حوار

تطبيق الطائف 2/فلنطبّق الطائف أولاً

 

33 سنة على إقرار اتفاق الطائف. شُنّت حروب وصيغت مؤامرات لإسقاطه. تساقط البعض من المتآمرين، والبعض الآخر بدأ بالتراجع معلناً تمسّكه به مباشرة أو بالواسطة. إلا ان اتفاق الطائف بقي هو الحلّ. الخشبة الوحيدة التي يمكن لنا كلبنانيّين التعلّق بها للنجاة بوطننا وسط هذه الأمواج العاتية. لافتاً كان المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان عندما أعلن الاسبوع الفائت التمسّك باتفاق الطائف وبوجوب تنفيذه، ناسخاً بذلك كل دعواته السابقة لتغيير النظام، ومتراجعاً عنها.

"تطبيق الطائف" ليس مطلباً بل هو حاجة وطنية ووصفة وحيدة كي يبقى لنا وطن اسمه لبنان.

أنطوان مسرّة: الرئيس الماروني ملك دستوري

 

في ظلال المراجع الدستورية والقانونية في مكتبته العابقة بالعلم والفكر يقبع الدكتور أنطوان مسرّة في منزله بالأشرفية حارساً للدستور ولاتّفاق الطائف. هو المسيحيّ العروبيّ. مسيحيّته التزام بقيم الدين وعروبته هويّة حضارية. لا يتنازل عن التزامه ولا يتنكّر لهويّته. خلف مكتبه وبين كتبه يضحك الدكتور مسرّة عندما تحدّثه عن منتقدي اتفاق الطائف. هو المتفاخر بالدستور وبالاتفاق، ناكراً أنّه مظلمة المسيحيّين أو تميّز إسلاميّ. يشدّد ويصرّ على أنّ اتفاق الطائف أنصف لبنان واللبنانيين.

إدمون رزق: إصدار مرسوم قبول الاستقالة لوحده... خيانة عُظمى

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمس، في دردشة مع الإعلاميين، إنّه «سيقف بوجه عدم اعتماد معايير موحّدة لتأليف الحكومة، ولا نصّ قانونياً يمنع قبول الاستقالة». وكان شدّد أمس الأول، في مقابلة تلفزيونية، على أنّ «حكومة لا تملك الثقة لا تستطيع أن تحكم»، معلناً أنّه «على وشك توقيع مرسوم قبول استقالة الحكومة لأنّه لا يمكن القبول بذلك».

ابي رميا: المطالبة بتطوير اتفاق الطائف لا تعني الإنقلاب عليه

 

اكد النائب سيمون ابي رميا ان مقاربة الاستحقاق الرئاسي تتم وفق مواصفات تتوافق عليها الكتل النيابية فالمطلوب ان يكون الرئيس سياديا وإصلاحيا وإنقاذيا، إنما الإشكالية تبقى في إسقاط الأسماء على هذه المواصفات وفي تحديد بعض المفاهيم، "سيادي" مثلا تعني الا يكون تابعا لأي محور.

ابي رميا رأى في حديث عبر صوت لبنان ان اي مرشح رئاسي لا يمكنه ان يصبح رئيسا من دون موافقة ٨٦ نائبا ودعم اكبر كتلتين مسيحيتين، وكل الأفرقاء اعلنوا صراحة انهم سيعطلون النصاب ان لم يكن الاسم المطروح للرئاسة مقبولا من قبلهم، ما يجعل وصول اي رئيس متعذّرا من دون توافق.

قباني لـ«اللواء»: الدستور لا يُجيز لرئيس الجمهورية سحب التكليف من ميقاتي

 

بعد الجدل الواسع حول صلاحيات الحكومة مستقيلة كانت أم أصيلة في ظل وجود فراغ رئاسي في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعن دور مجلس النواب في حال الشغور في سدّة الرئاسة، يؤكد الأستاذ في القانون الدستوري والوزير السابق خالد قباني على ان المادة 62 من الدستور واضحة وصريحة ولا يمكن الاجتهاد بها على الإطلاق، فهذه المادة تقول: «في حال خلو سدّة الرئاسة لأية علّة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية لمجلس الوزراء بالوكالة»، أي انه في هذه الحالة الحكومة إن كانت مستقيلة أو مكتملة الصلاحيات ففي الحالتين تنتقل صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء.

عون لـ«الجمهورية»: لن أسمح لميقاتي ومن معه بوضع أيديهم على البلد

 

لا يخفي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شعوره بالتعب بعد ست سنوات مضنية من الحكم، وتَوقه الى مغادرة قصر بعبدا في 31 تشرين الأول. لكنه في الوقت نفسه، يصرّ على «خروج مشرّف» لا يعتريه أي خلل سياسي أو دستوري وهو يبدو مستعداً للمضي حتى النهاية في آخر معارك عهده دفاعاً عمّا يعتبر انها صلاحياته في أن يكون شريكاً كاملاً في تشكيل حكومة مرشحة لأن تتسلّم مهماته وتأخذ مكانه اذا وقع الفراغ الرئاسي، ولذلك فهي قد تكون أهم حكومة بالنسبة إليه على امتداد ولايته.

شكري صادر لـ"أساس": الحكومة المستقيلة ترثُ الرئيس... ولا فراغ في الدستور

 

لا يوجد شيء اسمه "الفراغ". هذا ما يمكن الخروج به من حوار شيّق مع الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر. وهو من أبرز القضاة في لبنان، مسيحي وماروني، تولّى أرفع المناصب القضائية في البلاد.

بعدما أصبح تطبيق الدستور وجهة نظر.. إدمون رزق لـ«اللواء»: نحن أمام حكم فاشل بكل ما للكلمة من معنى

 

عشية بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية وبإنطلاق العد العكسي لموعد 31 تشرين الأول نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، يدخل البلد في حرب الاجتهادات والفتاوى الدستورية بحيث يبدو ان تطبيق الدستور لدى بعض الساسة في لبنان أصبح وجهة نظر تقرأ منه بعض البنود ويهمل بعضها الآخر بحسب المصالح والظروف، في ظل ضبابية المرحلة المقبلة الفاصلة عن نهاية تشرين الأول، ولكن اللافت خلال الأيام الماضية التجييش العوني الشعبي من خلال الدعوة لتحويل القصر الجمهوري قصرا للشعب لمؤازرة انتهاء عهد ولاية عون وللتذكير بمرحلة تسلّمه زمام أمور البلد في العام 1989.

باسيل: لا نعارض التوافق على رئيس لبنان كرّس معادلة القوة وكلما تأخرت إسرائيل ستخسر أكثر

أنطوان مسرّة لـ"أساس": لا فراغ في أي دستور بل تفريغ متعمّد

 

الدكتور أنطوان مسرّة هو عضو المجلس الدستوري سابقاً (2009 – 2019). هو واحد من أبرز خبراء الدستور في لبنان. صاحب موسوعة من الكتب التي عالجت الدستور، حتى بات مسلّما أنّه مرجع دستوري يعود إليه أهل الحكم عند استفحال الأزمات، تماماً كالتي نعيشها اليوم في لبنان.

من يزور منزل مسرّة يظنّ أنّه يدخل إلى مكتبة كبرى، تشبه مكتبات الجامعات الأوروبية والأميركية. منزل مليء بالكتب، يعيش بينها هذا الخبير القانوني. من بين الكتب كان لقاؤنا معه. الطريف أنّه يسخر من كثرة المحلّلين، ممن يدّعون ويسمّون أنفسهم "مثقّفين" أو خبراء في القانون والدستور.

الصفحات

اشترك ب RSS - حوار