أساس ميديا

تقسيم لبنان آتٍ لا ريب فيه؟؟؟

 

أطرح سؤالاً على الجميع: هل لبنان، كما هو الآن، يمكن أن يستمرّ؟ أم هو مرشّح بقوّة للانهيار المؤدّي إلى التقسيم الفعلي؟

لا أتحدّث أنّ التقسيم حادثٌ غداً أو بعد غد، ولكنّ فشل الصيغة الحالية سيؤدّي لا محالة إلى الدولة الفاشلة، التي لن تملك إلا التقسيم أو الضمّ. وحتى لا اُتَّهَم بأنّي أروّج وأبشّر بمشروع صهيوني-أميركي-انعزالي، فأنا كنت ولا أزال وسأظلّ أدافع عن لبنان السيّد الواحد الموحّد المستقلّ، الكامل السيادة على أراضيه ومؤسّساته، ذي الوجه الحضاري المنسجم تماماً مع محيطه العربي.

ولكن حينئذٍ يصبح السؤال الذي يفرض نفسه: علام أبني فرضيّة أنّ التقسيم قادم لا ريب فيه؟

بالإذن من "مولانا": نادي "الغولف" يتحدّى السين – سين

شرشحة مدروسة لموقع رئيس مجلس الوزراء

 

ليست المسألة مسألة "أنانيّة البعض"، كما يقول الرئيس سعد الحريري في ردّه على العقبات التي وُضِعت في وجهه كي لا يشكّل حكومة. المسألة مسألة حقد على كلّ ما له علاقة بموقع رئيس مجلس الوزراء في لبنان. هذا حقد يتجاوز حدود لبنان ليصل إلى أحداث سوريا والعراق. أخذت هذه الأحداث، بما تركته من انعكاسات على لبنان، بعداً جديداً لا يمكن عزله عن عمليّة مدروسة تستهدف طبيعة كلّ مدينة مهمّة عراقية أو سوريّة أو لبنانيّة... مع تركيز خاصّ على بيروت بالذات، وموقعها في المنطقة، ودورها على كلّ صعيد، بصفتها مدينة تنوّع وانفتاح على كلّ ما هو حضاري في العالم قبل أيّ شيء آخر.

ثوابت الوطن والدستور = مقاطعة رئيس الجمهوريّة

 

على فرض أنّ الرئيس سعد الحريري يريد (بسبب الانتخابات وأوهامها) شراكة أهل السنّة الحقيقيّين الوطنيّين، وليس عُصَب من المُعدَمين الذين تستخدمهم جهات متنوّعة، فينبغي النظر في الأمور التالية:

بعبدا تخرق الدستور مجدّداً: شروط على المرشّحين

 

يستبعد بعض العونيين تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا قبل التوصّل إلى حدّ أدنى من التفاهم مع رئيس الحكومة الذي سيتكلّف. بمعنى "لا عودة إلى تجربة الحريري الذي رهن البلد تسعة أشهر، واضعاً التكليف في جيبه وهو المتيقّن أنّه عاجز عن التأليف".

ولهذا يرى العونيون أنّ "الاتفاق المسبق" ضروري. وهذا يعني برأي مراقبين حريصين على صلاحيات الرئاسة الثالثة، أنّ بعبدا ستعود إلى خرق الدستور، لجهة وضع شروط على المرشّح قبل أن يسمّيه النواب. أي الحلول محل الاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا، وملح الاستشارات غير الملزمة في مجلس النواب...

لمّ شمل سنّة لبنان: عامّيّة عائشة بكّار للإجماع على الاعتذار

يستحقّ "الصهر" حربَ إلغاءٍ للبنان!

 

في لقاءات مع مسؤولين وديبلوماسيين من الأجانب والعرب، يتحدّث رئيس الجمهورية ميشال عون عن "حرب إلغاء" يتعرّض لها صهره جبران باسيل. باتت "حرب الإلغاء"، التي تستهدف من وجهة نظره جبران باسيل، هاجسه اليوميّ. ليس لديه مِن ردٍّ عليها سوى إلغاء لبنان.

عون وبرّي والحريري يبقَوْن معاً... أو يرحلون معاً

 

في واقع الأمر، بات أيّ مسعى يقود إلى دخول الحريري مجدّداً السراي الحكومي، أو حتّى اعتذاره تمهيداً لتكليفٍ آخر، "خارج الموضوع" في ظلّ تأكيدات الفريق اللصيق برئيس الجمهورية أنّ "المشهد بات يتخطّى حسابات ولادة الحكومة. فالمعركة هي بوجه العهد، وقد بدأت منذ جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 31 تشرين الأول 2016، وتزداد وتيرتها بأشكال متعدّدة وبتواطؤ داخلي يرقى إلى مستوى الخيانة. لكنّ رئيس الجمهورية لن يسكت".

"نَفَسٌ" جديد في التعاطي الرئاسي مع الأزمة لا يمكن أن يُفصَل عن معطيَيْن أساسيّين:

بعد الاعتذار: المعارضة الصلبة تعيد التوازن؟

 

حتى في عزّ أزمتهم أو ضعفهم، يبقى السُنّة عتاة الاعتداد بالنفس. ينطلقون من خلفيّة عميقة مداها هذا الاتّساع الأكثريّ الهائل. فهم أصحاب المنطقة والأرض والثروات بأكثريّتهم، وهم أصحاب نظرية الدولة الوطنية والانتماء إليها. وربّما من كثرة الإفراط بالثقة بالنفس ضاعت منهم أحلام وتمزّقت أمام أعينهم دول.

لماذا؟

الجواب بكلّ بساطة: لأنّ الثقة بالنفس المقرونة بالكسل السياسي تدفع إلى مثل هذه النتائج. وبما أنّ الثقة تبقى موجودة، لا يبدون خائفين على مصيرهم الاستراتيجي، وليس ما يحفّزهم على حذوِ حذوَ الأقليّات في العمل بأيّ طريقة لبلورة الوجود وصناعة الدور والتأثير.

أنطوان مسرّة لـ"أساس": نحن في معركة الاستقلال الثالث

 

في منزله التراثي في الحيّ البيروتيّ العتيق في الأشرفية، يستمرّ أنطوان مسرّة في عمله الدؤوب منذ عقود، وهو "لبننة لبنان".

عضو المجلس الدستوري السابق والأستاذ الجامعي والمؤلّف يسكن الذاكرة اللبنانية والتجربة اللبنانية. وهذا ليس إقامة في الماضي، بل هو تطلّعٌ إلى أقصى المستقبل، لأنّه لا بناء لمستقبل لبنان من دون العودة إلى ذاكرته لتنقيتها. هذه العمليّة مستمرّة، وتواجه معوّقات كبرى، وهدفها استخلاص العِبَر وعدم تكرار المجرَّب. لكنّ الانهيار غير مجرَّب، ومن هنا يبدأ حديثنا مع الدكتور مسرّة:

ما هي استنتاجاتك ممّا يجري في لبنان الآن، أكان في المجتمع أو الدولة؟

الصفحات

اشترك ب RSS - أساس ميديا