مقالة

باسيل يلتف على مبادرة بري.. ام على النظام؟

 

من دون ادنى شك، استطاع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل القيام بمناورة سياسية ذكية، مكنته من فك الحصار السياسي الحكومي حوله، فبالرغم من انه تعرض لهجوم عنيف بسبب استعانته بالامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الموضوع الحكومي، لكنه حقق عدة اهداف في خطابه امس.

لعل النقطة الابرز الذي يمكن الوقوف عندها، هي استعانة باسيل بنصرالله، فالرجل تمكن من اصابة عدة عصافير بحجر واحد، اعاد ضخ الحياة في جسد التحالف بينه وبين الحزب وضبط القواعد الشعبية تحت هذه الثابتة، لكنه ايضا تنصل من مبادرة الرئيس نبيه بري، ورمى الكرة في ملعب الحزب.

قوى مسيحية تخالف «العونيين»: الصراع مع بري والحريري ليس طائفياً

 

ترفض معظم الأحزاب المسيحية تصوير الصراع القائم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«التيار الوطني الحر»، من جهة، وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، صراعاً طائفياً، كما أوحت البيانات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية الأربعاء الماضي.

عهد الوفاق المفقود

 

انتخب العماد ميشال عون كرئيس للجمهورية في 31 تشرين أوّل عام 2016، وذلك بعد فراغ في موقع الرئاسة دام لفترة 29 شهراً، نتيجة تعطيل التئام المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد يحل مكان الرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته، وغادر سدة الرئاسة بهدوء وانتظام، وفق ما يفرضه الدستور والنظام العام للجمهورية اللبنانية.

هل الحلّ بنظام جديد؟

 

لا خلاف مبدئياً بأنّ الحلّ المنشود للأزمة اللبنانية يكون عن طريق قيام الدولة واحتكارها للسلاح وتحقيق السيادة، ولكن هل يمكن تحقيق هذا الحلّ؟ وهل المشكلة هي في النظام السياسي، أم مع الطرف الرافض لكل منطق النظام والدولة والسيادة والدستور؟ وإذا كان الحلّ يتراوح بين نزع السلاح وإرساء نظام جديد، فالسؤال يبقى، كيف يمكن الوصول إلى الهدف الأول والثاني؟

لبنان يغرق في "الفوضى السياسية" بموازاة العقوبات الأميركية دعوات إلى تغيير النظام والفيدرالية تعمق الفرز الطائفي

 

شرّعت الأزمة الاقتصادية المالية في لبنان الأبواب على طروحات للتغيير في النظام السياسي خلال الأشهر الأخيرة، وأخذ العديد من الفرقاء يطرح أفكاراً جديدة وقديمة في شأن تعديل الصيغة السياسية التي يُحكم لبنان على أساسها.

عن طرح الفدراليّة والعبور إلى "الجمهورية الثالثة"

 

تطرح الازمات المتوالية على بلادنا أسئلة محورية تتدرج بين الازمات الوجودية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والبيئية والصحية، وما ينشأ عنها من إشكاليات تدور حول الهوية الوطنية، والقيم الناظمة للاجتماع السياسي والوطني، وبنية الدولة واليات الحوكمة والمقاربات الواجب اعتمادها من اجل تشخيص طبيعتها وسبل التعاطي معها.

عون والطائف: من الفاصلة الى التفسير

 

لم تكن القضية بين رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون و​اتفاق الطائف​ مجرد سوء تفاهم او عدم تناغم على موجة واحدة، بل كانت علاقة قائمة على عدم الاقتناع ورؤية سيئة للمستقبل بينهما. لم يتقبل عون يوماً هذا الاتفاق، وهو كان محقاً لانه كان سبب اتفاق الجميع عليه لاخراجه من المعادلة وهذا ما حصل. في المقابل، وبعد سنوات مديدة، لم يتمكن الاتفاق ومن ايّده من لاعبين دوليين واقليميين ومحليين، من استيعاب عون وضمّه الى فريقهم، اقله لناحية القبول بالاتفاق.

عن الطائفية في لبنان وعن السبل الى تجاوزها

القوات والكتائب والعونيون: إجماع مسيحي على الفيدرالية المقنَّعة

قانون الانتخابات ضربة قاضية والانتخابات المقبلة لن تحمل تغييرات مصادر سياسية: بداية الحل بتشكيل حكومة والمفاوضات مع صندوق النقد

 

تتوالى الازمات الاجتماعية والاقتصادية والمالية الواحدة تلو الاخرى في ظل استمرار مماطلة سياسية غير مسبوقة من خلال مواصلة تعطيل تشكيل الحكومة ووضع العراقيل وافشال كل المبادرات الخارجية والمحلية وانسداد تام في افاق الحلول رغم بعض الحركة التي لم تسجل اي بركة.

في موازة ذلك يعيش المواطن اللبناني اصعب واقسى يومياته من اجل تأمين ادنى حاجاته الضرورية ان كانت صحية او حياتية، واللائحة تطول وتطول بحيث اصبح يقضي ساعات طوال من نهاره بالوقوف في طوابير الذل للحصول على مستلزمات الحياة الاساسية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة