مقالة

حروب لبنان على الآخرين

 

الموج المتلاطم في لبنان وبمحيطه يبدو عالياً؛ يدرك الساسة والمسؤولون أن الدولة اللبنانية تنخلع تدريجياً من محيطها العربي نحو النفوذ الإيراني القبيح. البيانات التي تصدر بعد اللقاءات حول الإجراءات الخليجية دون مستوى المسؤولية، واللعب بالدستور والقانون والديمقراطية التوافقية على أشده. لعل هذا الحدث بكل حمولته يمثل فرصة للعرب أن يدلوا بدلوهم تجاه لبنان، مرت العلاقات السعودية - اللبنانية بكثير من المنعطفات اقترب الساسة من السعوديين وابتعدوا تبعاً لتعارض المصالح وتطور الملفات بالمنطقة.

عون ونصر الله وميقاتي: لا خلاص معهم

الإنكفاء السعودي: هل تقتحم تركيا «مَعاقل» السُنَّة؟

 

في مفهوم التوازنات الطوائفية في لبنان، ثمة مَن يعتقد أنّ انكفاء السعوديين جعل السُنَّة في وضعية «اليتامى»، مقابل وضعية «الأمومة الفائقة» التي يعيشها الشيعة تحت الكنف الإيراني. وهذا ما شجّع الرئيس رجب طيب أردوغان على محاولة أن تكون تركيا بديلاً للسعودية في لبنان، وأن تؤسس فيه قاعدة لمصالحها على ضفّة المتوسط الشرقية. ولكن، هل الظروف السياسية ملائمة لتحقيق هذا الهدف؟ وهل قادة السُنَّة مستعدون لمغادرة العباءة السعودية والانضواء تحت الجلباب التركي؟

بعد الطعن أمام "الدستوري"... ما الخطوة اللاحقة لعون؟!

 

يخشى مصدر سياسي بارز من أن ينسحب الانقسام داخل مجلس القضاء الأعلى حول المسار الذي يسلكه المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت على المجلس الدستوري لدى انصرافه بدءاً من اليوم للنظر في الطعن المقدم من «تكتل لبنان القوي» في التعديلات التي أدخلها المجلس النيابي على قانون الانتخاب، خصوصاً أنه يضعه أمام جملة من الخيارات في حال تأمن النصاب القانوني لانعقاده تتراوح بين الأخذ كلياً أو جزئياً بالطعن أو رفضه وإبقاء القانون الحالي نافذاً.

تعبئة الطوائف واستعصاء حزب الله: الحل بمؤتمر دولي؟

 

يرتفع منسوب المخاطر بفعل تراكم الملفات غير القابلة للمعالجة. الأزمة السياسية والاستعصاء قابلان لأن ينعكسا على الواقع الشعبي أو الأمني. صحيح أن حزب الله لا يريد وليس من مصلحته توتير الأجواء في البلاد. وهو منذ حادثة شويا، وبعدها خلدة وبعدها الطيونة، يحاول لملمة الأوضاع. لكن المسار القضائي الذي تسلكه الأمور سواء في ملف موقوفي خلدة، الذين تمت محاكمتهم من دون محاكمة المتهمين بقتل الطفل حسن عمر غصن، سيكون لها تداعيات كثيرة، لا سيما بعد حركة قطع الطريق من قبل عشائر العرب احتجاجاً على ما وصفوه نظر القضاء بعين واحدة.

انتخابات رئاسية مبكرة بعد تأجيل الانتخابات النيابية لأشهر ؟

 

يحتدم الصراع السياسي ببعده الانتخابي. لم يعد بالإمكان التعاطي مع ملف الانتخابات وفق منطق تقني أو سياسي مناطقي. لا بل إن الانتخابات هي الاستحقاق الذي يراهن عليه الجميع، لإعادة تكوين السلطة، وتركيب التسوية بتوازنات جديدة. لذلك، فإن كل الصراعات القائمة حالياً سيكون لها ارتباط بالمعركة الانتخابية وتوازناتها، وسط اهتمام خارجي وتركيز دولي على حصولها أكثر من التركيز الداخلي.

الماكينات تشتغل

عيد" الاستقلال: مسرح جنائزي للدولة أم لرموز السلطة؟

 

أتى مشهد الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال بائساً إلى حد لا يُصدق، لا من ناحية تقشفه وركاكته المشهدية وحسب، بل من ناحية التعبيرات السياسية القاتمة التي بدت عليها الوجوه الحاضرة. كأنما تقف على مسرح الاحتضار والحداد. ليس غياب الأبهة ولا افتقاد سيمياء الزهو هو المهم هنا. فهذه المناسبة باتت "احتفالاً" معزولاً ومجوفاً من المعنى منذ عام 2019 على الأقل، أي حين تحولت رموز السلطة إلى هدف للازدراء.. لكن المهم هذه المرة هي الملامح الجنائزية التي أضفت طابعاً تشاؤمياً على "الاستقلال" ومناسبته.  

الاستقلال رئاسياً مأتمي؟

"الأكثرية" تخاف الانتخابات النيابية والرئاسية: الفراغ القاتل

الحزب عالق انتخابياً بين برّي وباسيل وفرنجيّة

 

يتمحور أحد أكبر مخاوف حزب الله حول احتمال حصد القوّات اللبنانية عدداً كبيراً من المقاعد المسيحية في الانتخابات النيابية المقبلة. لهذا أنشأ الحزب فريق عمل لدراسة الساحة الانتخابية جيّداً، والمسيحية تحديداً. والهدف الخروج بتوصيات نظرية وتنفيذية لإبقاء جبران باسيل "الرقم 1" مسيحياً في مجلس النواب، بعد انتخابات 2022، إذا حصلت.

هو ليس نقاشاً جديداً داخل صفوف الحزب. سبق أن بدأت ورشة للعمل الانتخابي، وأهمّ عنوان فيها: كيف نساعد حليفنا المسيحي في الحدّ من خسارته الشعبية؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة