مقالة

«إعلان جدة»… خريطة طريق لإنقاذ لبنان

 

الأكيد أن المنظومة السياسية اللبنانية قادرة في كلِّ حين على ابتداع ما يلحق الأذى بلبنان واللبنانيين. كل الانهيارات التي تضرب حياة الناس وتهدُّ البلد لم تحدث بالصدفة، بل هي نتيجة ممارسات إجرامية لا يمكن أن يقوم بها إلاّ من يمتلك القدرة على القرار.

إنه التحالف المافياوي المتحكم، الذي تسبب بإفقار عموم اللبنانيين وتجويعهم، بحيث تحولوا إلى شعب متسول ينتظر رشوة وضيعة توفرها «البطاقة التمويلية»! وثابت أن من أوصل البلد إلى هذا القعر لا يستطيع انتشاله، ولا يريد ذلك، لأن تغيير الاتجاه سيؤدي إلى الاصطدام بالمصالح الفئوية التي يمثّلها نظام المحاصصة الطائفي المحروس بسلاح «حزب الله»!

نسخة معدلة للمبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان وسلاح حزب الله في صدارتها

 

لاحظت مصادر سياسية تبدلاً ملموساً في الموقف الفرنسي الصادر ضمن البيان المشترك مع السعودية من لبنان، قياساً عما تضمنته المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امام الاطراف السياسيين اللبنانيين لحل الازمة الداخلية، لدى زيارته لبنان، بعد تفجير مرفأ بيروت مباشرة.

البرلمان اللبناني يتجاوز اعتراض عون ويؤكد موعد الانتخابات النيابية مواجهة جديدة بين بري وباسيل... وتوعد من «التيار الوطني» بالطعن في القانون

 

أعاد البرلمان اللبناني أمس، تأكيد موعد الانتخابات النيابية في 27 مارس (آذار) المقبل، خلافاً لطلب الرئيس اللبناني ميشال عون الذي رد القانون السابق بعد خضوعه لتعديلات في الجلسة النيابية السابقة، وسط جدل بين القوى السياسية و«التيار الوطني الحر» ورئيسه جبران باسيل حول العدد المطلوب لتحديد الأكثرية المطلقة في المجلس، في ظل استقالة ووفاة 12 نائباً، وتوعد باسيل بعد انسحابه من الجلسة بالطعن في القانون أمام المجلس الدستوري، بعد انسحاب نواب التكتل من الجلسة.

ميقاتي ربح «حكومات مصغّرة» وخسر مجلس الوزراء!

عون وبرّي يَخرجان معاً؟!

 

حين يشترط الرئيس ميشال عون تمتُّع الرئيس المقبل للجمهورية بـ"التمثيل الصحيح، وأن يكون صاحب كفاءة ومتمرّساً في التوازنات القائمة"، تكون مروحة خياراته محصورة بين... "ميشال عون وجبران باسيل".

لا ثالث لهذين الخيارين في الخلفيّة السياسية للجنرال الذي يجزم مَن يعرفه عن قرب أنّه مستعدّ لخوض معركة حياة أو موت كي يتيح انتقال كرسيّ الرئاسة الأولى إلى "مُستحقِّها".

فخامته طلب خطة جهنميّة للبقاء في قصر بعبدا

هكذا يفرض «حزب الله» باسيل..رئيساً على اللبنانيين!

بل هو "إعلانُ بيروت"

 

البيانُ المشترَكُ السعوديُّ/الفرنسيُّ (إعلان جَدّة) بشأنِ لبنان هو بيانٌ لبنانيٌّ بامتياز. فقَبلَ أن تكونَ بنودُه “شروطًا” فرنسيّةً وسعوديّةً، هي مطالبُ اللبنانيّين وحاجاتُهم، لكنَّ الدولةَ اللبنانيّةَ، تحت ضغطِ حزبِ الله، أهملَتها وأدْخَلتنا في مسلسلِ أزَماتٍ وكوارث. “إعلانُ جَدّة” هو عمليًّا “إعلانُ بيروت”، ويَصُبُّ مباشرةً في حِيادِ لبنان والمؤتمرِ الدُوَليِّ الخاصِّ بلبنان. كيف؟

إتّهام عون بمخالفة الدستور وانسحاب نوّاب "لبنان القويّ" وتوجّه نحو الطعن

حركة فاتيكانية وأممية نحو بيروت: ممنوع إلغاء الاستحقاقات الدستورية

 

أصبح لبنان في حال من الاعتياد القسري على انعدام وجود الحكومة واجتماعاتها. بل وتعوّد اللبنانيون على هذه الحال فترات طويلة. وهناك سابقتان في عدم انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد، أو غياب مجلس النواب وإغلاق أبوابه.. أو حتى تأجيل الانتخابات العامة أكثر من مرة، والعيش في ظل فراغ مؤسساتي.

المكوث في القصر

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة