مقالة

حزب الله والدولة في لبنان: الرؤية والمسار

 

الكتاب أشبه برواية رسمية لحزب الله عن طبيعة علاقته بالدولة اللبنانية وموقفه منها، سواء من الناحية الأيديولوجية أو السياسية، لاسيما أنَّ مؤلِّف الكتاب حسن فضل الله، هو نائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني، ومن المفترض أنه مُطَّلِع على سياسات الحزب ما ظهر منها وما بطن من بعضها، ولن يُصدِر كتابه إلا بعد أن يحظى بموافقة الحزب وقبوله أو عدم الاعتراض عليه على الأقل.

العودة المسلحة لـ “الجماعة”… خرق لـ”الطائف” واستغلال للإنكفاء السني الآني

 

كان لافتاً ومفاجئاً، في خضم حرب الابادة التي تشنها إسرائيل على غزة، أن تقوم “الجماعة الاسلامية” (الفرع اللبناني لتنظيم “الإخوان المسلمين”)، بقصف المستوطنات الاسرائيلية شمالي فلسطين عبر ذراعها العسكرية “قوات الفجر”، بعد سنوات طويلة من الانكفاء العسكري، مطلع ثمانينيات القرن الماضي، عندما صدر القرار السوري (تلبية للرغبة الايرانية) بحصر العمل المقاوم ضد إسرائيل بـ “حزب الله”، وحظره عن باقي الأحزاب والحركات الوطنية والاسلامية التي كان لها باع طويل في مقاومة العدو، إنطلاقاً من مهدها في بيروت.

معضلة الفيدراليات اللبنانية: حتى "اندماج" الحزب بالدولة ليس حلاً

 

تتجدد في لبنان سيناريوهات المشاريع والأفكار المتضاربة بين القوى السياسية المختلفة. عند كل محطة، اعتاد البلد مثل هذه الانقسامات التي يتعايش معها اللبنانيون منذ ما قبل نشوء دولة لبنان الكبير، مروراً بالثورة على عهد الرئيس بشارة الخوري، وبعدها على كميل شمعون وحلف بغداد، مروراً باتفاق القاهرة والحرب الأهلية.. وصولاً إلى مرحلة ما بعد اتفاق الطائف، وحقبة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والمواقف المتناقضة من ثورات الربيع العربي، إلى الموقف الانقسامي الحاد حالياً من الحرب على غزة.

ما بعد المواجهات

ورقة بكركي: أبعد من الرئاسة وأقل من النظر في النظام

 

يراهن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على حدوث تغييرات تسمح بإعادة تنظيم الدولة ومنع الكيان من الانهيار. ولا يقتصر نشاط البطريرك على العظات والمواقف، بل دخل في مرحلة الحراك الفعلي بورقة بكركي الأخيرة التي تجول على القوى السياسية المارونية لإبداء الملاحظات عليها. وتنتظر بكركي في الأيام المقبلة تحديات جديدة لإثبات أنّ حراكها قد يوصل إلى مكان ما.

بروفة لتعديل “الطائف” في بكركي… والتحديات أكبر!

 

لم تستضف البطريركية المارونية في بكركي مؤتمراً للبحث في وثيقة “رؤية جديدة للبنان الغد” من باب الترف السياسي، إذ تُطرح أفكار كثيرة على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليكون راعياً لها، إلا أن كثيراً من هذه الأفكار لا ينسجم مع ثوابت بكركي ومبادئها، أما الوثيقة التي طرحها رئيس “لقاء الهوية والسيادة” الوزير السابق يوسف سلامة، فوجد فيها الراعي مادة خصبة للحوار يُمكن الإنطلاق منها للبحث في ما يعتري اتفاق الطائف من شوائب وثغرات، مع التأكيد على ضرورة تطبيق ما لم يُطبّق من “الطائف” حتى اليوم.

"أَنفاق" المنظومة في لبنان: مَن يدمِّرها؟ ومتى؟

 

منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، بدأت تجثم على صدور اللبنانيين منظومة حفرت أنفاقاً من الفساد، ولا تزال، فكانت هذه الأَنفاق المسبِّب الأبرز في انهيار البلد، ولم تفلح كل محاولات تدميرها، مع أن الفرصة أتيحت أكثر من مرة.

يوسف سلامة: الغرض ليس تعديل الطائف بل الدفع في اتّجاه تطبيقه

 

يعترف كل الأطراف في لبنان بصعوبة انتخاب رئيس للجمهورية خارج التوافق، ومع ذلك يرفض أي طرف النزول عن شجرة مطالبه. يستمر التعطيل والعناد السياسي ويصبح البحث في الأسباب التعطيلية محرماً أو مسّاً بالمقدسات. منذ إقرار الطائف وبنوده عرضة للتأويل. بسببه يقع الخلاف على الصلاحيات وتأليف الحكومة أو تعطيل عملها. بالمقارنة فإنّ البنود المختلف على تفسيرها في الطائف تفوق تلك المتفق عليها، ومع ذلك يعتبر السنة أنّ المس به ويل وثبور، ويراه الشيعة خارج سياقه بينما يعتبر المسيحيون أنفسهم ضحية.

الرهان على «الفيدرالية» يشعل مخاوف «تقسيم لبنان»

 

تصاعدت حدة الجدل السياسي في لبنان حول طروحات تهدد بانشطار الدولة وتفتتها ـ بحسب الدوائر السياسية في بيروت ـ على شاكلة الفيدرالية واللامركزية.

ومع تصاعد المخاوف من هواجس التقسيمات المشبوهة، ترتفع حدة معاناة المواطن من الأزمات المعيشية، والارتفاع الجنوني للأسعار، والانخفاض غير المسبوق  لليرة  اللبنانية مقابل الدولار، بينما تتعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لانقاذ الوضع المالي والاقتصادي.

مصطلحات قديمة ـ جديدة

خرائط ودستور.. من يروّج لتقسيم لبنان؟

 

استبق الترويج لفكرة الفيدرالية في لبنان، كل النقاش السياسي القائم حول تطوير النظام أو تعديله أو تغييره، وهو نقاش لم يُحسم، ولن يُحسم، طالما أن غالبية القوى السياسية تدفع باتجاه الحفاظ على النظام التشاركي المعمول به، وتنفيذ اتفاق الطائف قبل أي حديث عن تطوير النظام.

هل تنقذ اللامركزية لبنان من التقسيم؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة