مقالة

ماذا بعد فراغ مجلس القضاء الأعلى؟ معركة نبيلة تحجبها معارك النفوذ والمحاصصة

إستعدّوا لرؤساء "ضعفاء في طوائفهم"

 

سقطت نظرية "الأقوياء في طوائفهم". بل سقط لبنان. فلنستعرض إشارات السقوط:

- تسرّب من الأجهزة الأمنيّة والعسكرية، ومن الإدارات الرسمية.

- تبادل لإطلاق نار في محطات البنزين تسابقاً على ليترات بالقطّارة.

- تكسير في المستشفيات وعراكات غضباً من تأجيل عمليات جراحية بسبب نقص المستلزمات الطبية، وانقطاع في أدوية أمراض مزمنة.

- تقنين غير مسبوق في الكهرباء، وعتمة شاملة متوقّعة.

- تهديد بانقطاع الإنترنت لأسباب مالية.

- عراكات يومية في المتاجر حول علبة زيت أو كيس أرزّ وأزمة طحين جديدة.

- تقنين مستجدّ في توزيع المياه.

ماذا يعني “التمسُّك بالطائف” في لقاء الحريري – نصر الله؟

 

إثر لقاء المصارحة او المعاتبة الذي تم بين رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، وزِّعَ بيان مقتضب عن المجتمعين جاءت فيه هذه الجملة المدروسة الكلمات: "تم الاتفاق على ضرورة تعزيز العمل الحكومي والتمسك باتفاق الطائف وتطبيق اتفاق الدوحة".

ولا بد هنا من طرح السؤال:

لماذا التمسك باتفاق الطائف فقط، وليس تطبيقه كاتفاق الدوحة ايضا؟

هل هذا هو اكثر ما استطاع الحريري قطفه من اللقاء مع نصرالله لمحو صفحة 7 ايار السوداء؟

وما الفرق بين كلمتي تمسك وتطبيق؟

لا ثلث ضامناً أو معطلاً في الطائف.. الثلثان هما “الضامن” و “المعطل”!

 

في يوم واحد، وبتناغم سبقه الضرب على ايقاع واحد، طلع علينا اثنان من قادة الأقلية النيابية بنظرية مستحدثة عن "اتفاق الطائف". أحدهما رئيس حركة "أمل"، رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله ان "الثلث المعطل" ليس غريبا عن "اتفاق الطائف" بل هو في صلبه وفي روحه، والثاني رئيس كتلة "حزب الله" النيابية محمد رعد بحديثه عن ضرورة التوافق على مضمون هذا الاتفاق قبل أي كلام على التزامه أو تنفيذه.

والنظرية هذه، لإنعاش الذاكرة، تأتي بعد عشرين عاما بالتمام والكمال على ولادة الاتفاق في مدينة الطائف السعودية ثم إقراره من مجلس النواب اللبناني في العام 1989 .

هل تتجه الأزمة اللبنانية نحو التدويل؟

 

طرح جاء في مسعى لتجاوز حالة الانسداد التي يعيشها لبنان بقدر ما يربط أزمات البلد الغارق في وضع اقتصادي مترد وبين تطبيق القرارات الأممية ومعظمها يرتبط بحزب الله وسلاحه.

الفيتو بدا جاهزا في معسكر حزب الله وحلفائه عبر عنه حزب رئيس الجمهورية الذي يرأسه صهره النائب جبران باسيل، قائلا إن التدخل الدولي في لبنان يعكس صورة سلبية عن العهد.

وسبق للرئيس ميشال عون أن أعلن رفضه لاقتراح مماثل بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي عندما ارتفعت الأصوات المطالبة بتحقيق دولي وقال "لن أسمح في عهدي أن يتم تدويل الأزمة اللبنانية أو يمس بالسيادة".

مفاعيل تعطيل المجلس الدستوري

 

جاء المجلس الدستوري في التعديلات الدستورية المعتمدة في العام 1990 بموجب وثيقة الوفاق الوطني كخطوة أساسية على طريق تحديث النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني، وضبط عملية التشريع في إطار المبادئ والقواعد التي نَص عليها الدستور القانون الأسمى في الدولة. فالشرعية الدستورية رهن الى حد كبير بالمجلس الدستوري، إن لجهة البَت في دستورية القوانين أو لجهة الفصل في صحة الانتخابات الرئاسية والنيابية. وأيّ خلل في أداء المجلس الدستوري ينعكس سلباً على الشرعية الدستورية ويؤدي الى وضع علامات استفهام حولها.

لبنان بين الإبقاء على «اتفاق الطائف» أو الانقلاب عليه

 

لبنان المأزوم، المحاصر دائما بالكوارث، من احتجاجات طرابلس والخوف من تسلل داعش، إلى آلاف الإصابات اليومية وعشرات الوفيات بفيروس كورونا، فى بلد يبلغ عدد سكانه نحو 6٫9 مليون نسمة، من تعطيل تأليف الحكومة برئاسة سعد الحريرى لأكثر من 4 أشهر، إلى الانهيارات التامة فى كل مناحى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.

وسط كل تلك الأزمات والكوارث، تنضم قضية جديدة تستهدف تغيير وجه لبنان السياسي، حيث تدور المعركة الآن حول وضع نظام سياسى جديد، والانقلاب على اتفاق الطائف، الذى مر عليه 32 عاما، لم تطبق بنود كثيرة فيه، كانت كفيلة بإصلاح النظام السياسى والطائفى فى لبنان.

الرئيس يسقط آخر "لاءات" التيار الوطني الحر

 

كان لافتاً جداً ، كلام رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون الأخير عن تمسّكه باتفاق الطائف والتزام لبنان تطبيقه، وهو المعروف شخصياً بمعاداته لهذا الاتفاق، ولديه تاريخ حافل في هذا المجال، ولا أحد ينسى هجماته غير المنقطعة النظير على كلّ من أيّد ودعم "الطائف". كما أن "التيار الوطني الحر" ، من أبرز القوى السياسيّة الرافضة لـ"اتفاق الطائف" ، ولسنا بحاجة للعودة إلى الأرشيف القديم في هذه المسألة وإنما مجرّد أسابيع إلى الوراء ، للإطّلاع على موقف رئيس "التيار" النائب جبران باسيل من هذا الاتفاق.

منع استمرار الفراغ في رئاسة الحكومة وتحميل أهل السلطة مسؤولية الإنهيار سببان يدفعان الحريري للتفكير بخيار الإعتذار عن التكليف

مثالثة مقنّعة".. هل "انقلب" باسيل على مبادرة برّي بسلاح "المرونة"؟

 

عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتبار لمبادرته الحكوميّة، بوصفها "الفرصة الأخيرة"، لحلّ المأزق المتفاقِم، والتي سيُدخِل فشلها البلاد في متاهةٍ ما بعدها متاهة، خصوصًا مع بدء المؤشّرات الأولية لـ"الانهيار الشامل" الذي يحذّر منه الخبراء منذ أشهر، والذي قد لا يكون محمودًا في أيّ من جوانبه، المُظلِمة بصورة عامّة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة