مقالة

"القومية اللبنانية" ومشروع حزب الله.. تهديد للصيغة اللبنانية

 

تلجأ القوى والجماعات في حالات انهيار مجتمعاتها إلى مناجاة متوهمة، لتستمد قوة تحفزها على البقاء والنضال. بعضها يلجأ إلى الخيار الديني أو الطائفي، ويرتكز على أساطير محفزة على الصمود والبقاء. جماعات أخرى تلجأ إلى إحياء النزعة القومية لتعاضد الجماعة وحفاظها على وجودها ودورها.

خيارات خلاصية

الحلحلة "مُعلّقة"... وإليكم السيناريوهات المتوّقعة للبنان

 

كغريقٍ يتعلقُ بقشّة، يُعلّق اللبنانيون آمال الفرج على كلّ حدث أو مبادرة أو تطوّر إقليمي أو دولي يُمكن أنْ تمتدّ ذيوله إلى لبنان لتنتشلهم من محيط الأزمات الآخذ بدفعهم نحو القعر أكثر فأكثر.

هي حَالهم مع زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى قطر، وقبلها زيارة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي إلى الفاتيكان، وهي حالهم مع التطورات في السعودية واليمن وغيرها، كما هي حالهم اليوم مع مفاوضات فيننا حول الملف النووي الإيراني!

فأيّ تأثير لتلك المفاوضات على لبنان سلباً أم إيجاباً؟ وما هي السيناريوهات المتوقّعة في كلا الحالتيْن؟

مأزق لبنان: بقاء «الطوائف» من دون «الطائف»

 

من بين كل التدخلات في استقلالية لبنان وسيادته؛ ظل «اتفاق الطائف» هو صمام الأمان من لعبة استغلال الانقسامات المتجذرة في لبنان لتعزيز مصالح الدول الأجنبية. دفعت بيروت والشعب اللبناني الأثمان الباهظة لذلك، لكنهم اليوم على مفترق طرق حول «الأنا - الذات»؛ إذ تعاني البلاد من أسئلة وجودية حادة بعد حالة الاختطاف للحزب الواحد، ومآلات النفوذ الإيراني عبر الذراع الطيّعة «حزب الله» الذي تحول إلى تجربة «دولة داخل دولة» ويحاول ملالي طهران اليوم تصدير هذا النموذج الميليشياوي إلى أكثر من منطقة في العراق واليمن.

غانم: المشروع الإيراني يؤدي إلى قضم الهوية اللبنانية "التجمّع الوطني من أجل الهوية اللبنانية": "ديناميكيّة" سياسية للحفاظ على لبنان

 

أمام التحديات التي يواجهها لبنان، أقام التجمع الوطني من أجل الهوية اللبنانية لقاءً حوارياً يوم السبت الفائت في الأشرفية، ناقش خلاله أهمية التمسك بـ"الهوية اللبنانية" في وجه المشاريع الخارجية التي تحاك للبنان، في ظلّ "تلهي" القوى السياسية في العناوين الإنتخابية المرحلية، والإبتعاد عن المخاطر التي تحيط بالهوية اللبنانية وتؤدي إلى زوال لبنان.

ثمن سياسي كبير مطلوب من لبنان فهل هو قادر على التنفيذ؟ لا بد من توافقات إقليمية ودولية لتحقيق بعض شروط إراحة لبنان

المطلوب إسقاط الطائف… فقط!

إتفاق القاهرة” لماذا لا يكون بين اللبنانيين أيضاً؟

سُنّة لبنان: مسار نهضوي مطلوب وتواصل عربي مأمول

الإنتخابات النيابية على سكّة... التطيير!

 

نجح رئيس الجمهورية ميشال عون في إثارة الالتباس حول حقيقة موقفه من سيناريو بقائه في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته. في المرّة الأولى، قال: "أخشى أن ثمة مَن يريد الفراغ. أنا لن أسلّم إلى الفراغ"، ولو أنّه استبق التعبير عن خشيته، بالإشارة إلى أنه "إذا وصلنا إلى نهاية الولاية سأترك قصر بعبدا حتماً لرئيس يخلفني". في المرة الثانية، اعتبر أنّ قوله "لن اسلّم الفراغ" استثمر بشكل خاطئ في اطار الحملات المركزة والمبرمجة للاساءة، وأنّ ما قصده كان من باب التأكيد على عدم حصول فراغ بعد انتهاء الولاية الرئاسية، مؤكداً أنّ التمديد غير وارد.

سينصف التاريخ حزب الله.. وسيلعنه أيضاً

 

حرّر حزب الله الأراضي اللبنانية في الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000. من يختلف سياسياً وعقائدياً معه يقرّ بدوره في تحقيق هذا الإنجاز. حتى من يعاديه، أو من يختلف مع مقاربة المقاومة من أساسها وبحد ذاتها، لا يمكنه أن ينكر تأثير العمليات المسلحة على جيش الاحتلال، على الرغم من توظيف النظام السوري للمقاومة كورقة على طاولة التفاوض مع إسرائيل. التحرير عام 2000، وبناء القدرة الدفاعية الردعية التي جُرِّبَت في حرب 2006، ساهما في أن يحجز حزب الله مكاناً له في التاريخ.

رغم كل شيء

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة