مقالة

ماذا بقي من المارونية السياسية؟

 

في البداية، فإنّ ما يسري على المارونية السياسية، يسري أيضاً على السنيّة السياسية، وعلى الشيعية السياسية. لكن لـ"ضرورات المرحلة"، فإنّ هذا المقال يتناول المارونية، ويمكن إسقاطه على زميلتيها.

ميشال عون… والتواريخ والجغرافيا

 

ممكن أن نضع جانبا غياب أيّ علاقة لرئيس الجمهوريّة ميشال عون بالتواريخ، تاريخ انتخابه رئيسا وتاريخ نهاية ولايته، بين تواريخ أخرى. كان ذلك ممكنا لولا أن الحديث الذي أدلى به عون إلى قناة “الجزيرة” في أثناء وجوده في الدوحة من أجل حضور افتتاح دورة “كأس العرب” في كرة القدم، كشف أيضا جهله بالجغرافيا. هذا يعني جهله بما يدور في المنطقة وأبعاد الأزمة اللبنانيّة – الخليجية، فضلا بالطبع عن مدى سيطرة “حزب الله” على لبنان.

السعودية من فرنسا إلى مصر: استعادة عروبة المنطقة

 

لم تكن القمّة السعودية الفرنسية ختاماً لمرحلة تخصّ الملف اللبناني، بل إنّها محطة أوّلية في مسار طويل، يتمّ وضع أسسه بناء على البيان المشترك الصادر عن الجانبين، ويضع النقاط السياسية على الحروف اللبنانية وآلية التعاطي الدولي مع لبنان.

بعد القمّة ثمّة مؤشّران فرنسيان لا بدّ من التوقّف عندهما، مع ما يحملانه من دلالات تشير إلى المسار السياسي اللبناني في المرحلة المقبلة.

فرصة لإعادة بناء الدولة واستعادة السيادة

الترجمة العملية للبيان الفرنسي – السعودي

 

ممنوعٌ أن يسقطَ لبنان. القرارُ اتّخذ. وما مسارعة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان إلا لتثبيت لبنان في حاضنة الحرّيّة والحضارة والسلام. ولا يمكن بعد اليوم أن يُسمَحَ بتحوّل لبنان من دولة أنموذج في العيش معاً، ورسالة في الحوار والتلاقي والسلام إلى جمهوريّة فاشلة تضع رقبتها تحت مقصلة الأيديولوجيا العنصريّة التي لا تشبه إلا جزءاً يسيراً من اللبنانيّين الذين متى ذاقوا طعم الحرّيّة من جديد، سيعودون حتماً إلى حاضنتهم الوطنيّة الأصيلة حيث من المفترض أنّهم أبريوريّاً. وتبقى الإشكاليّة الكبرى في كيفيّة ترجمة البيان المشترك الفرنسي – السعودي.

الرهان والجنرال

في بداية عهد الجنرال ميشال عون التقيت الوزير نهاد المشنوق الذي كان عائداً من لقاء مع رئيس الجمهورية الجديد. ومع أن الوزير من أكثر الرجال معرفة بالسياسة والسياسيين اللبنانيين، فقد كان متفائلاً باللقاء، وقال إن عون سوف يدعو إلى «الاستراتيجية الدفاعية». قلت إن ذلك لن يحدث، قال كأنه يخبئ توقيع عون في جيبه «خذها منّي».

عون يسوّي الخلاف مع حزب الله ويفتح الطريق أمام المؤتمر التأسيسي

 

لم تكن كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون على قدر التوقعات من التصعيد  او التهديد بإنفراط إتفاق مار مخايل ، بل على العكس تماما فهو طرح  الاستراتيجية الدفاعية و المركزية الموسعة و تجاوز بالمقابل  اعلان الحياد ليشكل تماهيا مع خطة حزب الله تمرير عاصفة الإقليم بأقل قدر من الخسائر.

ترافقت كلمة الرئيس عون مع تحديد وزارة الداخلية موعد الانتخابات النيابية المقبلة في 15 أيار السنة المقبلة ما يكرس حصول الانتخابات بضغط خارجي وعكس رغبة الاغلبية الساحقة في الطبقة السياسية ، وهذا ما تطرق اليه عون بصفتها الاستفتاء على العناوين التي طرحها.

دعوة خليجية للبنان في طيّات الرد على الورقة الكويتية: العرب أو إيران؟

هل أحبط ميقاتي “انقلاباً” على “رَبْعِه” والقضاء والمجتمع الدولي؟

سباق بين الإفلاس الشامل وتطبيق الطائف كاملًا.. بعد الانتخابات

 

يشهد لبنان تطورات اجتماعية واقتصادية سلبية على المديين المتوسط والبعيد، في حال إقرار الموازنة. فهي تتضمن زيادات مؤلمة على الأكلاف المعيشية والرسوم والضرائب والخدمات، ما يرفع صرخات اللبنانيين أكثر فأكثر. وهناك استبعاد لتحفيز الاستثمار، وتركيز على المساعدات الخارجية، إضافة إلى انتظار الحصول على قروض.

وهذا يعني أن اجتماع الحكومة لن يؤدي إلى تغيير منظور في مسار الأزمة، على الرغم من اتفاق القوى السياسية على أن كيفية خفض سعر صرف الدولار بضخ المال في الأسواق، تداعياته سلبية جداً في المرحلة المقبلة.

الموازنة والدولار

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة