مقالة

الحكومة مؤجّلة والتركيز على الانتخابات

 

يتعايش المسؤولون اللبنانيون مع احتمال ان يطول موعد عودة الحكومة للانعقاد، فالسبل الآيلة لإيجاد مخرج للشرط الذي وضعه الثنائي الشيعي حول تحقيقات المرفأ التي يجريها القاضي طارق البيطار باتت مقفلة، مع تمسّك «التيار الوطني الحر» بعدم تصويته لصالح «الهيئة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء»، والاكتفاء بقبوله بتأمين ميثاقية الجلسة من خلال حضور كتلته النيابية.

ولا شك بأنّ حسابات الانتخابات النيابية إضافة الى الاستحقاق الرئاسي المقبل، تتداخل مع الأزمة الحكومية المفتوحة. أضف الى ذلك، انّ الأجواء الخارجية الملبّدة لا تسمح بتدوير الزوايا لا بل على العكس.

تفسير الغالبيّة: نصاب القانون أم نصاب الـرئاسة؟

 

على الطريقة اللبنانية، ليس كل ما هو سياسي دستورياً ولا ينبغي أن يكون. لكن حال البلاد جعل كل ما هو دستوري سياسياً. ذلك ما يُفترض أن يصحّ على المجلس الدستوري في ما ينتظره. من فرط الفساد المهني، بات صعباً على العباد تمييز الدستوري عن السياسي

عون «يجمّد» البرلمان مقابل تجميد الحكومة عون يردّ على تجميد الحكومة: لا عقد إستثنائياً للبرلمان

 

بعد اسبوعين، نهاية هذا الشهر، ينقضي العقد العادي الثاني لمجلس النواب من دون ان يسبقه، الى الآن على الاقل، استعداد لفتح عقد استثنائي في السنة الجديدة، تمهيداً لاتصاله بالعقد العادي الاول في منتصف آذار

انتخابات 2022 على صورة 1996 أم 2013؟ | الرهان على المجلس الدستوري وهم خاسر

 

مع ما حصل الخميس في جلسة البرلمان، وهي ليست الاولى تفقد نصابها او تفرض الغالبية ارادتها على الاقلية او يُختلف فيها على التصويت او يصطدم البرلمان برئيس الجمهورية، بات السؤال الوحيد المحتمل: كيف يفترض توقّع اجراء الانتخابات النيابية في 27 آذار؟

لبنان مخطوف وحزب الله دولة تسيطر على «اللادولة»

 

لبنان مخطوف منذ 7 أيّار 2008، التاريخ الذي احتلت فيه ميليشيات حزب الله وحركة أمل مدينة بيروت وروّعوا اهاليها، وقتلوا بعض مواطنيها، بالإضافة إلى مواطنين آخرين من جبل لبنان. فخلال السنوات الفاصلة بين مؤتمر الدوحة وتشكيل حكومة نجيب ميقاتي الراهنة سعى حزب الله للسيطرة تدريجياً على جميع مؤسسات الدولة والتحكم بكل قرارات السلطة، وقد نجح في ذلك، ولدرجة يمكننا القول بأنه بات مهيمناً على عمل مجلس النواب، وعلى السلطة الاجرائية المتمثلة برئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، وهو يحاول الآن للسيطرة على السلطة القضائية بكامل هيئاتها وقضائها.

هل من احتلال إيراني للبنان؟

 

حُكِم لبنان بين عامي 1990 و 2005 من دمشق لا بيروت، وكان فاقداً لقراره في الأمور الكبرى والصغرى، بدءاً من السياستين الدفاعية والخارجية، وصولاً إلى إقرار قوانين الانتخاب وتأليف الحكومات وتمرير التعيينات وإدارة البلاد في يومياتها وكل تفاصيلها. ولكن، هل يُحكم لبنان اليوم من طهران كما حُكم من دمشق؟ وأين أوجه الشبه والاختلاف بين المرحلتين؟

طرح عون للامركزية المالية يدخل لبنان في انقسام طائفي

 

عكس خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون حول اللامركزية المالية الموسعة، خلافاً جوهرياً بين المكونات السياسية اللبنانية أثار مخاوف أطراف لبنانية رأت فيه مدخلاً للتقسيم المقنّع.

ولا يختلف اثنان في لبنان على أهمية اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة التي نصّ عليها صراحة اتفاق الطائف الذي انبثقت منه وثيقة الوفاق الوطني والدستور، إلا أن اللامركزية المالية باتت موضع انقسام طائفي واضح، بحيث إن أغلب القوى المسيحية لا تعترض على هذا الطرح، وإن لم ير فيه البعض أي جدّية، لا سيما أن مبادرة عون تأتي في الأشهر الأخيرة من عهده.

أي فكرة مشتركة تصلح لإدارة التعدّدية اللبنانية

حتى آخر لبناني

نعم، غياب الشراكة المسيحية - الإسلامية يُهدّد الكيان

 

عندما تساءلتُ في مقالة سابقة «هل يريد المسلمون ان يكون المسيحيّون شركاء لهم في الوطن؟» تلقّيت لوماً من بعض المثقفين المسلمين الذين تعجّبوا من سؤالي، وهم طبعا يعبّرون عن طيب نيّة ان الوجود المسيحي في لبنان هو بديهي ومتجذّر وباق وان لا خطر عليه، كما يعتبرون انطلاقا من ذاتهم ان الشراكة الإسلامية المسيحية هي أيضا بديهية ومتينة، فيما الخطر على الوطن اليوم يكمن في مكان آخر، وبالتالي اعتبروا أن سؤالي يقع في غير مكانه.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة