في المفاوضات مع إسرائيل، وإعادة ربط لبنان بالإجماع العربي.

الطائف والسيادة المفقودة: لبنان بين وصايات الماضي والتحولات الراهنة

 

منذ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، يظل اتفاق الطائف الركيزة الأساسية للنظام اللبناني، رغم التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية التي شهدها لبنان والمنطقة. تم توقيع الاتفاق عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، لكنه لم يكن مجرد وثيقة دستورية لتنظيم توزيع السلطات، بل جاء كتسوية سياسية إقليمية-داخلية أعادت رسم توازن القوى وربطت بناء الدولة بمصالح محلية ودولية متشابكة.

طبقوا اتفاق الطائف الآن الآن وليس غداً

 

إنها دعوة جدية الى تطبيق الطائف كاملاً، فلا يشعر أي مكوّن بالغبن والإقصاء والظلم والاضطهاد، لأن هذه الأمور لا تضمن المحافظة على ميثاق العيش المشترك.

"الطائف" تحت الاختبار وهواجس الشراكة تتصاعد

 

يشهد المشهد اللبناني في المرحلة الراهنة تحوّلاً لافتاً مع بروز حراك سعودي متقدّم أعاد ترتيب أولويات المرحلة، ليس فقط من زاوية إدارة الاستقرار الداخلي، بل من خلال محاولة بلورة مقاربة سياسية مختلفة ترسم ملامح ما بعد التصعيد. هذا الحراك لا ينفصل عن شبكة اتصالات إقليمية ودولية، تتقاطع فيها المصالح

السعودية مع كل من مصر وفرنسا والولايات المتحدة، في محاولة لإنتاج رؤية مشتركة تمنع الانزلاق الداخلي وتضبط إيقاع أي مسار تفاوضي قبل أوانه.

جعجع من الدولة الواحدة إلى الدولة المتناثرة

 

في آخر حديث تلفزيوني له، عبر برنامج "صار الوقت" على شاشة (أم تي في)، والذي بث بالتوازي مع الذكرى الـ 40 لقيادة الدكتور سمير جعجع لـ"القوات اللبنانية"، سئل، ما هو رأيكم بقانون الانتخاب الحالي فرد بالقول:

"المسألة ليست مسألة قانون انتخاب الوضعية اللبنانية كلها بحاجة لإعادة ترتيب". وقد درج رئيس حزب القوات في المدة الأخيرة، على تكرار لازمة يقول فيها: "الوضع هيك بالبلد مش ماشي الحال، وما فينا نبقى هيك ". من دون أن يوضح ما هو الذي لا يمشي وما هو الحل والمقترح.

قانون الانتخابات بين الانتقائية السياسية والنص الدستوري

 

منذ إعلان الإستقلال تغيّرت قوانين الانتخابات البرلمانية في لبنان بحسب تغيير الظروف الداخلية والإقليمية، ومعها كانت تتغيّر الدوائر. أول قانون انتخابي بعد الإستقلال كان عام 1943 على أساس الأكثري، وفي عام 1950 اعتُمِدت المحافظة دائرة انتخابية واعتُمِد الاقتراع الفردي والنظام الأكثري، لكنّ أكثر القوانين جدلاً كانت عام 1957 في عهد الرئيس كميل شمعون، الذي أعاد تقسيم الدوائر إلى 27 دائرة، على رغم من اعتراض العديد من القوى السياسية والأحزاب، ممّا أحدث توتّرات سياسية، وانتهى بأحداث عام 58 التي أسست لانقسام سياسي عامودي في البلاد.

“طائف” إقليميّ: هل يبقى شيعة لبنان خارجه؟

 

تدخل المنطقة زمناً جديداً، تُعاد فيه صياغة الخرائط على مبدأ “حلّ الميلشيات وبسط سيادة الدولة”. يولد طائفٌ جديدٌ، ليس لبنانيّاً، بل إقليميّ شامل. لكنّ السؤال: هل يتكرّر الخطأ ويبقى شيعة لبنان خارجه كما فعلوا في 1920؟

في عام 1990، رفض معظم قادة الكتل المسيحية الكبرى في لبنان أن يدخلوا في “زمن الطائف”. هي تسوية أميركيّة– سعوديّة قضت بتكليف نظام حافظ الأسد إدارة لبنان.

الفدرالية "الإتنو جغرافية": مبادئ حكم وحوكمة

 

يسعى النظام الفدرالي المقترح للبنان، إلى تنظيم التعدّدية الثقافية والحضارية في البلاد، وتمكين المجتمعات المحليّة من إدارة شؤونها ضمن إطار جامع يحافظ على وحدة الدولة واستقرارها. هذا المقال يمثل خطوة عملية لفهم كيف يمكن للفدرالية أن تتحوّل من فكرة نظرية إلى حلّ واقعيّ يحقق العدالة، والاستقرار، والتنمية المتوازنة لكلّ ملّة من ملل لبنان.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة