مقالة

الفرصة الأخيرة: تطبيق الطائف.. قبل نسفه

 

إعتمد لبنان منذ الاستقلال في العام 1943 نظام كونفدرالية الطوائف، كما يتبين من تكوين مجلس النواب والحكومة ووظائف الدولة برمتها. لم تمنع "الجمهورية الأولى" هذه الطوائف من الاختلاف والتقاتل، فاستدرج كل منها، من وقت لآخر، قوى خارجية لمساندتها على أخصامها في الداخل.

الفدرالية قد تكون خياراً

 

سيف ذو حدين يضع الشعب أمام خيارين، الصمود أو الموت. الصمود في وجه وباء فتاك، في وجه أزمة اقتصادية قد تؤدي لمجاعة. أما مصيرنا سيكون كمصير  دول كبرى لم تكن آبهة لذاك الوباء وخطورته فقد كان مصيرها آلاف الوفيات يومياً.

بين صرخة من الدولة للشعب للصمود في المنازل لمحاربة وباء عجزت أكبر الدول من محاربته، صرخة من شعب يريد الحياة في وطن طبيعي. سئم العيش في وطن متشنج ومستنفر ومذعور ومأزوم ومرعوب ومصادر، ومعلق على كف عفريت وعلى مشاريع مشوشة ببدع سياسية وخاضعة لأوامر هذا وذاك على حساب لقمة عيش الفقير.

الفدرالية اللبنانية ورُهابها في عهد الشغور

 

قصّة الموارنة مع «الفدرالية» طريفة، قصة مسلمي لبنان مع «رهاب الفدرالية» كذلك.

الطائف مات ودُفن: الدولة المدنية أو الأمر الواقع

 

ثمّة ربط مقصود بين المضمون الاستثنائي والمتقدم لمواقف المفتي أحمد قبلان، وبين خلفيته السياسية المعروفة والنافرة. القصد من الربط يتعدى منطق التفصيل والتحليل والنقاش ويتجاوزهم إلى الشيطنة الكاملة، وهذا مفهوم ومتوقع ومباح، على اعتبار أن مواقفه الجذرية من النظام اللبناني لا تعدو كونها تجسيدًا فاقعًا لرغبة سياسية دفينة بقلب الطاولة، وذلك عبر تقريش المكتسبات المتراكمة على مدى سنوات، وتحويلها من أمر واقع فُرض بالقوة، إلى نص مُلزم وناظم ومؤسس لتركيبة سياسية جديدة ولعقد اجتماعي مغاير.

الطائف بين حوار بعبدا وبيان السنيورة

الشيعة ينضمون إلى سائر اللبنانيين مصير وحدة لبنان يتوقف على أي صيغة تدفن وأي صيغة تبقى

 

إنضم الشيعة إلى سائر اللبنانيين في تقبل التعازي بالصيغة اللبنانية، لكن هل سنتقبل التهاني معا بالصيغة الجديدة ذاتها؟ أصلا لا أدري إذا كان اللبنانيون يحضرون الجنازة ذاتها ويبكون الفقيد ذاته. قد يكون ما مات عند فريق، ولد عند فريق آخر، وما ينوح عليه فريق هو ما قتله فريق آخر. فجأة قررت المرجعيات الشيعية تصفية "صيغة" لبنان. "صفقة قرن" عاصمتها بعبدا وضاحيتها بيروت. أعلنوا وفاة الصيغة من جانب واحد. لم يقفوا على خاطر أحد، ولم ينتظروا حتى فتوى الطبيب الشرعي. كانوا يصوبون على الثلاثين سنة الماضية، فإذا بهم يطيحون مئة سنة، عمر "لبنان الكبير".

الربح والخسارة في معركة الرئاسة اللبنانية

 

جردة الربح والخسارة، في معركة الرئاسة اللبنانية، لم تحن بعد، لكن مجموعة حقائق تطفو على سطح التطورات الأخيرة المتسارعة، وهي تستحق بالتأكيد قراءة متأنية.

الحقيقة الأولى، هي أن مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية شكلت منعطفاً حاسماً في اتجاهين: الأول الخروج من حالة الجمود التي تلامس الانتحار البطيء في النظام السياسي اللبناني، والثاني إخراج اتفاق الطائف من الغيبوبة التي طالت، وضخ دماء جديدة وزخم جديد في شرايين المؤسسات الدستورية اللبنانية بالرغم من أن العماد ميشال عون حليف «حزب الله» هو أحد أبرز رافضي اتفاق الطائف، فهل تغير الجنرال؟!

الدولة اللبنانية تتفكَّك: إلى أين؟

 

لم يسبق أن سُمِع كلام مخيف عن لبنان كالذي يتردَّد اليوم. هذه المرة، البلد مهدَّد بما هو أكبر من الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي. إنّه التفكُّك الذي تعيشه الدولة منذ سنوات، ربما يأخذ طريقه ليتكرَّس أمراً واقعاً، في فترة زمنية قصيرة. فهل يدرك «العقل» الذي يدير البلد إلى أي هاوية ينزلق؟

يتحدث المتابعون عن نتائج تراجيدية للضغوط الأميركية، بعدما بدأت تتخذ طابع التسارع والحزم، في الأيام الأخيرة. والأهم أنّها في صدد الاتساع لا لتستهدف فقط حلفاء «حزب الله»، بل أيضاً المؤسسات اللبنانية الرسمية التي غالباً ما كان يتمّ تمييزها عن «الحزب».

الخروقات المتتالية للدستور اللبناني تحوّلت إلى أعراف

 

شخَّص رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون علة عدم تشكيل الحكومة، بأنها «معركة سياسية، ويبدو أن هناك تغييراً في التقاليد والأعراف في لبنان».

الحكم والسياسة في لبنان

 

تأسست الجمهورية اللبنانية بالدستور اللبناني الصادر عام 1926، وحصل لبنان على استقلاله من فرنسا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1943. وعاصمته بيروت.

كان لبنان عضواً مؤسساً في كل من منظمتي الأمم المتحدة  وجامعة الدول العربية. ويستند النظام السياسي اللبناني رسمياً على مبادئ الفصل والتوازن والتعاون بين السلطات.

تم تأسيس نظام الحصص لكل الوظائف الإدارية والسياسية الهامة وفق النسبة المئوية للسكان الذين ينتمون إلى مختلف الطوائف الدينية.

الرئاسة

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة