النشرة

فكرة تطوير الطائف مدعومة أميركياً وفرنسياً ولكن لماذا سويسرا؟

 

صحيح أن العشاء الحواري الذي دعت اليه السفارة السويسرية في لبنان ممثلين عن الأفرقاء السياسيين قد أرجأ بسبب الضجة السياسية والطائفية التي أثيرت حوله، وأدت الى شيطنته، على إعتبار أن الهدف منه كان التأسيس لمؤتمر حوار ينسف إتفاق الطائف، لكن الصحيح أيضاً، هو أنّ القرار الدولي بوضع إتفاق الطائف على مشرحة التطوير قد اتّخذ، وذلك بعد إقتناع عواصم القرار بأن الدستور اللبناني الذي عّدل في الطائف عام 1989 لم يعد قادراً على تأمين إنتظام جيّد وتامّ للمؤسسات وما ينتج عن تطبيقه وممارسته ليس أكثر من تعطيل بتعطيل.

السعودية خافت من انتقام عبر لبنان: لا للاكل من طبق الطائف

 

على مدى اكثر من ثلاث سنوات، لم يتحرك السفير السعودي في لبنان ​وليد البخاري​ كما تحرك خلال الايام القليلة الماضية، حتى في خضمّ حملة الانتخابات النيابية، كان تحركه خجولاً مقارنة بالنشاط الفائق الذي تميز به في اليومين الماضيين. السبب الذي دفع الى هذه الحركة غير الاعتياديّة هو ​اتفاق الطائف​، خصوصاً وان ​السعودية​ شعرت بالتهديد من قبل الاوروبيين بعد مبادرة ​السفارة السويسرية​ في لبنان التي دعت الى "عشاء حواري" بين اطراف لبنانية، يكون بمثابة تمهيد لعقد مؤتمر في جنيف لبحث الوضع اللبناني والخروج بحلّ جديد.

العقد الاجتماعي اللبناني... تدخلات الخارج أم ضمانات التعايش

 

تميزت منطقة الشرق الأوسط بتنوع ديني، حيث جمعت بمكوناتها أيضاً العديد من القوميات، وبطبيعة الحال إنّ هذا الأمر يؤثّر بشكل مباشر على النسيج الديني والاجتماعي لجبل لبنان، فمع صدور فرمان السلطان العثماني عبد المجيد الأوّل عام 1856، والمتضمن موضوع المساواة بين جميع الرعايا العثمانيين على اختلاف دياناتهم، الأمر الذي انعكس على وضع جبل لبنان حيث قام كلّ من (الدروز والموارنة (الكادحين))؛ على الاقطاعيين من طوائفهم وذلك من أجل تحقيق حقوقهم. وبالتالي بدأت تتبلور فكرة العقد الاجتماعي في جبل لبنان تحت رعاية السلطنة العثمانية، خصوصاً مع الاصلاحات الإدارية التي أجريت.

السعودية ومؤتمر الطائف: تسجيل إنتصار في معركة غير موجودة

 

لا يمكن فصل الحراك السعودي في لبنان، منذ عودة سفيرها وليد بخاري قبل أيام من موعد الإنتخابات النيابية، عن السعي إلى إعادة رسم التوازنات في هذه الساحة، بعد أن كان نفوذها قد سجل تراجعاً، خصوصاً أنها، في مرحلة ما، قررت الإبتعاد، بسبب إعتراضها على مواقف بعض الأفرقاء المحليين.

جلسة الخميس إختبار أوّلي: "التمسّك بالطائف" ورقة الطامحين إلى الرئاسة سعودياً

 

على وقع المخاوف التي لدى العديد من القوى من أزمة دستورية قد تقود إلى الإطاحة ب​إتفاق الطائف​، يبدو أن التمسك بهذا الإتفاق هو الورقة الأساس التي يقدمها الطامحون إلى ​رئاسة الجمهورية​ للحصول على الرضا السعودي، بعد أن قرّرت الرياض أن تكون لاعباً أساسياً في هذا الإستحقاق، بغض النظر عن موقفهم من هذا الإتفاق، لا سيما بعد أن أكد البيان الأميركي الفرنسي السعودي التمسك به.

الإنقسام الماروني في اللحظات المصيرية والتداعيات الخطيرة

 

من حيث المبدأ، تتفق معظم القوى السياسية على النظر إلى المرحلة الراهنة على أساس أنها مصيرية، خصوصاً بالنسبة إلى قراءة ​الإستحقاق الرئاسي​ المقبل، بعد مرور أكثر من 3 سنوات من الإنهيار المالي والإقتصادي والإجتماعي، لكن الأهم يبقى في كيفيّة مراقبة التطورات على الساحة المسيحية، المارونية تحديداً، نظراً إلى أنها المعنيّة بشكل مباشر في هذا الإستحقاق، في ظلّ عودة الإنقسامات الحادة إلى الواجهة.

أزمة نظام تلوح بالأفق بعد إنتهاء ولاية عون؟!

 

مع إقتراب موعد المهلة الزمنية المحدّدة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، يبدو أن ​لبنان​ قد يكون، في الفترة المقبلة، على موعد مع أزمة خطيرة، لا سيما في ظلّ الخلاف العلني القائم حول قدرة حكومة تصريف الأعمال، على تسلّم صلاحيّات الرئيس، في حال لم ينجح المجلس النيابي في إنتخاب خلف لرئيس الجمهورية ​ميشال عون​.

هذا الواقع، دفع العديد من الأفرقاء إلى تجديد الدعوة لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، لكن من حيث المبدأ فرص التوافق لا تبدو كبيرة، الأمر الذي أعاد الحديث عن إحتمال الوصول إلى خلاف دستوري إلى الواجهة.

ديفيد هيل: ماكرون قد يسعى إلى الحوار بين اللبنانيين حول صيغ جديدة جريئة للحكم

رعد: نشم رائحة انقلاب على تسوية الطائف وما حدث في الطيونة عدوان مصمم ومخطط لإحداث فتنة

 

أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب ​محمد رعد​، إلى "أنّنا نشمّ رائحة انقلاب على تسوية الطائف، هدفه أن يطمئنّ الإسرائيلي ويأمن من عدم قدرة شعبنا على التصدّي لعدوانه، من أجل أن يمرّر سياساته التطبيعيّة والتسلطيّة والتحكّم حتّى بتقرير مصير غازنا في مياهنا الإقليميّة، فالتنقيب عن ​الغاز​ محصور بيد شركات عدّة لدول محدّدة، ورغم كلّ هذا نتحدّث عن الاستقلال والسيادة، ونحن لا نملك أن نبني محطّة ​كهرباء​ تزوّد ​لبنان​ بالإضاءة 24 على 24 ساعة".

كرّس التباعد مع "حزب الله"... عون يرفع سقف "المواجهة"!

 

مجدّدًا، اختار رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ رفع سقف المواجهة والتصعيد، لا مع خصومه فحسب، ولكن مع حلفائه أيضًا، وعلى رأسهم "​حزب الله​"، بعد التباعد بين الجانبين الذي فجّرته ​الأزمة​ الحكومية المتفاقمة، على خلفيّة تعطيل الحكومة من جانب "الثنائي الشيعي"، حتى "فرض" تنحية المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت ​القاضي طارق البيطار​.

الصفحات

اشترك ب RSS - النشرة