مقالة

ذكرى إقرار الطائف: “صيغة ثوابت”… أين تطبيقها؟

لبنان: ماذا تخفي إشارة جنبلاط إلى انتهاء الطائف وهل يخطّط الشيعة لتوسيع صلاحياتهم؟

 

في ضوء ما تشهده عملية تأليف الحكومة من تعقيدات تبرز الواحدة تلو الأخرى، وفي ضوء ما تتعرّض له صلاحيات رئيس مجلس الوزراء المسؤول عن التأليف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية من محاولات فرض أسماء وتوزير أطراف سياسية بمعزل عن إرادة الرئيسين على غرار ما برز في اطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أصرّ على توزير سنّة 8 آذار تحت طائلة بقاء الحكومة معطّلة، جاءت تغريدة رئيس الحزب ​التقدمي الاشتراكي​ وليد جنبلاط​ حول انتهاء اتفاق الطائف لتطرح مصير هذا الاتفاق في ضوء التجاوزات له حيث قال “بالأمس انتهى الطائف. أتساءل ما هو معنى ​حكومة​ الوحدة الوطنية؟”.

الحديث عن تغييره يتصاعد.. هل يشهد لبنان نهاية اتفاق الطائف؟

 

أشعلت دعوة من السفارة السويسرية في بيروت لممثلي الأحزاب اللبنانية، جدلًا بشأن اتفاق الطائف، والذي مهد لحقبة جديدة في البلاد، منهيًا الاقتتال الداخلي في حرب عرفت بـ"حرب الجميع ضد الجميع".

وأعادت هذه الدعوة الذاكرة اللبنانية إلى سياقات ولادة وثيقة الوفاق الوطني عام 1989، وإعادة هيكلة النظام السياسي مع التشديد على العيش المشترك.

تسارع للأحداث

إلا أن هذه السياقات لم تقتصر على الدينامية الداخلية اللبنانية فحسب، بل جاءت تتويجًا لتغييرات دولية وإقليمية ساهمت في وقف الحرب الأهلية.

سلاح حزب الله بين تجربة الحشد الشعبي والـ”6 – 6 مكرر”

 

في مقابلة أجراها غسان شربل ونشرها في كتابه “لعنة القصر،” يقول رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، الذي اغتيل في العام ٢٠٠٥ في تفجير ضخم، إن إنهاء الميليشيات بعد اتفاق الطائف شهد محاولتين:

الأولى اعتمدها ميشال عون (قائد الجيش حينذاك)، عبر محاولة إنهاء القوات اللبنانية بالقوة، “استخدم المدفع فماذا كانت النتيجة؟”، يسأل الحريري، ثم يجيب: “دُمرت المنطقة الشرقية ودُمّر الجيش وبقيت الميليشيات”.

مستقبل اتفاق الطائف اللبناني في ظل حرب غزة

 

في أكتوبر الماضي، حلّت الذكرى 35 لاتفاق الطائف اللبناني الذي أنهى حربًا أهلية لبنانية ظلت 15 عامًا منذ سنة 1975 حتى عام 1990، ولطبيعة هذا الاتفاق التي قسّمت سلطات الدولة بين الطوائف الدينية، كان لزامًا علينا فهم ومناقشة ذلك الاتفاق من نفس الزاوية التي انتهى إليها، وهي حصر سلطات رئيس الجمهورية للمسيحيين الموارنة، ورئاسة الحكومة للمسلمين السنة، ورئاسة مجلس النواب للمسلمين الشيعة.

لبنان يثبت مرة أخرى أنه من المبالغة تسمية ما حدث في الطائف "اتفاق"

 

مع فشل مجلس النواب اللبناني للمرة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، في انتخاب خليفة لرئيس العهد القوي الآيل للسقوط الذي تكاد تنتهي صلاحيته ميشال عون، ومع اقتراب لبنان من دخول المرحلة الانتقالية المعتادة بين الرئاسات حيث يتربع الفراغ على سدة الرئاسة لمدة غير محددة، يتبادر إلى ذهن أي متابع للشأن اللبناني سؤال ساذج غير مشروع: ألم يتفق الساسة اللبنانيون على التوافق منذ أكثر من ثلاثين عاماً؟

لبنان في مفترق طرق.. هل تُسقِط خطة “نزع سلاح حزب الله” اتفاق الطائف وتفتح أبواب حرب أهلية؟!

 

يشهد لبنان تطورات سياسية وأمنية متسارعة تهدد بإعادة البلاد إلى أجواء الانقسام والتوتر الداخلي، بعد أن أقدمت الحكومة اللبنانية – وبضغط أميركي مباشر – على إقرار خطة تقضي بـ”نزع سلاح حزب الله”، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والشعبية، واعتُبرت ضربة مباشرة لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989.

تفاصيل الخطة المثيرة للجدل

واجب رئيس الجمهورية إزاء جلسة يغيب عنها المكوّن الشيعي

 

مدخل: الدستور كجسد وروحه الميثاقية

الدستور اللبناني ليس مجرد مجموعة من النصوص القانونية الباردة، بل هو إطار حيّ يحمل في داخله روحاً هي التي تعطيه المعنى والفاعلية. وهذه الروح تتجلى في مبدأ الميثاقية الذي يشكّل ضمانة العيش المشترك بين الطوائف اللبنانية. وقد أكد الدستور المعدّل بعد اتفاق الطائف هذا المبدأ بوضوح في مقدمته حين نصّ على أنّه «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك». ومن هنا، فإنّ أي ممارسة للسلطة التنفيذية أو التشريعية تتجاهل حضور المكوّنات الأساسية في صناعة القرار تصبح فاقدة للشرعية، حتى لو كانت تستند إلى الشكل القانوني أو العددي.

إصلاحُ النظامِ السياسي في لبنان يَستَلزِمُ إعادةَ النظرِ في اتفاقِ الطائف

 

قبل أكثر من ثلاثة عقود، وبَعدَ فترةٍ وجيزةٍ من موافقةِ البرلمان اللبناني على التعديلات الدستورية التي تضمَّنها اتفاقُ الطائف، نظّمَ مركزٌ يُركّزُ على السلام وإعادة الإعمار في لبنان ندوةً في واشنطن لمُناقشة مستقبل البلاد. كان نوّاف سلام أحد المشاركين. ورُغمَ دَعمِ سلام لاتفاقِ الطائف، إلّا أنه أبدى ملاحظاتٍ ذكية حول المشاكل التي رأى أنها تلوحُ في الأفق في تنفيذه.

الميثاق الوطني واتفاق الطائف.. كيف تشّكلت المحاصصة الطائفية بنظام الحكم في لبنان؟

 

يعقد البرلمان اللبناني، صباح اليوم الخميس، جلسة هامة لانتخاب رئيس للجمهورية بعد شغور دام لمدة زادت عن العامين منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في أكتوبر 2022.

وعلى مدى الفترة السابقة، أخفق البرلماني اللبناني على مدار 12 جلسة عام 2023 في انتخاب رئيس للبلاد، بين تغيب عن حضور الجلسة وعدم إكمال النصاب القانوني، أو خيار الورقة البيضاء ومنع المرشحين من الوصول لشرط أغلبية الثلثين في الدورة الأولى والأغلبية المطلقة في الدورة الثانية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة