مقالة

الأخطر من الحرب على لبنان: عزل المسيحيين وتهميشهم

 

بعيداً عن اليوميات التي أصبحت متصلة بتطورات الوضع في الجنوب ومآلاته، أو بالفراغ الرئاسي المستمر وانتظار نتائج عمل اللجنة الخماسية.. ما يدور لبنانياً، بالمعاني السياسية والاجتماعية وفي سياق كل أعمال التفاوض حتى، يؤشر إلى مخاطر كبيرة ستكون محدقة في المرحلة المقبلة. تبدأ تلك المخاطر من تكريس مسألة الشغور الرئاسي والفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، الذي يبقى خاضعاً لمكاسرات وحسابات الربح والخسارة بالنسبة إلى أطراف سياسية تتصل بصراع المحاور في المنطقة. فلا يكون ذلك على حساب المسيحيين فقط، بل على حساب هذا الـ"لبنان".

الهجوم والتهميش

هل نسي جعجع أنّ الطائف جواب وليس سؤالاً؟

 

كلام رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، عن النظام السياسي، ليّن اللهجة، جامع المضمون. ما يزيد في طبيعته هذه هو كلام الوزير ملحم رياشي الذي كان غامراً بعاطفته نحو الحزب. لكنّ معالجة اتفاق الطائف الآن أمر عسير. وإن كان ثمّة ما يُحاك في غرف العناية الفائقة الدولية بشأن الدستور اللبناني، فإنّ اللبنانيين جميعاً يعلمون أنّ الدخول فيه من دون توافق عليه لا يعني إلّا الوبال على الجميع.

ما قبل اتفاق الطائف وما بعد العهد العوني

 

ينتظر اللبنانيون بقلق مرحلة ما بعد عهد الرئيس ميشال عون. يخيفهم الفراغ، وتخيفهم أكثر الخلافات الظاهرة وربما الشكلية بين مهندسي هذا الفراغ.

وربما أكثر ما يخيفهم هو "القدرة العونية" على التدمير الشامل لكل ما يقف في وجه طموح أصحابها.

وتحديدا إذا ما توغلوا في التحليل القائم على قراءة التاريخ منذ تحول عون إلى حالة مستعصية على التشخيص لدى تسلّمه رئاسة الحكومة الانتقالية 1988 ما قبل اتفاق الطائف.

باسيل عن العلاقة بـ"حزب الله": متفاهمون على حماية لبنان ومختلفون على بنائه

"حزب الله" والخيارات المصيرية

 

في ظل المخاطر التي تهدد لبنان، على «حزب الله»، من موقع حرصه المعلن على الوطن والدولة، أن يعيد حساباته وأن يكون جاهزاً لاتخاذ قرارات جريئة على باب منعطف سياسي.

اتفاق الطائف وصيغة 1943 والمثالثة ثالثهما

الاستقلال المعلق.. الاستقلال المستحيل

 

مرت على لبنان في الساعات الماضية الذكرى الـ80 لإعلان نيله الاستقلال، وسط ظروف ومعطيات بالغة الصعوبة والغرابة، تحمل معها كل عناصر الاستقلال وفي الوقت عينه كل عناصر اللااستقلال والتخبط والضياع. ولعلها أكثر فترة في تاريخ هذه البقعة الجغرافية والسياسية المسماة لبنان تسيطر فيها حالة اللايقين لدى أغلب فئات المواطنين والاطراف المعنية والمتصلة بهذا البلد.

انقلابات “الحزب” من “الطائف” إلى القرار 1701!

 

لا يكلّ “حزب الله” ولا يملّ من الانقلاب على الدستور ومقررات الحوارات الوطنية والتفاهمات والقرارات الدولية، وربما آخر الضحايا كان القرار 1701 الذي يضمن سيادة لبنان وسلامة اللبنانيين ويقطع الطريق على محاولات جر البلد من أي جهة إلى الحرب التي تدمِّر ما لم يدمِّره “الحزب” بعد، فضلاً عن الأضرار البشرية والمالية الناجمة عن عدم تطبيق هذا القرار والمتمثلة في إقحام “الحزب” الشعب اللبناني في حرب غزة وكأنه الآمر والناهي في لبنان، فيتخذ قرار الحرب من دون العودة إلى أحد.

الحزب يلوّن المقاومة على حساب اتّفاق الطائف

 

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة".

شعار أثير يتم من خلاله إسكات أي انتقادات يمكن أن توجَّه إلى أي طرف سياسي في العالم العربي، بحجّة الحرب مع العدوّ. وإن كانت حقوق الملكية الفكرية لهذا الشعار تعود إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي قصد به الدعوة إلى الوحدة في زمن الحرب، وهو الذي حارب فعلاً الغرب وانتصر في 1956... إلا أنّها تحوّلت إلى شعار يرمز إلى استبداد بعض الأنظمة العربية، بحجّة الصراع مع العدوّ الإسرائيلي.

من يطرح تعديل الطائف؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة