مقالة

كي لا يموت الديب ولا يفنى الغنم

 

مما لا شك فيه، ان رئيس الحكومة المكلف، القاضي الدولي الدكتور نواف سلام، يعمل على تشكيل الحكومة الجديدة وسط الكثير من العقد والمطبات والمطالبات المتعددة والمتشابكة، لكن العقدة الفعلية من دون منازع هي عقدة إصرار حركة امل ممثلة بالرئيس نبيه بري على نيله وزارة المالية كحصة حصرية له، ويعتبر انها يجب ان تكون حصرية بالطائفة الشيعية، فيما تردد بشدة انه يفضل ان يتولاها النائب والوزير السابق رجل الاعمال ياسين جابر، المحسوب على سياسة ونفوذ حركة امل.

أزمة نظام وليس أزمة حكم: نحو الفدرالية التوافقية

 

تتجدّد في لبنان اليوم أزمة تشكيل الحكومة، في ظل التجاذبات السياسية والمذهبية، والتي يمكن وصفها بأنها أزمة نظام وليست مجرد أزمة سياسية عابرة. الخلل الجوهري الذي يعتري التركيبة السياسية للنظام اللبناني يكمن في بنية النظام نفسه القاصرة عن إدارة التعددية اللبنانية منذ نشأة الكيان، وأصبحت في ما بعد غير قادرة على استيعاب التغيرات الاجتماعية والديموغرافية والسياسية التي طرأت على لبنان، مع بروز في العقود الأخيرة، مسألة إعادة تموضع المكون الشيعي في النظام السياسي، التي أخذت أبعادًا جديدة تتطلب إعادة نظر شاملة في طبيعة هذا النظام وآليات عمله.

تشكيل الحكومة واستحقاقاتها

 

بعدما كان رئيس الجمهورية يستأثر بمسألة تشكيل الحكومة قبل الطائف، جاءت الفقرة الرابعة من أحكام المادة/53/ من الدستور المُعدّل، لتنُّص على أن الحكومة تُشكَّل بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية بالاتّفاق مع رئيس مجلس الوزراء.

بالتالي بات تأليف الحكومة، عملية مُشتركة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. حيث يُشكّل الحكومة رئيس الوزراء المُسمّى من الأغلبية البرلمانية، ويُقدّمها لرئيس الجمهورية، الذي يحق له مُناقشتها مع رئيس مجلس الوزراء المُكلّف. وبالختام، إصدار مرسوم تأليفها دستوراً بالاتّفاق مع الرئيس المُكلّف.

هل هناك تفسير جديد لاتفاق الطائف؟

 

كل الحسابات التي سبقت انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية صارت من الماضي. تنفيذ الاتفاقات التي أبرمت بين الرجل ومن صوّت له الخميس، رهن طبيعة موازين القوى التي ستقوم في البلاد قريباً، ما يجعل استحقاق تشكيل حكومة جديدة الاختبار الجدّي الأول، لمعرفة طريقة تفكير الرئيس عون نفسه وطريقة عمله، ومن خلفه القوى الخارجية التي أمّنت وصوله الى قصر بعبدا.

محاضر الطّائف: هل يحتفظ خالد قبّاني بالتسجيلات؟

هل تأخّر سلام بالحكومة؟

 

نصّت الفقرة الثانية من المادة 64  من الدستور، على أن الرئيس المُكلّف يُجري الاستشارات النيابية، ويوقّع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيل الحكومة. كذلك الفقرة الرابعة من المادة 53 منه، نصّت على أن مرسوم التشكيل يوقّعه رئيس الجمهورية بالاتّفاق مع رئيس مجلس الوزراء.

ما يعني، أن الرئيس المُكلّف وبعد الاستشارات يضع تشكيلته الحكومية، ويتوجّه بها إلى قصر بعبدا لمُناقشتها مع رئيس الدولة، تمهيداً لإصدار المراسيم اللازمة.

ثمّة مَن يَسأل، ألَيسَ هناك من مهلة مُحدّدة للرئيس المُكلّف للتقدُّم بتشكيلته الحكومية إلى رئيس البلاد؟

رؤية نواف سلام الإصلاحية اقتصاداً وسياسة وقضاء

 

 

أبدى الكثير من الإعلام اللبناني، والكثير من السياسيين اللبنانيين عدم معرفتهم بالرئيس المكلّف نواف سلام. فعدا عن كونه من خارج "الطقم" السياسي التقليدي، فهو قليلاً ما خالط الوسطين السياسي والإعلامي، على الرغم من حضوره الدائم في قلب السياسة اللبنانية، قبل أن يكون سفيراً في الأمم المتحدة وبعد أن بات رئيساً لمحكمة العدل الدولية (راجع "المدن").

الكفاءة والجدارة والمحاسبة: أساس استعادة الثقة بالدولة والمستقبل

 

على مدى ثلاثة عقود ماضية، جرت محاولات عديدة من قبل الحكومات اللبنانية المتعاقبة، وبمقادير ونسب متفاوتة، من أجل تبني مشاريع إصلاحية تسهم في تعزيز سلطة الدولة واستعادة قرارها الحر، وفي بناء إدارة فاعلة ورشيقة في إداراتها ومؤسساتها وأجهزتها، تحترم قواعد الكفاءة والجدارة في إيلاء المسؤوليات العامة لأكْفائها في التعيينات والترقية، واعتماد قواعد المحاسبة المؤسساتية على الأداء، وكذلك من أجل ترشيد الإنفاق العام، باحترام الأولويات الوطنية ذات المردودية الاجتماعية والاقتصادية العالية.

استعصاء شديد ومزمن

هل آن أوان إعادة بعضٍ من صلاحيات رئيس الجمهورية؟

تشوّهات الميثاقية

 

العيش المشترك في لبنان هو ركيزة أساسية لصيغة الحكم التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين مكونات المجتمع اللبناني المتعددة. شكّل الميثاق الوطني، منذ انطلاقته، إطاراً للحفاظ على التعددية وضمان احترام الخصوصيات الثقافية والدينية، إلا أن مساره تعرض لتشوهات جوهرية بعد عام 1990، ما أدى إلى أزمات متتالية هزّت النظام السياسي والاجتماعي في البلاد.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة