مقالة

حوارات اللبنانيّين: عُقمٌ مزمنٌ... لِعَدم استيفاء الشروط!

 

تُعرَّف بعمليات سياسية وطنية المنشأ ترمي إلى تحقيق توافق في الآراء بين مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة داخل البلد الواحد. ويكون ذلك أثناء الأزمات السياسية العميقة، أو في أعقاب الحروب، أو إبّان حصول تحوّلات سياسية بعيدة المدى. هي الحوارات الوطنية التي نسمع عنها، هنا وهناك، بين الفينة والأخرى. من أفغانستان وقبرص إلى مصر وليبيا واليمن. ومن غانا والموزمبيق إلى جنوب أفريقيا وفنزويلا. ثمة حوارات تنجح في توليد اتفاقات دون سواها. وثمة اتفاقات تُطبَّق بكليّتها بعكس أخرى. فأين الحوارات اللبنانية - وهي اليوم بنكهة رئاسية - من ذلك؟

إنقاذ «الصيغة».. كيف؟!

 

المجتمعات البشرية ومنها المجتمع السياسي تحتاج بين فترة وأخرى الى عملية تجديد ذاتية تفرضها التطورات التي تكون قد حصلت، وإرادت هذه المجتمعات بأن تستمر عبر أجهزتها الذاتية وإلّا ذابت في محيطها وفقدت هويتها بشكل نهائي.

إتفاق الطائف... أين مجلس الشيوخ؟

وثيقة الطائف خيارنا

 

تعمد المنظومة الحاكمة، جزء منها عن سوء نية وجزء آخر عن غباء أو لتغطية الفساد والفشل، الى التهجم على اتفاق الطائف والقاء مسؤولية خراب البلاد عليه، واتهامه بتهميش المسيحيين وشلّ المؤسسات الدستورية وتعرضه لحقوق رئيس الجمهورية. في حين أن هذه المزاعم هي غير صحيحة ومسيئة لروح وهدف وثيقة الوفاق الوطني، وللتذكير نوضح:

١-ان اتفاق الطائف ليس وليد صدفة في العام ١٩٨٩، بل هو ثمرة تفاهم وحوار لعدة عقود حول جملة مسائل دستورية جرى تبنيها في الطائف.

هل وُضع تحديث دستور الطائف على طاولة البحث؟

هذه المرّة... "لا"

 

أبشع ما نسمعه هذه الأيام في خضمّ الجدل حول الاستحقاق الرئاسي أنّ الطرف الممانع سيبقى متشبثاً بموقفه حتى يقبض ثمن تسهيله ملء قصر بعبدا بالرئيس الجديد، أو أنّ حال الانسداد مستمرّة، لأنّ أحداً لا يشتري منه أو يبيعه في السوق الإقليمية والدولية. والأسوأ أنّ اللاعب المحلي المنتفخ سيكون حتماً مجرّد أداة إذا جرى توافق إيراني أميركي يؤدي إلى إصدار فرمان: «يللا انتخبوا رئيس متل الشاطرين».

موت "الطائف" واحتضار الدستور: من يجرؤ على تحمّل العواقب؟

 

لا يزال الطائف يشكّل عقبة أساسية لقيادات وجماعات سياسية في الداخل اللبناني، والأهمّ أنّه بدأ يشكّل عقبة لقوى خارجيّة، لا ترتدع عن مخالفة القواعد الدستورية اللبنانيّة. والذي يساعد على محاصرة الطائف بعد أربعة وثلاثين سنة على إقراره، هو تبدّل موازين القوى الأمنية والديموغرافيّة، والإصرار الحثيث لبعض الدول على تعديله، أي لتغيير شكل النظام، بالرغم من أنّ مجلس الأمن يكرّر بشكل إنشائي المطالبة بتطبيق الطائف – ليس من باب الحرص على الدستور طبعاً بل كوثيقة تدعو لنزع السلاح خارج إطار الدولة.

من اللجنة الثلاثية العربية إلى الخماسية العربية والدولية

 

تغير لبنان وتبدلت الدنيا من حوله في أزمات ما بعد الحرب بأكثر مما جرى خلال الحرب الطويلة بين 1975 و1990. وأبسط ما يكشف عن عمق التغيير هو الخلل في موازين القوى المحلية، والفارق بين تجربة اللجنة الثلاثية العربية وتجربة الخماسية العربية والدولية.

معضلة الرياض في لبنان.. اتفاق الطائف بوابة عودة النفوذ السعودي

 

سلطت الزميلة في معهد واشنطن، حنين غدار، الضوء على تاريخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان وتباينها بين الصداقة والعداء، والجمع بينهما في وقت واحد أحيانا، مشيرة إلى أن هذا النمط من العلاقات جعل السعودية في مأزق.

وذكرت حنين، في مقال نشرته بموقع معهد "هوفر" الأمريكي وترجمه "الخليج الجديد"، أن السبب الرئيسي وراء خيبة الأمل السعودية في لبنان هو قوة حزب الله وراعيه الإيراني، ومع ذلك، فقد كانت المملكة تعاني أيضًا نوعًا مختلفًا من الاستياء، ينبع من خداع أقرب حلفائها اللبنانيين.

وفيما يلي نص المقال:

معركة نظام لا معركة رئاسة

 

خرجت المبادرة الحوارية لرئيس المجلس النيابي نبيه بري من المشهد السياسي، بقرار مفاجئ من صاحبها، من دون أن تفتح الباب على أفق مبادرة جديدة، لا داخلياً ولا خارجياً، ما عزّز الانطباع بأن الأزمة اللبنانية التي خرجت من أيدي القوى المحلية ولم تستقر بعد خارجياً على مقترح تسوية أو حل ولم تعد تكمن في بعدها الرئاسي المتصل بعقدة الاتفاق على رئيس يلقى قبولاً من مختلف الأفرقاء، بل ذهبت أبعد الى ما هو أعمق وأخطر، لتطرح مسألة النظام.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة