أساس ميديا

إعتذر يا دولة الرئيس!

 

خلال سنوات رئاسته للجمهورية تطوّر موقف الجنرال ميشال عون من القبول برئيس حكومة إذا كان يقبل أن يكون "باشكاتب" عنده، بل وعند جبران باسيل، إلى أن قرّر قبل عامٍ ونصف العام على وجه التقريب، أنّه لا يريد أيَّ رئيس للحكومة أيّاً كانت درجة خضوعه. وما أخفى الرجل نواياه ولا إرادته، بل هو انصرف إلى الافتخار أنّه استهلك حتى الآن ثلاثة مكلَّفين أو أربعة، وما عاد يعرف العدد بالضبط لأنه ملَّ من العدّ.

هو يريدنا أن نفهم، ونحن السنّة بالذات، أو رؤساؤنا السابقون، نأبى إدراك هذه العَدَمية، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

هاكوب بقرادونيان: اتّفاق الطائف وحده أنصف الأرمن سياسيّاً

 

كان النائب هاكوب بقرادونيان من النواب القلائل (ربّما الوحيد) الذين جَرُؤوا على النزول إلى الأرض يوم انفجار مرفأ بيروت المشؤوم في 4 آب 2020. وقد لقي ترحاباً من الناس، الأرمن وسواهم، على عكس كثر من النواب آثروا الانزواء خشية غضب الناس. "كان الناس يرحّبون بي لأنّني نزلت بينهم بلا كاميرا، كما قالوا لي".

برنامج اليوم: رحيل الرئيس أو ترحيله

 

بعد جريمة عكّار الكبرى، وكلام جبران باسيل ورئيس الجمهورية عن تشدّد أهل عكار (السنّة) وإرهابهم والفوضى التي ينشرونها، ينبغي أن لا يبقى مقالٌ لقائل في الأمرين: إعتذار ميقاتي العاجل إن لم تتشكّل الحكومة، ورحيل الرئيس أو ترحيله فوراً.

خارطة استعادة التوازن (3): لا دولة بلا السُنّة

 

إذا تشكّلت جمهورية عربية واحدة موحّدة من طنجا إلى عدن، يجب أن يبقى لبنان الجمهورية العربية الثانية. جمهوريةٌ لا شرقية ولا غربية. لا غالبة ولا مغلوبة. لا ساحة للصراعات ولا قاعدة للاستهدافات. محايدة في الخلاف وحاضرة في الاجتماع. تحترم صيغتنا وتعدّديّتنا وتنوّعنا وميثاقنا وحياتنا المشتركة.

أكبر من تشكيل حكومة... إنّها لعبة المؤتمر التأسيسيّ

 

في غياب ظرف ضاغط، كما حدث في 13 تشرين الأوّل 1990، لا يمكن لميشال عون الإفراج عن حكومة لبنانية برئاسة نجيب ميقاتي. لم يتغيّر الرجل ولا يمكن أن يتغيّر... إلّا إذا طلب منه "حزب الله" أن يتغيّر.

زاد ميشال عون عناداً مع مرور السنوات. زاد فكره السياسي ذو الطابع التبسيطيّ غير الملمّ بالتوازنات الإقليميّة والدوليّة اقتراباً من السطحيّة. هذا الفكر الريفيّ جعله في 1988 و1989 و1990، يراهن على صدّام حسين.

خارطة استعادة التوازن (2): العودة إلى الشارع

خارطة استعادة التوازن (1): إعتذار ميقاتي أوّلاً

الصراع: من سنّي – شيعي إلى سنّي – مسيحي

 

ما كاد الرئيس نجيب ميقاتي يُكلَّف تشكيل حكومة حتّى أطلّ الرئيس سعد الحريري في مقابلة تلفزيونية ليهاجم العهد، ويعبّر عن ندمه لإبرام التسوية مع الرئيس ميشال عون.

ثمّ أطلّ النائب جبران باسيل في مقابلة تلفزيونية أخرى ليهاجم الحريري، وقال: "مَن يفكّر أنّه يقدر أن يحرقنا، فسنحرقه"، مع حرصه طبعاً على إبداء كامل الاستعداد لتسهيل مهمّة الرئيس المكلف!

مقابلتان في توقيتهما ومضمونهما تركتا صدىً مبكراً جدّاً لاستمرار، بل لتصلّب الصراع السياسي - الطائفي بين الطرفين، والذي كان "الكباش" حول الحكومة ولا يزال مسرحاً أساسيّاً له.

إنّه تفجيرٌ للبنان... وليس أزمة تشكيل حكومة

 

كان تفجير مرفأ بيروت تفجيراً للبنان وللنظام السياسي فيه. يعبّر التفجير أيضاً عن رغبة دفينة في القضاء على بيروت كي لا تقوم لها قيامة يوماً. لا يمكن فصل التفجير الذي مرّت عليه سنة عن محاولات كبار المسؤولين، على رأسهم رئيس الجمهوريّة ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء (المستقيل) حسّان دياب، لفلفة الجريمة بطريقة أو بأخرى. كذلك، لا يمكن فصله عن مدى الحقد على بيروت وعلى كونها ترمز إلى انتصار ثقافة الحياة في لبنان.

كيف أقنع الحزب عون بتكليف ميقاتي؟

 

ما الذي تغيّر كي يقبل ميشال عون بتشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي؟ هل يعتبر انتصاره، مع جبران باسيل، على سعد الحريري سبباً كافياً كي يسهّل تشكيل حكومة قد تساعد في وقف حال الانهيار الذي لم يعُد من قعر له لبلدٍ كان إلى الماضي القريب مزدهراً؟

الأكيد أنّ ميشال عون لم يتغيّر. لم يشفِ غليله من رفيق الحريري بعد. إنّه تعبير عن حقد على كلّ ناجح وكلّ نجاح. لا يغيّر في ميشال عون ما يحلّ بلبنان، أبقي المسيحيون فيه أم استمرّت هجرتهم منه، أبقي نظام مصرفي ومرفأ بيروت وجامعات ومستشفيات وفنادق وكهرباء ودواء، أم لم يبقَ شيء من لبنان!

الصفحات

اشترك ب RSS - أساس ميديا