مقالة

طروحات جديدة في جولة لودريان الثالثة.. بري: اتوقع دمج مبادرتي مع تحركه

 

يعود الموفد الرئاسي الشخصي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الوزير السابق جان ايف لودريان اليوم للمرة الثالثة بصفته هذه ليبدأ غدا الفصل الثالث من مهمته واجراء جولة لقاءات ثنائية مع الكتل والأحزاب حول السبل الممكنة لانهاء الازمة الرئاسية، من دون ان يتضح حتى الساعة ما اذا كان يحمل حلا يشكل مخرجا للازمة، ام انه سيواصل مساعيه لاقناع الفرقاء بحوار بات محسوما انه طرح ساقط ، بعد اعلان قوى المعارضة الرئيسية كما «التيار الوطني الحر» رفضهما مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي كانت تقوم بشكل اساسي على هذا الاساس.

الصوت السنّي على محكّ الطائف والانحياز إلى الثنائي

 

ليس تعداد الأصوات السنية في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وحده معيار مراقبة الواقع السني. ما اختلف عن السنوات الماضية، ليس العدد، وهو نفسه، إنما الحضور السياسي في أول استحقاق فعلي في مسار الانتخابات الرئاسية. فقد تجلّت الارتجالية في واقع هذه القوى بعد ما أفرزته الانتخابات النيابية، وإلى حد كبير ما قبلها، تشرذماً وانكفاءً تدريجياً عن التأثير في القرار السياسي. لم تكن الأصوات السنية الـ27 حالة خاصة، بتوزّعها في صندوق الاقتراع، إلا لأنها شكّلت هاجساً للقوى السياسية المعارضة مع التيار الوطني الحر عشية الجلسة، مقابل ارتياح لدى الثنائي، فعكست حالة خطرة بالمفهوم السياسي والطائفي.

ترشيح قائد الجيش: قدر المسيحيين مع مخالفة الدستور

 

التحرّك القطري ولقاء قائد الجيش علناً مع حزب الله، فتحا مجدّداً باب الأسئلة التي تعود مع كل ترشيح لقائد للجيش: كيف للقوى السياسية أن تتخطّى الدستور؟ وأي معنى للعمل السياسي إذا كان اختيار رئيس الجمهورية صار محصوراً باليرزة؟

حوار العصا والجزرة

 

في بلد غير طبيعي كلبنان، يصبح من الطبيعي أن تنقلب المعايير وتتغير المعاني وتُبتذل القيم لتصبح غير ذات معنى بعد أن تفقد معناها الحقيقي. من ضمن هذه القيم وأهمها ربما، الوطنية والعدل والحق وحتى الأخلاق التي تختفي بمعانيها وسلوكياتها الحقة لتحل محلها سلوكيات "جديدة" هجينة، تحت المسميات نفسها تتماشى مع واقع الحال الجديد فتصبح بعدها "طبيعية"، في حين تغدو كل السلوكيات السابقة "غير طبيعية" بطبيعة الحال.

حوار الحزب والتيار بطيء... ومشروع «لامركزية» للكسليك

 

لا أحد يتوقع ان يحقق الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لو دريان في جولته الجديدة وربما الاخيرة في بيروت خرقاً اساسياً على مستوى الازمة الرئاسية. وربما الجديد الوحيد قد يحصل من خلال اعتماد اطار آخر لبرنامج لقاءاته، عدا ذلك فإنّ اي تقدم فعلي لا يبدو متوقعاً، في وقت لمسَ فيه زوار العاصمة الفرنسية انّ باريس باتت اقرب أكثر فأكثر الى وجهة نظر الدول التي تتشارَك معها في اللجنة المطلوبة الخماسية.

أبعد من الرئاسة ترتيبات على قياس المصالح أو خلخلة إضافية لدولة لبنان الكبير!

 

من المفترض أن يفتتح الموفد الشخصي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جان- إيف لودريان بدءاً من اليوم الإثنين الموسم الرئاسي اللبناني، والذي يستمر حتى يوم الجمعة، عبر لقاءات تميل لأن تصبح ثنائية أو أكثر مع رؤساء وممثلي الكتل والنواب الذين شملتهم الرسائل عبر السفارة، وهم مدعوون غداً للقاءات في قصر الصنوبر للتباحث في الخلاصة الفرنسية وخارطة الطريق في ضوء استمزاج رأي الكتل والنواب اللبنانيين بشأن الرئيس ومواصفاته وبرنامجه، وكيفية انتخابه..

اللامركزية مؤجلة وهجمة عربية دولية لحماية الطائف

 

إنها أكثر المراحل توتراً على صعيد الخطاب السياسي منذ استهلال لبنان للشغور الرئاسي، لا سيما من جهة المعارضة التي لجأت إلى تصعيد إستباقي كان أبرز تجلياته خطاب رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل، وإن اختلفت النبرة في كلمة جماهيرية لجعجع في معراب ومقابلة تلفزيونية بالنسبة إلى الجميل.

هذا التصعيد يتقاطع مع هجمة دولية وعربية على لبنان لمواجهة أي خيار برئيس ممانع سواء كان رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية أو غيره (ذلك أن الأسماء المُتداولة في فلك الممانعة عديدة ومنها من يتقاطع مع "التيار الوطني الحر").

المتصرفية.. لحن جديد للفدرالية!

 

الحراك الخارجي بين دول اللقاء الخماسي مستمر، بل وناشط على أكثر من صعيد، وآخر مشاهده سيكون لقاء القمة المرتقب بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، على هامش «قمة العشرين» في الهند.

وإجتماعات المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير وليد بخاري، مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، والمستشار الرئاسي في الأليزيه باتريك دوريل، الجارية في باريس، تُمهد للقمة السعودية ــ الفرنسية المنتظرة في الهند، والتي سيكون الوضع اللبناني في بنودها الأولى، بعد المحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي الأسبوع الماضي.

كي لا تتكرّر مأساة لبنان خريطة طريق لخلاص لبنان 12

 

وبما أنّ «حزب الله» يُخضع القوات المسلحة النظامية الشرعية لقراره ويقاسمها السيادة على الأرض، وبما أنّ العلاقات الخارجية للبنان «الرسمي»،

بما كان الشعب اللبناني قد فَقدَ كل مقومات الحياة الكريمة وتضاءلت آماله بمستقبل مشرق،

وبما أنّ الكيان اللبناني قد فَقَدَ ماهيته،

وبما أنّ سيادة الدولة فَقَدَت معناها بفقدان المقومات الأربعة لأي دولة: سيطرتها على الأراضي اللبنانية كاملة بقواها الذاتية، سياستها الخارجية والدفاعية الحرّة من كل قيود خصوصاً في حصرية قرار الحرب والسلم بيدها، وفَرْضِ الدولة حصرياً الضرائب والرسوم، ووضع السياسة العامة للبلاد،

كي لا تتكرّر مأساة لبنان / عِبَر تفرض نفسها: تجنّب التحالف مع «السّاعين إلى السلطة» «الطلاق الحُبّي» مع «حزب الله» 11

 

-1العمل الوطني والسعي وراء السلطة على طرفي نقيض في لبنان طالما يعاني من مشكلة وجودية. غير أن البعض يحاجج أن إمساكه بالسلطة هو السبيل لمواجهة الأعداء وخلاص لبنان. ولكن، كما رأينا من خلال سرد أخطاء 14 آذار وخطاياها، هو ما حصل هو العكس، فتحوّلت «قرنة شهوان» إلى «قرنة الشهوات»، وأوصلت سياسة 14 آذار إلى تخطّي القرار 1559 وصولاً إلى «التحالف الرباعي» وما تبعه من تداعيات متناسلة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة