مقالة

إتفاق "الطائف" من منظار القانون الدولي

 

إنّ مشروع الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين الذي كان ينظّم من قبل الخارجية السويسرية بالتعاون والتنسيق مع منظمة Humanitarian Dialogue، بهدف النظر في تحديث العقد الاجتماعي اللبناني عبر تطوير بعض جوانب النظام من دون إعادة النظر به بمجمله، من ضمنه اتفاق «الطائف» الذي يشكّل المحور الأوّل من الحوار المزعوم، قد أثار بلبلة سياسية ودبلوماسية مبرّرة. فهاجس المثالثة، وهاجس الديمقراطية العددية، وهاجس تحجيم الأقليات، وهاجس المؤامرة ضدّ إحدى (أو بعض) الطوائف، كلّها مشروعة وتهدّد ما تبقّى من عقد اجتماعي، قوامه العيش المشترك.

ما خلفية استحضار قاسم للطائف؟

 

ليس بريئًا ادعاء الشيخ نعيم قاسم بأن ما يسمى «المقاومة جزء من دستور الطائف ومنصوص عليها هناك، ولا يمكن لأمر دستوري أن يناقَشَ بالتصويت بل يتطلب توافقًا»، خصوصًا أن موقفه تزامن مع انعقاد الحكومة التي على جدول أعمالها إنهاء السلاح غير الشرعي والمعني الأول به «حزب الله».

العريضة النيابية وأثرها القانوني

 

نصّت المادة/45/ وما يليها من النظام الداخلي لمجلس النواب، معطوفة على المادة/8/ منه، على قانونية توجيه عرائض خطيّة موقّعة من النواب إلى رئيس المجلس.

كذلك نصّت المادة/46/ من النظام، معطوفة بدورها على المادة/8/ منه، أنّ على هيئة مكتب المجلس ومن ضمن صلاحياتها طرح هذه العريضة على الهيئة العامة.

بالتالي، لا نِقاش حول أحقّية وقانونية توجيه السادة النواب عريضة خطيّة إلى رئيس المجلس، بِغَرَض حثّه على طرح اقتراح القانون المُعجّل المُكرّر المتعلّق بالمُغتربين على الهيئة العامة، وفقاً لِنّص المادة/109/ من النظام.

إنها معركة تغيير الطائف

إبن سلام البيروتي من دعاة تطبيق الطائف وإصلاحه

 

مع انتهاء يوم الاستشارات في قصر بعبدا، سمّى 84 نائباً القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة مقابل 9 أصوات لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فيما امتنع 35 نائباً عن التسمية. وفور انتهاء الاستشارات، أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أن الرئيس جوزف عون، بعد إجراء الاستشارات النيابية الملزمة، والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، استدعى سلام الموجود في لاهاي رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة.

توماس برّاك يخرج بأجواء إيجابية بعد لقائه عون: حان الوقت للتغيير

ما بعد "إتفاق الطائف" الجمهورية العربية اللبنانية

 

إنه لبنان المعروف بـ«الجمهورية اللبنانية»، هذا الوطن الذي أنهكته حروب الدول على أرضه، نهشته الطوائف والمذاهب، كل طائفة تريده بهوية مختلفة، فالبعض يريده محايداً معزولاً عن محيطه وعمقه العربي، والبعض الآخر يصر على هوية لبنان العربية الملتزمة بالقضية الفلسطينية، وهناك قلة قليلة تريد لبنان أداة طيعة للغرب ولدول الخليج المطبعة مع العدو الإسرائيلي.

العام 1975 اندلعت الحرب الأهلية في لبنان، اللبنانيون انقسموا بين مؤيد للفلسطينيين وبين مدافع عن قضيتهم المقدسة، وبين فريق أعلن الحرب عليهم لطردهم من لبنان بحجة امتلاكهم سلاحاً متفلتاً وغير شرعي.

هل يسهم تحالف عون والحريري في حماية اتفاق "الطائف" واستقرار لبنان؟

 

 

منذ أن أعلن سعد الحريري عن ترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لا يزال يركز في خطاباته على الاستقرار وإعادة تفعيل المؤسسات لحماية واستقرار لبنان وعلى الحفاظ على اتفاق "الطائف"،

منذ أن أعلن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري عن ترشيح رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لا يزال يركز في كل خطاباته على الاستقرار وإعادة تفعيل المؤسسات لحماية واستقرار لبنان وعلى الحفاظ على اتفاق "الطائف"، بوصف الخطوتين مكملتين لبعضهما بعضاً، فيما تكرر معظم قيادات تيار المستقبل المعزوفة ذاتها، ومن بينهم الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري.

التآمر على «اتفاق الطائف»... سلاح دائم لأعداء لبنان

 

استرجعت النخبة السياسية في لبنان، ومعها بعض الضمير الشعبي، «اتفاق الطائف» الذي أوقف 15 سنة من التقتيل والتهجير والتدمير الممنهج للدولة. وللعلم، فهذا الاتفاق، الذي أقر في خريف 1989 في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، صار جزءاً لا يتجزأ من الدستور اللبناني، وميثاقاً وطنياً يشكل حماية وحصانة لبلد لا توجد فيه غالبية فئوية مذهبية.

بعد استكمال السيادة، النظام والتعديلات الضرورية لحماية الشراكة مشاريع جاهزة للامركزية موسّعة وقانون انتخاب

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة